حوارات

مدير الأشغال بمأرب: نعمل على تنفيذ مشاريع استراتيجية بالمحافظة

 

حاوره/ حمود هزاع

تعد محافظة مأرب من المحافظات المحررة والسباقة إلى تنفيذ المشاريع التنموية، فمأرب التي عانت من التهميش والحرمان في العقود الماضية، بدأت قبل عام بحريك عجلة التنمية لمواكبة النمو الاقتصادي والتوسع العمراني الذي تشهده المدينة منذ عامين.

ولتسليط الضوء على جانب كبير من المشاريع التنموية التي تنفذ في محافظة مأرب حرصت صحيفة «26سبتمبر» على اجراء هذا الحوار مع المهندس عبده صالح مدير مكتب الأشغال العامة والطرق بمحافظة مأرب.

 

 بداية نود منك تطلعنا بإيجاز عن المشاريع التي تم تنفيذها او هي قيد التنفيذ بمدينة مأرب ؟

قبل عام وتحديداً في ابريل 2016م بالتحديد طلب منا الأخ محافظ المحافظة اللواء سلطان العرادة  تقديم الدراسات اللازمة لتبدأ عملية التنفيذ لتتحرك عجلة التنمية في المحافظة بعد عقود من التوقف وقد اكتملت تنفيذ 7 مشاريع منها ستة في شق وسفلتتة شوارع المدينة، وهي:

شارع صرواح

شارع الثلاثين أمام الصالة الرياضية «الدوار»

شارع 24 بجوار القصر الجمهوري ومستشفى الهيئة .

الشارع المؤدي إلى مكتب الأحوال المدنية

الشارع الذي امام مكتب التربية .

الشارع الرابط بين بوابة المحافظة والدوار .

وهذه الشوارع تقدر مساحتها ب 174000 متر وقد تمت سفلتتها مع البردورات والجزر الوسطية .

وكذلك يتم تنفيذ مشروع إنارة شوارع مدينة مأرب الجديدة وصيانة الشبكة القديمة بحجم 800 عمود إنارة .

بالإضافة إلى عملية ترميم بعض المباني الحكومية التي تضررت جراء الحرب منها مبنى المحافظة والمعهد الصحي والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة.

أما المشاريع التي قيد التنفيذ فهي ثمانية منها 5 مشاريع في مجال الشق والسفلتة وهي:

شارع الأربعين بجوار «المؤسسة الاقتصادية « وبات جاهز للاسفلت .

شوارع المطار رقم 1 و2 و3  ورقم 2 بات جاهزاً للأسفلت .

شارع الأربعين الواصل إلى مركز جامعة (إقليم سبأ) والعمل وصل إلى مرحلة الطبعة الأخيرة  ليكون جاهزاً للأسفلت .

مشروع عملية التوسعة  للخط القديم تبدأ من نقطة المؤسسة الاقتصادية شمالاً حتى مفرق حريب جنوباً بعرض 24 متر وبمسافة 8.5 كيلو، وهو قيد التفيذ والعمل فيه بوتيرة عالية، وقد بدأت السفلتة في جزء منه وسيكون جاهزاً نهاية العام 2017م.

مشروع شارع الدائري الغربي «شارع 35 « الذي يمتد من شمال شارع الستين ويمر بالقرب من مقر معسكر القوات الخاصة حتى يصل الى شارع صرواح جنوبا، وهو مشروع سيخفف الزحام بشكل كبير.

– وفي القطاع الصحي ثلاثة مشاريع هي :

مشروع توسعة مستشفى كرى وسيكون جاهزاً

مشروع السكن الطبي لكوادر مستشفى كرى ويتضمن 12 شقة .

ومشروع مبنى إذاعة مأرب وسيكون جاهزاً نهاية عام 2017م.

هذه المشاريع كان المفروض أن تنفذ في ثمانينات القرن الماضي لكن النظام السابق عمل على اهمال وتهميش مأرب .

 

ما هي المشاريع الإستراتيجية التي تعتزم تنفيذها في المرحلة المقبلة ؟

ثمة حزمة من المشاريع الاستراتيجية التي يبذل الأخ محافظ المحافظة جهوداً كبيرة من أجل تنفيذها في المرحلة المقبلة كونها تمثل أولوية لتلبية حاجة مدينة مأرب، ومواكبة للتطور الذي تشهده المدينة وللتوسع العمراني وللتضاعف المفاجئ لعدد سكانها وهي كالتالي:

مشروع تسوير جامعة إقليم سبأ وهو مشروع وضع حجر اساسة دولة رئيس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر خلال زيارته لمدينة مأرب.

مشروع تشييد مباني ثلاث كليات في جامعة إقليم سبأ بتمويل دولة الكويت الشقيقة.

مشروع نفق وكبري ودوار مدينة مأرب، والذي سيبدأ من جوار المؤسسة الإقتصادية وحتى النقطة التي تم استحداثها الآن بعد السائلة، وهو مشروع استراتيجي هام لتسهيل حركة السيارات ومنع الاختناقات المرورية .

مشروع إعادة تأهيل طريق صافر العبر.

مشروع إعادة تأهيل طريق الجوبة حريب البيضاء، وهذا المشروع قد تمت الموافقة عليه من قبل مجلس الوزراء وسيبدأ العمل فيه في وقت قريب .

مشروع شبكة الصرف الصحة لمدينة مأرب، ومن أجل تنفيذ هذا المشروع لا بد من القيام بمهام كبيرة إلى جانب الدراسة العلمية للمشروع واعتماد ميزانيته.. وهذا الدور يقوم به الأخ المحافظ .

 

 

هل لك ان تطلعنا على المهام الأخرى التي تقول أنه لابد من القيام بها لتنفيذ مشروع الصرف الصحي ؟

هذا المشروع يحتاج الى سفهم موقع مدينة مأرب ومحيطها الزراعي، مراعاة خصوصية المجتمع المأربي، لابد من بذل جهد اجتماعي لا قناع سكان منطقة الوادي على التعاون أثناء تنفيذ المشروع، والأخ المحافظ يولي هذه الأشياء اهتمام كبير وقد حرص على أن تمتد شبكة الصرف الصحي من مدينة مأرب إلى ما بعد 20 كيلوا لأسباب كثيرة منها:

أولاً: منع أي تلوث بيئي للمدينة حالياً ومستقبلاً  كون المدينة في توسع مستمر كونها تعد إحدى المدن الرئيسية في اليمن .

ثانياً: الحرص على السلامة البيئة لمنطقة الوادي، وهي منطقة زراعية خصبة وتضاعف عدد سكانها عقب بناء السد، فإذا توقفت الشبكة في الوادي ستتسبب بكارثة للسكان وكذلك ستتلوث المزارع، وهو أمر لا يمكن لنا القبول به لذلك سيتم مد الشبكة إلى منطقة آمنة، وكذلك سيتم إشراك سكان منطقة الاشراف والوادي في مشروع الشبكة ونضمن تعاونهم اثناء تنفيذ المشروع الذي سيمر من مناطقهم ومزارعهم، وبذلك تعم الفائدة للجميع، وتتحقق السلامة البيئية للمدينة ومنطقة الوادي و عدم تلوث المنتجات الزراعية .

 

 

مواصفات المشاريع المنفذة

ماذا عن مواصفات المشاريع التي يتم تنفيذها هل تراعى المعايير المعتمدة دولياً ؟

نحن نعمل بألية جديدة وعلى مرأى ومسمع الجميع واختباراتنا موثقة وتتم وقف المواصفات المحددة في لائحة وزارة الاشغال العامة والطرق والمعمول بها دولياً، فحن نخدم وطن، وحريصون على ترك أثر طيب .

وقد تمت مخاطبة كافة مكاتب الخدمات الأخرى واشعرناهم مسبقاً اننا سنقوم بالشق والسفلتة،  وطالبناها بتفقد خدماتها والتأكد من سلامتها، وأنا شخصياً اشرف على عملية التنفيذ اولاً بأول، واتأكد من سلامة التنفيذ من حيث الجودة والمواصفات وسلامه الخدمات الاخرى ككابلات خطوط الاتصالات والكهرباء وشبكة المياه  من أجل بناء سليم ولتفادي أي تكسير للاسلفت في المستقبل .فنحن نخدم وطن ولابد ترك أثر طيب، والمخلصون وحدهم من تخلد اسماؤئهم في الصفحات البيضاء .

 

 

محافظ مأرب تحدث قبل شهرين تقريباً عن عمل مخطط حضري جديد لمدينة مأرب بالتعاون مع وزارة الاشغال العامة باعتقادك متى سيكتمل المخطط ويعلن عنه؟

تسعى السلطة المحلية بمحافظة مأرب بقيادة اللواء سلطان العرادة بالتعاون مع وزارة الاشغال إلى وضع مخطط حضري جديد للمدينة فاخر مخطط وضع للمدينة تم في 1985م، فوضع مخطط جديد بات ضرورة ملحة فالمدينة تشهد نمواً متسارعاً ٍوتوسع عمراني، وقد شكلت لجنة من الخبراء لوضع مخطط جديد ونموذجي وهي مستمرة في عملها وستقوم بوضع مخطط اولي للمدينة لمدة ثلاث سنوات لإستيعاب التوسع الذي تشهده المدينة ومخطط حضري استراتيجي لمدة 30 سنة مستقبلية، سيراعى فيه النمو السكاني والعمراني، وشوارع تضمن سلاسة الحركة بالمدينة مع بناء الانفاق والكباري، وتحديد مواقع المنطقة الصناعية، والمناطق الترفيهية والمتنزهات والمتاحف السياحية ومطار المدينة مع مراعاة الحفاظ على البيئة والمناطق الزراعية، ولا استطيع ان اتنبأ بموعد إعلانه فهذا شأن من اختصاص الأخ المحافظ  .

 

رخص البناء

تشهد مدينة مأرب توسعاً عمرانياً مهولاً وخلال اقل من عامين شيدت احياء بأكملها معظمها دون تراخيص بناء ؟ فلماذا لم يقم مكتب الاشغال بواجبه في الحد من البناء العشوائي؟

بالنسبة لتراخيص البناء ففرع مكتب الأشغال في مديرية المدينة، تقع على عاتقه مهام قطع تراخيص البناء ومتابعة البناء العشوائي وقطع تراخيص الدعاية والإعلان وتراخيص المطاعم وصحة البيئة كل هذه الأعمال تخص فرع مكتب الأشغال بالمدينة، والفرع يعمل بشكل مستقل استقلالاً مالياً وإدارياً عن مكتب الاشغال بالمحافظة رغم عدم قانونية ذلك.

هذا  هو الواقع منذ سنوات كثيرة وتم الترتيب له مسبقاً باتفاق من قبل المدير السابق لمكتب الاشغال بمحافظة مأرب مع مدير الاشغال بمديرية مدينة مأرب السابق كذلك، وبمباركة السلطة المحلية وتوقيع «احد وكلاء المحافظة»، ذلك الاتفاق منح مكتب الاشغال بفرع مدينة مأرب صلاحيات منها خصم وإضافة رواتب 15 مهندس، وكذلك تم اجتزاء مبلغ  2مليون و400 الف ريال من ميزانية مكتب الاشغال بالمحافظة لفرع المدينة بواقع 200 الف ريال شهرياً دون الرجوع لمدير مكتب الأشغال،  كل هذا تم قبل ان استلم إدارة مكاتب الاشغال بالمحافظة .

مع أن القانون ينص على إشراف مدير عام الاشغال العامة على فروعه بالمديريات اشراف فني وإداري ولكن ذلك الاتفاق سلب مكتب الاشغال بالمحافظة صلاحيته ومنحها لمكتب الفرع ولا يزال هذا الأمر قائم رغم عدم قانونية وبالتالي أي عشوائية او فشل في عملية البناء والتوسع العمراني أو غيره  يتحمله فرع مكتب الاشغال بالمديرية ومن منحه تلك الصلاحيات .

 

ولماذا لم يتم معالجة الاختلال الذي تتحدث عنه ليكون  بمقدور مدير الاشغال بالمحافظة القيام بعملية الاشراف ومحاسبة المقصرين او تغييرهم إذا لزم الأمر ؟

طالبنا مراراً وتكراراً وعندنا وثائق المطالبات والتوجيهات وسأطلعك على بعض التوجيهات الصارمة من قبل محافظة المحافظة بإعادة تراخيص البناء لمكتب الأشغال,، لكن هذه التوجيهات لم تنفذ إلى اليوم .. رغم وضوحها.

 

لماذا برأيك لم تُحترم توجيهات المحافظ إذا كانت لا تتعارض مع القانون ؟

هناك أشخاص متنفذون لهم مطامع ومستفيدون من هذا الاجراء القائم وعندما تعود الصلاحيات لمكتب الاشغال سيتم حرمانهم من تلك المصالح «الغير مشروعة» .

 

وهل مكتب الاشغال في فرع مديرية المدينة الذي يعمل باستقلالية تامة كما تقول يقوم بواجبه في إدارة وتنظيم عملية التوسع العمراني بشكل سليم ؟.

لو تدخل صفحتي بالفيسبوك ستجد الكثير من القصور والمخالفات الموجوده التي اقوم بتصويرها وانزالها للناس اولاً باول بشفافية واضحة .

 

هل سيكون لتلك المخالفات تبعات ومشاكل كبيرة في المستقبل ؟

كثيرة جداً منها على سبيل المثال السائلة التي من الشارع الرابط بين خط صرواح ومستشفى الهيئة تمر من حيث السلم خلف القصر الجمهوري، وتستمر حتى خلف مبنى كلية التربية تم السطو عليها ولم تعد موجودة في بعض المناطق، فقد تم البناء وسط السائلة كل هذا تم على علم  وباطلاع فرع مكتب الاشغال بالمدينة ولم يقم بواجبه .. وإذا هطلت أمطار غزيرة وجاء سيل سيحدث كارثة حينها ستظهر الفضيحة ويعي الجميع حجم الجريمة التي تشارك  فيها من بنى في مجرى السيل ومن سمحوا لهم او تغاضوا عنهم، وقد نبهنا مراراً ولكن لم نجد اذان صاغية، في الأخير نحن جهة تنفيذية مدنية ولسنا جهة ضبط وعلى الجهات المختصة تحمل مسؤوليتها .

 

في ختام هذا الحوار صف لنا  تجربتك كمدير للأشغال بمأرب ؟

هي تجربة فريدة ويمكن تقسيمها إلى ثلاث مراحل: الأولى : من لحظة تعييني في2013م وحتى انقلاب 21سبتمر 2014م وخلال هذه الفترة سعينا من أجل تفعيل مكتب الاشغال واعددنا اكثر من 35 دراسة لمشاريع تنموية في مجالات مختلفة وقدمنا رؤية او خطة للأخ محافظ المحافظة والذي ابدى تحمسه، وبذل جهوداً كبيرة من أجل تنفيذ تلك المشاريع، لكن جهوده اصطدمت بقوى الثورة المضادة التي عطلت كل التوجيهات واعاقت تنفيذها .

والمرحلة الثانية : بدأت مع تشكل مطارح نخلا وانطلاق عاصفة الحزم وكان لي شرف الصمود في مأرب، فحين كانت المعارك تدور بأطراف مدينة مأرب غادر معظم سكانها او جميعهم، وبقيت انا وعائلتي في بيتي بمأرب، وسخرنا جهودنا كلها في خدمة مأرب وخدمة من يدافع عنها .

والمرحلة الثالثة : والأخيرة بدأت قبل عام مع انطلاق عجلة التنمية التي تحركت بعد عقود التوقف نتيجة الاهمال والتهميش.

زر الذهاب إلى الأعلى