فــن الـحــرب.. الاستراتيجية التي راهن عليها (سون تزو)

img

عرض: د. عبده عبدالله - "سبتمبر نت" الحرب ليست نزهة، والاستعداد المستمر لها (قوة)، والقوة في (التخطيط والتنظيم والإدارة). بهذه الاستراتيجية انتصر القائد الصيني (سون تزو) في الحروب التي خاضعها، ومن ثم كتب كتابه، (فن الحرب) ووظف ذاكرته في بناء استراتيجية عسكرية حربية، لا تركز على تحقيق النصر وحسب، بل أيضاً على تجنب الهزيمة، وتقليل وتفادي الخسائر بأكبر قدر ممكن، ويشرح إمكانية تحقيق النصر مع تجنب القتال إذا كان ذلك ممكناً. الدافع لكتابة الكتاب: الحرب كما قال المؤلف: " أنها مسألة حياة أو موت، إما الطريق إلى بر الأمان أو الخراب، وبالتالي هي مسألة خاضعة للدراسة والتي لا يمكن تجاهلها " فدفعه ذلك لكتابته كاستراتيجية عسكرية ، وصفت بأنها " استراتيجية النصر"، أو العبور نحو (برّ الأمان). أهمية الكتاب: يعد الكتاب ذو أهمية عسكرية فائقة، فمؤلفه خبير عسكري، خاض حروبا مفصلة وانتصر فيها، فكان لكتابه هذا تأثير اً كبيراً على التخطيط العسكري، ولعب دوراً في التأثير على نابليون، و الأركان العامة الألمانية، وحتى في تخطيط عملية عاصفة الصحراء. الكتاب كان ملهما لزعماء عالميين مثل ماو تسي تونج. وقد ترجم في أوروبا قبل مائتي سنة من قبل الفرنسي Amiot. ثم تتابعت الترجمة للكتاب فبلغت إلى 29 لغة أجنبية منها العربية، كترجمة سمير الخادم مع مؤسسة دار الريحاني للطباعة والنشر، ومحمود حداد مع دار القدس، ورؤف شبابك . الكتاب في قواعد: وضع “سون – تزو” كتابه في 13 فصلاً , وضع فيها خلاصة ما توصل اليه خلال تجربته الغنية في الحروب التي قادها ونجح في ادارتها وانتصر بها، وقراءة متعينة لهذه الفصول سيجد أنه أيضا ً اختصر هذه الفصول في مجموعة من المقولات والقواعد هي أعمدة فن الحرب(الاستراتيجية العسكرية في الحرب) ومنها: ابق لديك طُعماً تغري به العدو. تظاهر بانتشار الفوضى بين صفوفك - ثم اسحق العدو. جميع الأمور المتعلقة بالحرب تعتمد على الخداع. رؤية النصر أن ترى النبتة قبل أن تنبت، وأن تتوقع ما سيحدث قبل حدوثه . الطرف الذي يصل إلى ميدان القتال أولاً، وينتظر قدوم عدوه إليه، سيكون أكثر استعدادا للقتال، بينما من يصل ثانياً سيجب عليه التعجل وسيصل مُنهكاً مُرهقاً. ظهور القلاقل والشغب في المعسكر علامة ضعف سلطة القائد. القتال وتحت إمرتك جيش كبير لا يختلف عن القتال مع وحدة صغيرة، فهي مسألة وضع أسس استعمال العلامات والإشارات والرموز في التواصل. قمة المهارة: التفوق الأعظم وكسر مقاومة العدو دون أي قتال. لا توجد سابقة تاريخية تذكر أن بلداً ما قد استفاد من دخوله حروباً طويلة. القائد الماهر في الهجوم لا يعرف خصمه ما الذي يجب عليه الدفاع عنه، ولا يعرف خصمه ايضا أين وكيف يهاجمه. المقاتل الباسل سيكون رهيباً في هجومه، متأنياً عند اتخاذ قراراته. المقاتل الماهر يقف في مكان يستحيل هزيمته فيه، وهو لا يضيع الفرصة السانحة لهزيمة العدو. النصر واحد، لكن الطرق المؤدية إليه لا يمكن حصرها . الهجوم هو سر الدفاع، والدفاع هو التخطيط للهجوم. يحكم فن الحرب خمسة عوامل ثابتة : القانون الأخلاقي - السماء(المناخ) - الأرض(التضاريس) - القائد - النظام العام. ظهور القلاقل والشغب في المعسكر علامة ضعف سلطة القائد. من لا يفكر في كل صغيرة وكبيرة قبل الهجوم، ومن يستهين بعدوه ويقلل من شأنه، سيقع في أسر هذا العدو حتماً. يجب معاملة الجنود في المقام الأول بإنسانية، لكن مع إبقائهم تحت السيطرة باستخدام النظام الصارم، فهذا هو السبيل للانتصار. القائد الماهر يقود جيشه كما لو كان يقود رجلاً واحداً بسلاسة ويسر. دون إعمال العقل والتفكير في تقارير المعلومات الواردة من الجواسيس، لا يُمكن لأحد أن يكون واثقاً تمام الثقة من صحة هذه المعلومات الاستخباراتية. إن كنت تعلم قدراتك وقدرات خصمك، فما عليك أن تخشى من نتائج مئة معركة. وإن كنت تعرف قدرات نفسك، وتجهل قدرات خصمك، فلسوف تعاني من هزيمة ما بعد كل نصر مُكتسب. أما إن كنت تجهل قدرات نفسك، وتجهل قدرات خصمك.. فالهزيمة المؤكدة هي حليفك في كل معركة. لا تفتح على نفسك عدة جبهات في وقت واحد …. تحالف مع أحد الاعداء حتى تنتهي من الآخر. السُّرعة هي جوهر الحرب، واحرص على الاستفادة من عدم استعداد العدوِّ، وشقّ طريقك، مستخدمًا سبلاً غير متوقَّعة، وهاجم النِّقاط غير المحروسة. إنَّ ما سيَمنع الجنود من الهرب حقًّا هو تماسكهم ووَحْدة هدفهم. من البديهيَّات العسكرية ألاَّ تصعد مرتفعًا لتقابل عدوًّا، وألا تعترض طريقه عندما يهبط منه. عندما تحاصر جيشًا، اترك له منفذًا ليهرب منه، ولا تضغط بشدَّة على عدوٍّ يائس. الإستراتيجية قد تتضمن أكثر من تكتيك، بينما التكتيك يكون عادة جزء من إستراتيجية حاكمة. القيادة هي مسألة ذكاء، استحقاق ثقة، إنسانية، شجاعة، و دفع للجموع ضع قواعد لا يمكن كسرها، لا تتردد في معاقبة المتجاوزين.

المكتبة العسكرية 0 kh.z

عرض: د. عبده عبدالله – “سبتمبر نت”
الحرب ليست نزهة، والاستعداد المستمر لها (قوة)، والقوة في (التخطيط والتنظيم والإدارة).
بهذه الاستراتيجية انتصر القائد الصيني (سون تزو) في الحروب التي خاضعها، ومن ثم كتب كتابه، (فن الحرب) ووظف ذاكرته في بناء استراتيجية عسكرية حربية، لا تركز على تحقيق النصر وحسب، بل أيضاً على تجنب الهزيمة، وتقليل وتفادي الخسائر بأكبر قدر ممكن، ويشرح إمكانية تحقيق النصر مع تجنب القتال إذا كان ذلك ممكناً.
الدافع لكتابة الكتاب:
الحرب كما قال المؤلف: ” أنها مسألة حياة أو موت، إما الطريق إلى بر الأمان أو الخراب، وبالتالي هي مسألة خاضعة للدراسة والتي لا يمكن تجاهلها ” فدفعه ذلك لكتابته كاستراتيجية عسكرية ، وصفت بأنها ” استراتيجية النصر”، أو العبور نحو (برّ الأمان).
أهمية الكتاب:
يعد الكتاب ذو أهمية عسكرية فائقة، فمؤلفه خبير عسكري، خاض حروبا مفصلة وانتصر فيها، فكان لكتابه هذا تأثير اً كبيراً على التخطيط العسكري، ولعب دوراً في التأثير على نابليون، و الأركان العامة الألمانية، وحتى في تخطيط عملية عاصفة الصحراء.
الكتاب كان ملهما لزعماء عالميين مثل ماو تسي تونج. وقد ترجم في أوروبا قبل مائتي سنة من قبل الفرنسي Amiot. ثم تتابعت الترجمة للكتاب فبلغت إلى 29 لغة أجنبية منها العربية، كترجمة سمير الخادم مع مؤسسة دار الريحاني للطباعة والنشر، ومحمود حداد مع دار القدس، ورؤف شبابك .
الكتاب في قواعد:
وضع “سون – تزو” كتابه في 13 فصلاً , وضع فيها خلاصة ما توصل اليه خلال تجربته الغنية في الحروب التي قادها ونجح في ادارتها وانتصر بها، وقراءة متعينة لهذه الفصول سيجد أنه أيضا ً اختصر هذه الفصول في مجموعة من المقولات والقواعد هي أعمدة فن الحرب(الاستراتيجية العسكرية في الحرب) ومنها:
ابق لديك طُعماً تغري به العدو. تظاهر بانتشار الفوضى بين صفوفك – ثم اسحق العدو.
جميع الأمور المتعلقة بالحرب تعتمد على الخداع.
رؤية النصر أن ترى النبتة قبل أن تنبت، وأن تتوقع ما سيحدث قبل حدوثه .
الطرف الذي يصل إلى ميدان القتال أولاً، وينتظر قدوم عدوه إليه، سيكون أكثر استعدادا للقتال، بينما من يصل ثانياً سيجب عليه التعجل وسيصل مُنهكاً مُرهقاً.
ظهور القلاقل والشغب في المعسكر علامة ضعف سلطة القائد.
القتال وتحت إمرتك جيش كبير لا يختلف عن القتال مع وحدة صغيرة، فهي مسألة وضع أسس استعمال العلامات والإشارات والرموز في التواصل.
قمة المهارة: التفوق الأعظم وكسر مقاومة العدو دون أي قتال.
لا توجد سابقة تاريخية تذكر أن بلداً ما قد استفاد من دخوله حروباً طويلة.
القائد الماهر في الهجوم لا يعرف خصمه ما الذي يجب عليه الدفاع عنه، ولا يعرف خصمه ايضا أين وكيف يهاجمه.
المقاتل الباسل سيكون رهيباً في هجومه، متأنياً عند اتخاذ قراراته.
المقاتل الماهر يقف في مكان يستحيل هزيمته فيه، وهو لا يضيع الفرصة السانحة لهزيمة العدو.
النصر واحد، لكن الطرق المؤدية إليه لا يمكن حصرها .
الهجوم هو سر الدفاع، والدفاع هو التخطيط للهجوم.
يحكم فن الحرب خمسة عوامل ثابتة : القانون الأخلاقي – السماء(المناخ) – الأرض(التضاريس) – القائد – النظام العام.
ظهور القلاقل والشغب في المعسكر علامة ضعف سلطة القائد.
من لا يفكر في كل صغيرة وكبيرة قبل الهجوم، ومن يستهين بعدوه ويقلل من شأنه، سيقع في أسر هذا العدو حتماً.
يجب معاملة الجنود في المقام الأول بإنسانية، لكن مع إبقائهم تحت السيطرة باستخدام النظام الصارم، فهذا هو السبيل للانتصار.
القائد الماهر يقود جيشه كما لو كان يقود رجلاً واحداً بسلاسة ويسر.
دون إعمال العقل والتفكير في تقارير المعلومات الواردة من الجواسيس، لا يُمكن لأحد أن يكون واثقاً تمام الثقة من صحة هذه المعلومات الاستخباراتية.
إن كنت تعلم قدراتك وقدرات خصمك، فما عليك أن تخشى من نتائج مئة معركة. وإن كنت تعرف قدرات نفسك، وتجهل قدرات خصمك، فلسوف تعاني من هزيمة ما بعد كل نصر مُكتسب. أما إن كنت تجهل قدرات نفسك، وتجهل قدرات خصمك.. فالهزيمة المؤكدة هي حليفك في كل معركة.
لا تفتح على نفسك عدة جبهات في وقت واحد …. تحالف مع أحد الاعداء حتى تنتهي من الآخر.
السُّرعة هي جوهر الحرب، واحرص على الاستفادة من عدم استعداد العدوِّ، وشقّ طريقك، مستخدمًا سبلاً غير متوقَّعة، وهاجم النِّقاط غير المحروسة.
إنَّ ما سيَمنع الجنود من الهرب حقًّا هو تماسكهم ووَحْدة هدفهم.
من البديهيَّات العسكرية ألاَّ تصعد مرتفعًا لتقابل عدوًّا، وألا تعترض طريقه عندما يهبط منه.
عندما تحاصر جيشًا، اترك له منفذًا ليهرب منه، ولا تضغط بشدَّة على عدوٍّ يائس.
الإستراتيجية قد تتضمن أكثر من تكتيك، بينما التكتيك يكون عادة جزء من إستراتيجية حاكمة.
القيادة هي مسألة ذكاء، استحقاق ثقة، إنسانية، شجاعة، و دفع للجموع
ضع قواعد لا يمكن كسرها، لا تتردد في معاقبة المتجاوزين.

مواضيع متعلقة

اترك رداً