الأخبار الرئيسيةانتهاكات المليشيا

الأغذية العالمي يدين منع مليشيا الحوثي توزيع الغذاء علي المحتاجين في مناطق سيطرتها

سبتمبر نت:

أدان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة ،اليوم الاثنين، منع مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران للعاملين الإنسانيين التابعين له من توزيع الغذاء على المحتاجين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

وأكد البرنامج في بيان صحفي له أن المليشيا الانقلابية تحظر قوافل المساعدات الغذائية ويضعون العقبات أمام توزيع الطعام، ويسعون لتوزيع المساعدات على من يواليهم، ويتدخلون في قوائم المستفيدين ومنع الطعام وتجويع غير التابعين لهم، بما يعوق عمل البرنامج وأهدافه.

وهدد البرنامج بوقف توزيع المواد الغذائية بسبب مخاوف من وقوع اختلاسات وعدم إيصال المساعدات لأصحابها.

واوضح البرنامج انه يواجه تحديات يومية وأن التحدي الأكبر لا يتمثل في القتال والأسلحة بل الدور المعيق وغير المتعاون لقادة المليشيا الحوثي في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.. لافتاً الى أن العاملين في مجال الإغاثة في اليمن يُمنعون من الوصول إلى المحتاجين.

وقال” ان تعليق المساعدات سيتم اتخاذه كملاذ أخير ما لم تتوقف مليشيا الحوثي عن ممارساتهم”.

واضاف “سنفعل كل ما بوسعنا لضمان عدم تعرض أضعف الشرائح في اليمن للمعاناة خاصة الأطفال، وسوف تستمر الأنشطة التي تستهدف بشكل مباشر الأطفال والنساء المصابين بسوء التغذية من أجل تخفيف الآثار المؤسفة لذلك على صحتهم”.

وأعرب البرنامج عن قلقه العميق إزاء اختلاس المساعدات الغذائية وتحويل مساراتها في مناطق اليمن الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين.. مطالباً مليشيا الانقلاب الحوثية بالسماح للبرنامج بالقيام بأعماله بشكل يلبي الحد الأدنى من المعايير الدولية.

وكانت وكالة الصحافة الفرنسية افادت أنها اطلعت على رسالة تحذيرية موجّهة من المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي إلى القيادي الحوثي مهدي المشاط رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى المشكل من قبل الانقلابيين، تهدد بوقف توزيع المساعدات الغذائية في مناطق سيطرة المليشيا.

وأكد متحدث باسم البرنامج في جنيف اليوم الاثنين إن “الرسالة صحيحة وقد حرّرها برنامج الأغذية العالمي”، بتاريخ 6 مايو الجاري، مشيراً إلى أن هذه ثاني رسالة من نوعها بعد رسالة أولى في ديسمبر الما ضي.

وأضاف المتحدث لوكالة الصحافة الفرنسية “لاحظ برنامج الأغذية العالمي تقدّماً بعد الرسالة الأولى لكن هذا التقدم توقّف خلال الأسابيع الماضية، بل عادت الأمور في بعض الحالات الى الوراء”.

وتعدُّ عملية برنامج الأغذية العالمي الإنسانية في اليمن هي الأكبر على مستوى العالم، ويقول البرنامج إنه يسعى حالياً إلى زيادة نطاق المساعدات الغذائية لليمن لتصل إلى نحو 12 مليون شخص؛ أي ما يعادل 40 بالمئة من عدد السكان.

وفي 31 ديسمبر الماضي، كشف تقرير صادر عن برنامج الأغذية العالمي وجود تلاعب وبيع للمساعدات الغذائية بصنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة الانقلابيين، وجاء على لسان المدير التنفيذي للبرنامج ان “هذه الممارسات هي بمثابة سرقة الغذاء من أفواه الجوعى.”

واكد التقرير ان الدراسة الاستقصائية التي أجراها على عدد من المستفيدين أكدت ان كثير من المسجلين لدى البرنامج بأمانة العاصمة لم يحصلوا على نصيبهم وحرم الجوعى من حصصهم بالكامل. مؤكدا ان البرنامج يمتلك الأدلة على تزوير كشوفات المساعدات وتوزيع الحصص على غير مستحقيها.

وقال البرنامج ان حملات الرصد التي أجراها برامج الأغذية العالمي وثقت عدداً من الصور الفوتوغرافية وغيرها من الأدلة التي تثبت قيام الشاحنات بنقل المواد الغذائية بشكل غير مشروع من مراكز توزيع الأغذية المخصصة. كما اكتشفوا أن مسئولين محليين تابعين للمليشيا الحوثية يتلاعبون بعملية اختيار المستفيدين ويتم تزوير سجلات التوزيع. وأن بعض المساعدات الغذائية يتم منحها لأشخاص غير مستحقين لها ويتم بيع بعضها في أسواق العاصمة صنعاء.

وقال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي، إنه بعد سماع البرنامج بأن مساعدات غذائية إنسانية تباع في السوق المفتوحة في صنعاء، وجد أن كثيراً من الأشخاص لم يتسلموا حصص الغذاء المستحقة لهم وأن منظمة من الشركاء المحليين تابعة لوزارة التربية والتعليم الخاضعة لسيطرة الانقلابيين الحوثيين تمارس احتيالاً.

واعتبر بيزلي أن “هذا الفعل يصل إلى سرقة الطعام من أفواه الجائعين، في وقت يموت فيه الأطفال في اليمن لأنهم لا يملكون ما يكفي من طعام، ويعد هذا فعلا شائناً، ويجب أن يتوقف هذا السلوك الإجرامي على الفور”.

زر الذهاب إلى الأعلى