اقتصاد ومالالأخبار الرئيسية

مشروع تطوير الاتصالات والانترنت.. ضربة اخرى توجه للانقلابيين

محمد الحريبي – “سبتمبر نت”
توجه الحكومة ضربة قاصمة للمليشيا الانقلابية في اعلانها البدء بمشروع تحسين وتطوير الاتصالات والانترنت في المناطق المحررة.
المشروع الذي ينفذ في عدن واطلق عليه (جيت وي) سيمكن وزارة الاتصالات وتقنية العمل اليمنية من التحكم بالاتصالات المحلية والدولية والانترنت.
بهذه الخطوة ستحرم الحكومة الانقلابيين من مئات الملايين من الدولارات التي يجنونها كموارد عامة من شركات الاتصالات التي تقع مراكزها الرئيسية في العاصمة صنعاء مقابل تجديد التراخيص والرسوم الشهرية والضرائب التي دأبت المليشيا على جبايتها من شركات الاتصالات منذ اقتحامها وسيطرتها على العاصمة.
وتعاقدت الحكومة الشرعية مع شركة هواوي الصينية لتنفيذ المشروع, كما سلمتها ١٤ مليون دولار كدفعة أولى ومن المتوقع ان ينجز المشروع خلال الأشهر القليلة القادمة.
وبحسب مراقبون اقتصاديون فإن الحكومة الشرعية تقطع بهذه الخطوة أحد أهم الموارد التي تعتمد عليها المليشيا لتمويل حربها التي تشنها ضد الشعب اليمني، وتعد خدمات الاتصالات واحدة من أهم منابع التمويل للانقلابين في صنعاء، حيث أشار الناطق باسم الحكومة راجح بادي الى أنهم قاموا بجباية ٩٨ مليار ريال من قطاع الاتصالات خلال الفترة من ديسمبر ٢٠١٦ وحتى يوليو ٢٠١٧م، في حين توقفوا عن صرف مرتبات الموظفين وتسخير تلك المبالغ لما يسمى بالمجهود الحربي.
وتضغط الحكومة على الشركات لتسليم قيمة التراخيص والرسوم الضريبية والجمركية لها، إلّا ان الشركات ما زالت تتلكأ في الاستجابة لمطالب الحكومة الشرعية نظرا لكون مراكزها الرئيسية وجزء من مشتركيها تحت سيطرة جماعة الحوثي وصالح وتواجه العديد من التهديدات ان هي استجابت لتلك المطالب.
وتبرر شركات الاتصالات استمرارها في دفع المبالغ للمليشيا بكون مقراتها الرئيسية وأجهزة التحكم تحت سلطة الحوثيين، الّا أن الحكومة الشرعية بتنفيذها المشروع الأخير في عدن تكون قد سحبت البساط من أيدي المليشيا الانقلابية.
وهو ما عبر عنه الناطق الرسمي باسم الحكومة اليمنية راجح بادي في تصريحات صحفية مطلع الأسبوع حيث قال: إن تصريحات المليشيا الانقلابية بشأن المشروع “تعكس حجم الفزع الذي اصابهم من فقدان أحد أهم مصادر النهب وتمويل ما يسمونه المجهود الحربي للاستمرار في قتل الشعب اليمني”.
وأضاف بادي: “الحكومة تؤسس لمشروع اتصالات عملاق يخدم اليمن كاملاً، عن طريق الكابل البحري وعبر شبكة تطوير تبدأ من عدن وتشمل كل محافظات البلاد”.
مشيراً إلى أن “المشروع العملاق للاتصالات يشمل كل محافظات دون استثناء، وسيضاعف السعات وسرعة الإنترنت مئات المرات، وتحملت الحكومة الشرعية مسؤولية القيام به لضمان عدم ضياع فرصة استثمارية كبيرة لليمن، بعد امتناع شركة تيليمن الخاضعة لسيطرة الانقلابيين عن تسديد التزاماتها تجاه الشركات الأجنبية الني تنفذ المشروع”.
وكانت مصادر صحفية قد أكدت أن المليشيا الانقلابية في صنعاء تمارس ضغوطاً شديدة على شركات الاتصالات لاسيما “ام تي ان، وسبأفون” لتجديد التراخيص التي ستنتهي نهاية ديسمبر ٢٠١٧م حيث تطالبهم بالتجديد لخمسة عشر سنة قادمة مقابل دفع مبلغ يفوق نصف مليار دولار، بعد ان كانت قد مددت للشركتين لعامين إضافيين من ٢٠١٥ وحتى نهاية العام الجاري مقابل دفع مبلغ يزيد عن ٧٥ مليون دولار.

زر الذهاب إلى الأعلى