بعد تسببها في تراجع العملة وتدهور الاقتصاد.. الحوثي وملشنة الاقتصاد

img

هشام المحيا "سبتمبر نت" أثار التراجع الاخير والمتسارع للعملة الوطنية امام العملات الخارجية خلال الاسابيع  الماضية والذي تسبب به انقلاب المليشيا الحوثية الانقلابية المدعومة من إيران، قلقا واسعا لدى عامة المواطنين وكذا الحكومة الشرعية من انهيار كلي للاقتصاد، وهو ذات الامر الذي حذر منه خبراء وباحثون اقتصاديون وطالبوا الحكومة بسرعة اتخاذ اجراءات وتدابير للحفاظ على العملة من الانهيار والذي سيقود الشعب الى كارثة انسانية غير مسبوقة وفي مقدمة تلك الاجراءات سرعة السيطرة على ما تبقى من مصادر دخل ما تزال مليشيا الحوثي تسيطر عليها وحسم المعركة العسكرية بصورة عاجلة . ووفقا لخبراء الاقتصاد فإن الانقلاب الذي قامت به جماعة الحوثي في 21 سبتمبر من العام 2014م قد تسبب في كوارث اقتصادية كبيرة وفي مقدمتها تراجع سعر العملة الوطنية امام العملات الاجنبية بحوالي 200% عما كانت عليه قبل الانقلاب . سارعت مليشيا الحوثي الى نهب مقدرات الدولة ومصادرة ايراداتها ونهب الاحتياطي النقدي للبنك المركزي اليمني والذي كان يقدر بقرابة 5مليار دولار ، الامر الذي ادى الى ارتفاع نسبة التضخم وزيادة الديون الداخلية والخارجية وتوقف ما نسبته 84% من الصادرات وفي مقدمتها صادرات النفط والغاز  التي تمثل ما نسبته 24% من اجمالي الصادرات من اصل 45% تعتمد عليها الموازنة العامة للدولة. وبحسب الخبراء فإن تراجع الناتجُ المحلي لقطاع النفط والغاز  بنسبة ٧٥٪  قد تسبب في تراجع دخل الفرد اليمني الى ادنى مستوى له منذ عقود، فيما انخفضت الصادرات بحوالي ٨٤٪ ما أدى إلى شحةٍ في العملة الصعبة وتدهورِ العملة الوطنية وتصاعد التضخم وزيادة الفقر, و قدرت تكلفة الفرصة الضائعة في قيمه انتاج النفط وصادرات الغاز بحوالي 10 مليار دولار.   ملشنة الاقتصاد من جانبه اشار الخبير الاقتصادي الدكتور  محمد قحطان الى ما تسببت به الحرب التي شنتها مليشيا الحوثي على الشعب اليمني منذ اربعة اعوام وحجم الخسائر التي لحقت بالاقتصاد الوطني حيث قال: ان  القطاعات التي كان الاقتصاد الوطني معتمداً في توفير العملة الصعبة للحفاظ على بقاء الاقتصاد قد تراجعت ايراداتها بصورة كبيرة خصوصا الاستثمارات       الخارجية  في  مجال  النفط  والغاز  والسياحة  والنقل  بمختلف  أنواعه ( البري  والبحري  والجوي ) مضيفا" شمل  التراجع  كل  قطاعات  الاقتصاد  الوطني  الى  ان  توقفت الاستثمارات النفطية  و الصناعية  الجديدة  في  مختلف  المجالات  وحافظت  الاستثمارات الصناعية  والتجارية  في  المجال  الغذائي  فقط على حد  أدنى  للنشاط . ويؤكد  قحطان أن هذا الأمر أدى  الى  تدهور  الوضع  الاقتصادي  وهبوط  حاد  في  المؤشرات  الاقتصادية  الكلية  وارتفاع  نسب  البطالة  والفقر  وهبوط  حاد  في  المستوى  المعيشي  للسكان  وزيادة  الاعتماد  على  الواردات  الخارجية ،  الأمر الذي أدى  الى  استنزاف  الرصيد  النقدي  من العملات  الأجنبية  حتى  أعلن  نفادها  بالكامل , كما  ارتفع حجم  الدين  الخارجي  بفعل  عدم  قدرة  البنك  المركزي  على  سداد  أقساط  الديون  وأعبائها  وكذلك  ارتفاع حجم  المديونية  الداخلية  بفعل  توظيف  مدخرات  الدولة  وايراداتها  لما يسمى بالمجهود  الحربي  بصورة  عشوائية  دون  اكتراث  للأثار  الاقتصادية المترتبة عليه  الى ان عجزت  الدولة عن دفع الرواتب  والأجور ومعاشات  التقاعد  قبل ان تستعيد ذلك بداية العام 2017م  وازدادت  المعاناة  الإنسانية  للسكان  وتوقفت  الاستثمارات  بصورة  كلية  واصيبت  كل  قطاعات  الدولة  بشلل  تام  ماعدا  قطاع  التجارة  في  المجال  الغذائي  وراجت  تجارة  المشتقات  النفطية والغاز  خارج  أطرها  الرسمية   وتدهورت أسعار  العملة  الوطنية وتعطلت  الدورة  النقدية واختفت  السيولة  من الجهاز  المصرفي  وشل  الوضع  الاقتصادي  بصورة تامة  وأصبح  الاعتماد  الأساسي  لبقاء  الحياة  على  المساعدات  الإنسانية  الخارجية . مشيرا الى ان كل  ذلك  التدهور  صاحبه  تدهور  حاد  للبنية  التحتية  وغياب  الأمن , الأمر  الذي  شكل  بيئة  طاردة  للاستثمار.   نزيف المصادر لم تتوقف خسائر الاقتصاد بسبب الانقلاب الحوثي عند هذا الحد فقد توقفت المنح والمساعدات الخارجية التي كانت تعتبر أحد المصادر الرئيسية للموازنة العامة للدولة ورافدا كبيرا للاقتصاد الوطني من العملة الصعبة و كانت تلعب دوراً مهماً في تمويلِ عجزِ الموازنة وتنعكس إيجاباً على الاقتصاد اليمني ووفقا لتقارير صحفية فإن  مساهمتها في إيرادات الدولة انخفضت إلى  ١.٩٪ خلال عام ٢٠١٥ وتراجعت إلى مستوى الصفر في ٢٠١٦م باستثناء  المساعدات الانسانية التي تقدمها المنظمات الدولية وهذه المبالغ لا تندرج ضمن الموازنة العامة للدولة.   شفا الكارثة خلال السنوات الاربع الماضية وهي عمر الانقلاب تراجعت العملة بنسبة 200% امام العملات الاجنبية الامر الذي ادى الى ارتفاع  أسعار السلع والخدمات  نحو 270% وفقا لبعض التقديرات فيما ارتفعت  أسعار المواد الأساسية بنسبة 120٪ كما بلغت درجة الانكشاف الاقتصادي في اليمن أمام الخارج  بنسبة ٦٨٪ والتضخم بنسبة 60% اواخر العام 2017م ويرى مراقبون ان حسم المعركة بات ضرورة لا بد منها للحفاظ على الدولة واقتصادها من الانهيار وهو ما يطالب به الشعب اليمني عامة .

اقتصاد ومال تقارير 0 km HS

هشام المحيا “سبتمبر نت”

أثار التراجع الاخير والمتسارع للعملة الوطنية امام العملات الخارجية خلال الاسابيع  الماضية والذي تسبب به انقلاب المليشيا الحوثية الانقلابية المدعومة من إيران، قلقا واسعا لدى عامة المواطنين وكذا الحكومة الشرعية من انهيار كلي للاقتصاد، وهو ذات الامر الذي حذر منه خبراء وباحثون اقتصاديون وطالبوا الحكومة بسرعة اتخاذ اجراءات وتدابير للحفاظ على العملة من الانهيار والذي سيقود الشعب الى كارثة انسانية غير مسبوقة وفي مقدمة تلك الاجراءات سرعة السيطرة على ما تبقى من مصادر دخل ما تزال مليشيا الحوثي تسيطر عليها وحسم المعركة العسكرية بصورة عاجلة .

ووفقا لخبراء الاقتصاد فإن الانقلاب الذي قامت به جماعة الحوثي في 21 سبتمبر من العام 2014م قد تسبب في كوارث اقتصادية كبيرة وفي مقدمتها تراجع سعر العملة الوطنية امام العملات الاجنبية بحوالي 200% عما كانت عليه قبل الانقلاب .

سارعت مليشيا الحوثي الى نهب مقدرات الدولة ومصادرة ايراداتها ونهب الاحتياطي النقدي للبنك المركزي اليمني والذي كان يقدر بقرابة 5مليار دولار ، الامر الذي ادى الى ارتفاع نسبة التضخم وزيادة الديون الداخلية والخارجية وتوقف ما نسبته 84% من الصادرات وفي مقدمتها صادرات النفط والغاز  التي تمثل ما نسبته 24% من اجمالي الصادرات من اصل 45% تعتمد عليها الموازنة العامة للدولة.

وبحسب الخبراء فإن تراجع الناتجُ المحلي لقطاع النفط والغاز  بنسبة ٧٥٪  قد تسبب في تراجع دخل الفرد اليمني الى ادنى مستوى له منذ عقود، فيما انخفضت الصادرات بحوالي ٨٤٪ ما أدى إلى شحةٍ في العملة الصعبة وتدهورِ العملة الوطنية وتصاعد التضخم وزيادة الفقر, و قدرت تكلفة الفرصة الضائعة في قيمه انتاج النفط وصادرات الغاز بحوالي 10 مليار دولار.

 

ملشنة الاقتصاد

من جانبه اشار الخبير الاقتصادي الدكتور  محمد قحطان الى ما تسببت به الحرب التي شنتها مليشيا الحوثي على الشعب اليمني منذ اربعة اعوام وحجم الخسائر التي لحقت بالاقتصاد الوطني حيث قال: ان  القطاعات التي كان الاقتصاد الوطني معتمداً في توفير العملة الصعبة للحفاظ على بقاء الاقتصاد قد تراجعت ايراداتها بصورة كبيرة خصوصا الاستثمارات       الخارجية  في  مجال  النفط  والغاز  والسياحة  والنقل  بمختلف  أنواعه ( البري  والبحري  والجوي ) مضيفا” شمل  التراجع  كل  قطاعات  الاقتصاد  الوطني  الى  ان  توقفت الاستثمارات النفطية  و الصناعية  الجديدة  في  مختلف  المجالات  وحافظت  الاستثمارات الصناعية  والتجارية  في  المجال  الغذائي  فقط على حد  أدنى  للنشاط .

ويؤكد  قحطان أن هذا الأمر أدى  الى  تدهور  الوضع  الاقتصادي  وهبوط  حاد  في  المؤشرات  الاقتصادية  الكلية  وارتفاع  نسب  البطالة  والفقر  وهبوط  حاد  في  المستوى  المعيشي  للسكان  وزيادة  الاعتماد  على  الواردات  الخارجية ،  الأمر الذي أدى  الى  استنزاف  الرصيد  النقدي  من العملات  الأجنبية  حتى  أعلن  نفادها  بالكامل , كما  ارتفع حجم  الدين  الخارجي  بفعل  عدم  قدرة  البنك  المركزي  على  سداد  أقساط  الديون  وأعبائها  وكذلك  ارتفاع حجم  المديونية  الداخلية  بفعل  توظيف  مدخرات  الدولة  وايراداتها  لما يسمى بالمجهود  الحربي  بصورة  عشوائية  دون  اكتراث  للأثار  الاقتصادية المترتبة عليه  الى ان عجزت  الدولة عن دفع الرواتب  والأجور ومعاشات  التقاعد  قبل ان تستعيد ذلك بداية العام 2017م  وازدادت  المعاناة  الإنسانية  للسكان  وتوقفت  الاستثمارات  بصورة  كلية  واصيبت  كل  قطاعات  الدولة  بشلل  تام  ماعدا  قطاع  التجارة  في  المجال  الغذائي  وراجت  تجارة  المشتقات  النفطية والغاز  خارج  أطرها  الرسمية   وتدهورت أسعار  العملة  الوطنية وتعطلت  الدورة  النقدية واختفت  السيولة  من الجهاز  المصرفي  وشل  الوضع  الاقتصادي  بصورة تامة  وأصبح  الاعتماد  الأساسي  لبقاء  الحياة  على  المساعدات  الإنسانية  الخارجية .

مشيرا الى ان كل  ذلك  التدهور  صاحبه  تدهور  حاد  للبنية  التحتية  وغياب  الأمن , الأمر  الذي  شكل  بيئة  طاردة  للاستثمار.

 

نزيف المصادر

لم تتوقف خسائر الاقتصاد بسبب الانقلاب الحوثي عند هذا الحد فقد توقفت المنح والمساعدات الخارجية التي كانت تعتبر أحد المصادر الرئيسية للموازنة العامة للدولة ورافدا كبيرا للاقتصاد الوطني من العملة الصعبة

و كانت تلعب دوراً مهماً في تمويلِ عجزِ الموازنة وتنعكس إيجاباً على الاقتصاد اليمني ووفقا لتقارير صحفية فإن  مساهمتها في إيرادات الدولة انخفضت إلى  ١.٩٪ خلال عام ٢٠١٥ وتراجعت إلى مستوى الصفر في ٢٠١٦م باستثناء  المساعدات الانسانية التي تقدمها المنظمات الدولية وهذه المبالغ لا تندرج ضمن الموازنة العامة للدولة.

 

شفا الكارثة

خلال السنوات الاربع الماضية وهي عمر الانقلاب تراجعت العملة بنسبة 200% امام العملات الاجنبية الامر الذي ادى الى ارتفاع  أسعار السلع والخدمات  نحو 270% وفقا لبعض التقديرات فيما ارتفعت  أسعار المواد الأساسية بنسبة 120٪ كما بلغت درجة الانكشاف الاقتصادي في اليمن أمام الخارج  بنسبة ٦٨٪ والتضخم بنسبة 60% اواخر العام 2017م

ويرى مراقبون ان حسم المعركة بات ضرورة لا بد منها للحفاظ على الدولة واقتصادها من الانهيار وهو ما يطالب به الشعب اليمني عامة .

مواضيع متعلقة

اترك رداً