صناع الحرية

الشهيد لطف عدس ابو طه.. صانع الافكار القتالية والمتارس الامامية

 

بقلم/خالد سليمان

الشهيد لطف عدس ابو طه،  كان من الرجال الأتقياء الاخفياء الأوفياء، كان يبتعد عن الاضواء وزاهد عن حب الظهور, قليل الكلام وإذا تكلم أفاد وأجاد,

الشهيد بعيون رفقاء السلاح

يقول أحد رفقاء سلاحه :” كنا نتحدث إليه وهو يقدم بعض النصائح لزملائه عن التمترس, السليم وكيفية مواجهة العدو، حيث كان يطرح افكاراً في الإعداد للمعركة وكيفية الهجوم والحفاظ على المواقع التي يتم السيطرة عليها وأثناء حديثه تشعر بأن الرجل قائدا عسكريا أكاديميا لولا انك تعرفه عن قرب.

مواقف من حياة الشهيد

أصيب أكثر من مرة ولكن العجيب أنه لم يكن يسعف على النقالة عند إصابته فقد كان قويا جلداً قوي التحمل شديد الصبر، أذكر أنني استقبلته في أحد المرات وهو مصاب بطلق ناري في فمه، ولكنه كان يمشي على قدميه وكأن إصابته عضة لسان ليس إلا، كنت تراه في الموقع وينتابك شعور بأن الرجل صاحب خبرة طويله في تاريخ الحروب والمواجهات والجبهات.

اسهامات الشهيد

الشهيد ابو طه كان صانع المتارس كما كان صانع الافكار القتالية وإسهاماته شاهدة على ذلك من جبل المنصاع الى المنارة والقتب, عندما يكون زملائه  نائمون هو لا ينام يشغل نفسه بأمر ما وأحيانا كنا نراه يستطلع المكان بصورة دائمة ليلا وينتقل الى أقرب نقطة للعدو ليتعرف على تجهيزات واعدادات العدو .

الشهيد لطف عدس استطاع  مع بعض زملائه تخليص جبهة المنارة من أكثر من هجوم معاكس للانقلابين ولقنهم دروسا لا تنسى في فن القتال وكان من الأفراد المؤثرين يشار إليه بالبنان حنكة ومهارة و رجولة وصلابة ، ومن الرجال الذين يعتمد عليهم  في إسناد المهام ،  كان بطلا مقداما بكل ما تعنيه الكلمة.

 

عزم وإصرار

لم يكن الشهيد أبو طه, يوما متذمرا ، أو يشكي من سوء وضع،  او نقصان مهمات، أو تأخير راتب ، او قلة مصاريف  كان همه الأكبر أن يكون الموقع مزودا بالذخيرة الكافية للهجوم أو صد هجوم وأن يكون زملائه على أهبة الاستعداد للمواجهة.

كان الشهيد يقول مداعبا ورافعا لمعنويات زملائه في موسم العنب القادم سنأكل العنب من المال من قريتي في بني الحارث,

رحم الله الشهيد رحمة الأبرار وتقبله في الصالحين, فقد خسر اللواء 133 بطلا من الأبطال الافذاذ .

زر الذهاب إلى الأعلى