أيامٌ في سيئون

img

بقلم/ حسن غالب في الطائرة إلى عاصمة البرلمان اليمني سيئون اختلطت مشاعري كمواطن يمني قبل كل شيء، مشاعر مواطن وجد نفسه عاجزاً لسنوات عن العودة إلى بلده، حيث مراتع الصبا، وتفاصيل الصِغر، والذكريات الجميلة مع الأهل والأصحاب والأماكن، وجدت نفسي في الطائرة  محاطاً برجال الدولة الكبار وقادة الشعب وممثليه، لكأنما أنا الوطن الذي يحرسونه، ويتجشمون الصعاب لأجل أن يعود اليمن للمواطنين ملاذاً آمناً، وأرضاً خصبة نستزرع فيها الطموحات والآمال الكبار. في شوارع سيئون الجميلة وجدتُ وطني الذي لطالما أغلقتُ على نفسي الأماكن لأتوارى بدموعي بكاءً عليه وحزناً على جراحه، وساخطاً على المليشيا الحوثية المارقة التي اقترفت بحقه آلاف الجرائم، وذهبت تسخر جباله وسهوله ومياهه وثرواته لخدمة المحتل الفارسي وأذية الجار العربي الكريم الذي ما توانى عن تقديم الدعم لبلدي في السراء والضراء، كانت رائحة شوارع سيئون وأبنيتها وإنسانها معطرة برائحة الدولة اليمنية العظيمة الضاربة في عمق التأريخ، لم أشعر وأنا أتجول بالخوف من أفكاري ولا من الفرز الطائفي والمذهبي الذي برعت المليشيا في تشويه اليمن بأفكارها وأعمالها المتخلفة والظلامية، لقد وجدت سيئون تختصر ببراعة وطني الكبير فيها، لكأنما تقول، أنا اليمن الميمون، وقريباً يعود الوطن كما سيئون بلد التعايش والحب والمؤسسات والأمان والدولة الحديثة. موفدٌ لقناة المهرة الفضائية الواعدة، عايشت وشرفتُ بنقل واحدة من أعظم لحظات اليمنيين التاريخية، حيث اجتماعات مجلس النواب التي رسمت معالم جديدة للحلم اليمني، وقدمت للعالم صورة اليمن الحضاري، البارع في الانبعاث من الركام ليستعيد الأمجاد ويبني صروح الحضارة اليمنية من جديد، ورأيت واقعاً كلمات النشيد الوطني متجسدة في تفاني رجالات الدولة، وفي كلمة رئيس الجمهورية التي عبرت عن موقفين عظيمين للرجل اليمني السلام لمن أراد السلام، والحرب الأخلاقية لمن حاول اختطاف أحلام اليمنيين وهدم دولتهم، ورضي أن يكون الخاصرة الضعيفة التي حاول المحتل أن ينفذ منها إلى بلدي ليسرق ثرواته ويعبث بتأريخه وكرامة مواطنيه وأحلامهم المقدسة. عشت إيماني وحبي أمميا ومسيري فوق دربي عربيا وسيبقى نبض قلبي يمنيا لن ترى الدنيا على أرضي وصيا وأنا أسمع الصدور ترتج والعيون تذرف في قاعة البرلمان والنشيد الوطني يصدح، أيقنت أن تلك لم تكن مجرد كلمات وإنما الهامات واضحة لشاعر اليمن الكبير عبدالله عبدالوهاب نعمان، الخطاب الأممي الداعي للسلام والتعايش حاضراً في كلمات اليمنيين وقادة دولتهم، ورأيت العرب يحيطون المكان من كل جانب يحرسون بعزة وأنفة وحب أحلام اليمنيين وطموحاتهم في بناء دولتهم الحديثة، ورأيت اليمن الكبير في عيون الكبار والصغار، النساء والرجال لكأنما نبضات قلوبهم تنبض بشكل مختلف، تنبض لليمن ولمستقبل اليمن، وتابعت عبر الوسائل الإعلامية نواح الظلاميين والكهنوت، أولئك الصغار الذي أرادوا ذات وهم جعل إيران وصية على اليمنيين الذين لطالما قهروا الغزاة وطرودهم بقوة وكبرياء اليمنيين إلى مزبلة التاريخ. أيامٌ لن أنساهما بالتأكيد، لقد رأيت بلدي يستعيد روحه وعافيته، ورأيت البهجة في عيون أطفال بلدي من جديد، تلك البهجة التي ستعم اليمن عما قريب عندما تستكمل الشرعية اليمنية تحرير باقي الأراضي اليمنية المباركة من ظلم وظلام المليشيا، وترفع أركان الدولة عالية، دولة اليمنيين، الجمهورية اليمنية الاتحادية الحديثة.

مقالات 0 حسن غالب

بقلم/ حسن غالب

في الطائرة إلى عاصمة البرلمان اليمني سيئون اختلطت مشاعري كمواطن يمني قبل كل شيء، مشاعر مواطن وجد نفسه عاجزاً لسنوات عن العودة إلى بلده، حيث مراتع الصبا، وتفاصيل الصِغر، والذكريات الجميلة مع الأهل والأصحاب والأماكن، وجدت نفسي في الطائرة  محاطاً برجال الدولة الكبار وقادة الشعب وممثليه، لكأنما أنا الوطن الذي يحرسونه، ويتجشمون الصعاب لأجل أن يعود اليمن للمواطنين ملاذاً آمناً، وأرضاً خصبة نستزرع فيها الطموحات والآمال الكبار.

في شوارع سيئون الجميلة وجدتُ وطني الذي لطالما أغلقتُ على نفسي الأماكن لأتوارى بدموعي بكاءً عليه وحزناً على جراحه، وساخطاً على المليشيا الحوثية المارقة التي اقترفت بحقه آلاف الجرائم، وذهبت تسخر جباله وسهوله ومياهه وثرواته لخدمة المحتل الفارسي وأذية الجار العربي الكريم الذي ما توانى عن تقديم الدعم لبلدي في السراء والضراء، كانت رائحة شوارع سيئون وأبنيتها وإنسانها معطرة برائحة الدولة اليمنية العظيمة الضاربة في عمق التأريخ، لم أشعر وأنا أتجول بالخوف من أفكاري ولا من الفرز الطائفي والمذهبي الذي برعت المليشيا في تشويه اليمن بأفكارها وأعمالها المتخلفة والظلامية، لقد وجدت سيئون تختصر ببراعة وطني الكبير فيها، لكأنما تقول، أنا اليمن الميمون، وقريباً يعود الوطن كما سيئون بلد التعايش والحب والمؤسسات والأمان والدولة الحديثة.

موفدٌ لقناة المهرة الفضائية الواعدة، عايشت وشرفتُ بنقل واحدة من أعظم لحظات اليمنيين التاريخية، حيث اجتماعات مجلس النواب التي رسمت معالم جديدة للحلم اليمني، وقدمت للعالم صورة اليمن الحضاري، البارع في الانبعاث من الركام ليستعيد الأمجاد ويبني صروح الحضارة اليمنية من جديد، ورأيت واقعاً كلمات النشيد الوطني متجسدة في تفاني رجالات الدولة، وفي كلمة رئيس الجمهورية التي عبرت عن موقفين عظيمين للرجل اليمني السلام لمن أراد السلام، والحرب الأخلاقية لمن حاول اختطاف أحلام اليمنيين وهدم دولتهم، ورضي أن يكون الخاصرة الضعيفة التي حاول المحتل أن ينفذ منها إلى بلدي ليسرق ثرواته ويعبث بتأريخه وكرامة مواطنيه وأحلامهم المقدسة.

عشت إيماني وحبي أمميا

ومسيري فوق دربي عربيا

وسيبقى نبض قلبي يمنيا

لن ترى الدنيا على أرضي وصيا

وأنا أسمع الصدور ترتج والعيون تذرف في قاعة البرلمان والنشيد الوطني يصدح، أيقنت أن تلك لم تكن مجرد كلمات وإنما الهامات واضحة لشاعر اليمن الكبير عبدالله عبدالوهاب نعمان، الخطاب الأممي الداعي للسلام والتعايش حاضراً في كلمات اليمنيين وقادة دولتهم، ورأيت العرب يحيطون المكان من كل جانب يحرسون بعزة وأنفة وحب أحلام اليمنيين وطموحاتهم في بناء دولتهم الحديثة، ورأيت اليمن الكبير في عيون الكبار والصغار، النساء والرجال لكأنما نبضات قلوبهم تنبض بشكل مختلف، تنبض لليمن ولمستقبل اليمن، وتابعت عبر الوسائل الإعلامية نواح الظلاميين والكهنوت، أولئك الصغار الذي أرادوا ذات وهم جعل إيران وصية على اليمنيين الذين لطالما قهروا الغزاة وطرودهم بقوة وكبرياء اليمنيين إلى مزبلة التاريخ.

أيامٌ لن أنساهما بالتأكيد، لقد رأيت بلدي يستعيد روحه وعافيته، ورأيت البهجة في عيون أطفال بلدي من جديد، تلك البهجة التي ستعم اليمن عما قريب عندما تستكمل الشرعية اليمنية تحرير باقي الأراضي اليمنية المباركة من ظلم وظلام المليشيا، وترفع أركان الدولة عالية، دولة اليمنيين، الجمهورية اليمنية الاتحادية الحديثة.

مواضيع متعلقة

اترك رداً