العميد المرادي : نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى المحافظة لتحريرها إذا ما توفرت الامكانيات (حوار)

إب.. محافظة انجبت الكثير من رجالات النضال ضد الظلم والاستبداد والكهنوت، وعلى سبيل المثال لا الحصر، الشهيد علي عبدالمغني والشهيد نايف الجماعي، وكثير من رجالات السياسة والثقافة والأدب أمثال المقالح والربادي وعشيش وغيرهم من الأعلام والمناضلين عبر سلسلة ممتدة من غابر الزمن حتى حاضره..
إنها محافظة انجبت أولئك الذين كبدوا الانقلاب خسائر فادحة في العتاد والأرواح في يريم – سمارة – السياني – مفرق حبيش – الشعاور والأهمول – بعدان – النجد الأحمر – القاعدة، وغيرها من مناطق المحافظة الباسلة..
«26 سبتمبر» تستضيف في هذا اللقاء علماً من أعلام النضال وقائداً عسكرياً خاض كثيراً من المواجهات مع قوى الظلام والاستبداد داخل المحافظة وخارجها في صرواح ونهم، حيث تعرض لعدد من الاصابات.. إنه العميد/ عبدالحكيم المرادي، رئيس مجلس مقاومة إب.. فإلى حصيلة هذا اللقاء الذي أجريناه عل عجل نظراً لانشغالاته الكثيرة..
حاوراه/ عبدالحكيم الشريحي – عبده النويدي
في بداية الحرب التي شنها تحالف الانقلاب ضد الشعب اليمني وقيادته الشرعية، كان لمقاومة إب نشاط عسكري ذا وتيرة عالية اقض مضاجع الانقلابيين لكنه بدأ يتلاشى حتى خفت تماماً.. ما أسباب هذا التلاشي من وجهة نظركم؟
بداية نتقدم بالتهنئة لابطال الجيش الوطني على الانتصارات المتتالية التي يحققونها في مختلف الجبهات، وندعو بالرحمة للشهداء والشفاء لجميع الجرحى، ورداً على السؤال:
لقد بدات المقاومة الشعبية في محافظة إب باعمال نوعية ضد مليشيا الانقلاب من خلال الكمائن التي كانت تنصبها المقاومة بدءاً من يريم على حدود محافظة ذمار وحتى مدينة القاعدة قرب محافظة تعز، حيث كانت تنفذ باليوم الواحد خمسة كمائن وقتلت ما يقارب من 300 انقلابي، واعطبت عشرات المركبات خلال 4 أشهر، واستمرت تلك الاعمال النوعية حتى تم الترتيب لتحرير المحافظة وبفضل الله استطاعت المقاومة ان تحرر 8 مديريات خلال اسبوع واحد وطرد مليشيا الحوثي منها حتى وصلت الى اطراف عاصمة المحافظة، مستخدمة بذلك كل ما تمتلك من الأسلحة والذخائر حتى نفد كل ما عندها من اسلحة وذخيرة، هذا من جانب، ومن جانب آخر هو ان مليشيا الحوثي وصالح جيشت أعداداً بشرية كبيرة واستنفرت معسكرات الحرس الجمهوري المتواجدة في محافظة إب (في يريم وميتم) وغيرها بمختلف اسلحتها الثقيلة لإعادة المديريات المحررة، وفي الوقت نفسه لم تحصل المقاومة على أي دعم من الشرعية بعد ما نفد كل ما لديها من اسلحة وذخيرة.
يقال إن قيادات المقاومة المتواجدة في مأرب خلدت الى الراحة.. ما تفنيدك لهذا القول الشبيه بالاتهام؟
هذا الكلام غير صحيح ومجافٍ للحقيقة، فقيادات المقاومة الشعبية والعسكرية في محافظة إب وأفرادها يقاتلون في جبهات القتال في نهم وصرواح والجوف من خلال 3 ألوية عسكرية هي (55، 139 ولواء الشعوري).
كما أننا أتينا الى مارب بطلب من رئاسة الأركان وذلك للمشاركة في القتال في مختلف الجبهات المذكورة سابقاً.
هل لديكم توجه لتنشبط العمل العسكري لمقاومة إب، وما هي الأمكانيات المتاحة لذلك؟
نحن على اتم الاستعداد للعودة إلى محافظتنا لتحريرها من مليشيا الانقلاب إذا ما توفرت الامكانات واتخذ بذلك القرار من قبل القيادة العسكرية العليا ولقد قدمنا رؤية لتحرير المحافظة للقيادة العسكرية العليا ونحن في انتظار اتخاذ القرار من قبلها للتنفيذ.
ما مستوى تواصلكم مع قيادات العمل المقاوم داخل المحافظة? ومستوى تواصلكم مع قيادة المقاومة في الخارج؟
نحن على تواصل مستمر مع بعض القيادات داخل المحافظة فيما تواصلنا مع بعض القيادات خارج اليمن في حدود المتاح .
لمحافظة إب تواجد لافت في مؤسستي الدفاع والأمن. أعني ضمن قوات الجيش الوطني المرابط خصوصا في محافظتي مأرب والجوف قيادات وصفاً وأفراداً.. هذا التواجد جعل البعض عرضة لتصيد الأخطاء.. كيف تقرأ ذلك وهل لديكم آلية لتصحيح تلك الأخطاء؟
أولاً من لا يعمل لا يخطئ، كما ان الكثافة الكبيرة لأبناء محافظة إب في جبهات المواجهة ربما اظهرت بعض الأخطاء التي لم تكن بذلك الشكل الكبير الذي يستدعي نقداً لاذعاً.
هل تمتلك قيادة مجلس مقاومة إب قوة الالزام للقيادات العسكرية وقيادات المقاومة? فيما يتعلق بوحدة أداة المواجهة للانقلابيين في المحافظة؟
كانت قيادة المقاومة من قبل لها حق ذلك ولكن بعد ان تحولت المقاومة الشعبية وتم استيعابها في الجيش الوطني اصبحت القيادات العسكرية تتلقى أوامرها من رئاسة الاركان مباشرة .
ما الذي احدثه استشهاد القائد نايف الجماعي من أثر على اداء العمل العسكري في إب؟
لا شك ان استشهاد الشهيد القائد نايف الجماعي قد أحدث فراغاً وترك أثراً كونه كان ايقونة المقاومة وشعلتها المضيئة، إلا ان محافظة إب تظل ولادة وتنجب ابطالاً أباة أمثال الشهيد نايف الجماعي، وخير شاهد على ذلك ما قدمته وتقدمه من تضحيات وقوافل من الشهداء من أبناء محافظة إب والذين يسطرون بدمائهم أروع ملاحم البطولة في كافة الجبهات.
بعد استشهاد القائد نايف الجماعي اختفى النشاط الاعلامي لمقاومة إب تماماً.. كيف تفسر ذلك؟
لا شك ان العمل الاعلامي كان متزامناً مع المواجهات التي كانت تحدث في ميدان المحافظة ضد الانقلابيين وعندما توقفت المواجهات توقف الجانب الاعلامي معها.
أبناء محافظة إب متلهفون للحظة الخلاص من الانقلابيين وينتظرونها بفارغ الصبر.. هل يمكن ان تعدوهم باشعال جذوة التحرير في المدى القريب؟
ان شاء الله نعدهم بالتحرير في القريب المنظور بعد ان تتاح لنا الامكانات ويتخذ القرار السياسي والعسكري بذلك.
لأرض سبأ المهد الأول لليمنيين فضل كبير على اليمنيين. فماذا تقول في حقها وحق رجالها الميامين؟
فعلاً لها ولرجالها فضل كبير على الشعب اليمني كله, لقد وجدنا في اقليم سبأ كل الحفاوة والترحاب واحتضان كل النازحين من مختلف مناطق الجمهورية، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الاصالة والحضارة والشهامة التي عرف بها ابناء مارب، فلهم منا كل الشكر والتقدير والمعزة، وهذه قيمهم واخلاقهم التي عهدناها.
في نهاية اللقاء هل تود ان توجه كلمة? ولمن توجهها؟
رسائلنا أولاً لرئيس الجمهورية نشد على يديه في الوقوف ضد المتآمرين والمتربصين بالشرعية، ونعده اننا سنظل محافظين ومدافعين عن الشرعية، ونتمنى منه النظر بعين الاعتبار لتفعيل جبهات إب وذمار والبيضاء حتى يتم القضاء على الانقلابيين باسرع وقت.
رسالتنا الثانية نوجهها الى التحالف العربي نشكرهم على جهودهم الجبارة في عملية التحرير ودعمهم المتواصل عسكرياً وسياسياً وانسانياً، ولن ينسى لهم التاريخ هذا الموقف وأبناء اليمن والمتمثل بمساندتهم للشرعية والوقوف في وجه الانقلاب، فلهم منا الشكر الجزيل.
والرسالة الثالثة لابناء الجيش الوطني والمقاومة في محافظة إب نشد على أياديهم ونقول لهم إن التاريخ سيذكر انهم ساهموا في تحرير اليمن وقدموا التضحيات بصمت في جميع الجبهات وندعوهم لمضاعفة جهودهم والاستعداد للمعركة الفاصلة وتحرير المحافظة بأكملها.