بروفسور التضحية

img

بقلم/ قاسم الجبري اعتنق مذهبَ الحريةِ وقرأَ كتبَ الأحرارِ فلم يجدْ عبوديةَ البشرِ فمضى على دربِ الأباةِ مقتفياً أثرَهـم . من نهرِ الوطنيةِ شربَ ومن بحرِ الجمهوريةِ اغترفَ واغتسل فتخلص من درنِ التبعيةِ فكان رجلاً وفياً. عشِقَ ساحاتِ الوغى وتربى على حبِ التضحيةِ والفداءِ فلمْ يكنْ ليتخلف عن نجدةِ وطنٍ دنسته أزلامٌ كهنوتيةٌ تدّعي وصايةً في الحكم!!. باكراً التحقَ برفاقه الأحرارِ للذود عن حمى الجمهوريةِ فسطروا بطولاتٍ حين تسمعُ تفاصيلَها تعيشُ لحظاتِ النصرِ مرةً أخرى وترفعُ قبعةَ المجد عرفاناً لأحرارٍ توشحوا العزمَ وتسلحوا بالإصرار وعقدوا العزم في مواجهةِ المدِ الحوثي رغمَ انعدامِ النصيرِ وتآمرِ وتماهي من الداخل والخارج لكنهم أباةُ الضيمِ ومناهضو الاضطهاد أنِفُوا الاستعبادَ ورفضوا الامتهانَ فكان لهم شرفُ السبق بتأسيس نواة المقاومة لاستعادة الدولة ونصرة الدين والوطن. كتبَ أُولى صفحاتِ نضاله في عديد جبهاتٍ بمأرب وبعد تحقيق نصرٍ ناجز، غالبه الشوقُ لرؤية أولاده وأسرته فأخذ إجازة غير أن مليشيا الكهنوت تربصتْ به واختطفتْه في إحدى نقاط الطريق ليقضي شهوراً في زنازينها. لم يكنْ التعذيبُ ليوهنَ من عزمه أويحجمَه عن واجبه فقرر العودة إلى الميدان. التحق هذه المرة بالمنطقة السادسة (الجوف ) وهناك سطر سفراً من النضال وجرح جرحاً غائراً كاد على إثره أن يفقدَ حياتَه. ما إن تماثل للشفاء حتى عاود الكرةَ مقاتلاً كراراً في أكثر من جبهة جاعلاً من مبدأ " لا شيء أغلى من الوطن " شعاراً له فجاد في سبيل ذلك بأغلى ما يملك . يوم الخميس 27 ديسمبر كان البطل ملازم 2 / حميد علي زمام على موعد مع نيل الشرف ورتب المفاخر وأيُ فخرٍ من أن تنحاز لوطنك وشعبك ولدينك فتهبَ لنصرته وتقاتلَ وتُستشهدَ من أجل ذلك؟!!. ارتقى إلى ربه شهيداً تاركاً إسهامَه في استعادة الجمهورية شاهداً على صدق محبته لوطنه وعبرةً مفادُها " أن الوطنَ حين يُسلبُ يدافعُ عنه البسطاءُ ". صحيحٌ لم يكن يحملُ شهادةً علميةً عاليةً بيدَ أنه كان دكتوراً في الوطنية وبروفسوراً في التضحية، فقد أتى الكرمَ من أوسع أبوابه حين جاد بروحه جودا لحياة شعب وكرامة أمة. نواري اليومَ جثمانَك الثرى أما اسمُك فمخلدٌ في كتاب التضحيات بين رفاقك الشهداء من أحبوا أوطانهم فافتدوه بأرواحهم ، ومن أعطوا ولم يأخذوا،، حقا إنهم " العملةُ النادرةُ وأهمُ معالم التحول في تاريخ الأمم ".  

صناع الحرية 0 km HS

بقلم/ قاسم الجبري

اعتنق مذهبَ الحريةِ وقرأَ كتبَ الأحرارِ فلم يجدْ عبوديةَ البشرِ فمضى على دربِ الأباةِ مقتفياً أثرَهـم .

من نهرِ الوطنيةِ شربَ ومن بحرِ الجمهوريةِ اغترفَ واغتسل فتخلص من درنِ التبعيةِ فكان رجلاً وفياً.

عشِقَ ساحاتِ الوغى وتربى على حبِ التضحيةِ والفداءِ فلمْ يكنْ ليتخلف عن نجدةِ وطنٍ دنسته أزلامٌ كهنوتيةٌ تدّعي وصايةً في الحكم!!.

باكراً التحقَ برفاقه الأحرارِ للذود عن حمى الجمهوريةِ فسطروا بطولاتٍ حين تسمعُ تفاصيلَها تعيشُ لحظاتِ النصرِ مرةً أخرى وترفعُ قبعةَ المجد عرفاناً لأحرارٍ توشحوا العزمَ وتسلحوا بالإصرار وعقدوا العزم في مواجهةِ المدِ الحوثي رغمَ انعدامِ النصيرِ وتآمرِ وتماهي من الداخل والخارج لكنهم أباةُ الضيمِ ومناهضو الاضطهاد أنِفُوا الاستعبادَ ورفضوا الامتهانَ فكان لهم شرفُ السبق بتأسيس نواة المقاومة لاستعادة الدولة ونصرة الدين والوطن.

كتبَ أُولى صفحاتِ نضاله في عديد جبهاتٍ بمأرب وبعد تحقيق نصرٍ ناجز، غالبه الشوقُ لرؤية أولاده وأسرته فأخذ إجازة غير أن مليشيا الكهنوت تربصتْ به واختطفتْه في إحدى نقاط الطريق ليقضي شهوراً في زنازينها.

لم يكنْ التعذيبُ ليوهنَ من عزمه أويحجمَه عن واجبه فقرر العودة إلى الميدان.

التحق هذه المرة بالمنطقة السادسة (الجوف ) وهناك سطر سفراً من النضال وجرح جرحاً غائراً كاد على إثره أن يفقدَ حياتَه.

ما إن تماثل للشفاء حتى عاود الكرةَ مقاتلاً كراراً في أكثر من جبهة جاعلاً من مبدأ ” لا شيء أغلى من الوطن ” شعاراً له فجاد في سبيل ذلك بأغلى ما يملك .

يوم الخميس 27 ديسمبر كان البطل ملازم 2 / حميد علي زمام على موعد مع نيل الشرف ورتب المفاخر وأيُ فخرٍ من أن تنحاز لوطنك وشعبك ولدينك فتهبَ لنصرته وتقاتلَ وتُستشهدَ من أجل ذلك؟!!.

ارتقى إلى ربه شهيداً تاركاً إسهامَه في استعادة الجمهورية شاهداً على صدق محبته لوطنه وعبرةً مفادُها ” أن الوطنَ حين يُسلبُ يدافعُ عنه البسطاءُ “.

صحيحٌ لم يكن يحملُ شهادةً علميةً عاليةً بيدَ أنه كان دكتوراً في الوطنية وبروفسوراً في التضحية،

فقد أتى الكرمَ من أوسع أبوابه حين جاد بروحه جودا لحياة شعب وكرامة أمة.

نواري اليومَ جثمانَك الثرى أما اسمُك فمخلدٌ في كتاب التضحيات بين رفاقك الشهداء من أحبوا أوطانهم فافتدوه بأرواحهم ، ومن أعطوا ولم يأخذوا،، حقا إنهم ” العملةُ النادرةُ وأهمُ معالم التحول في تاريخ الأمم “.

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً