فخامة الرئيس.. الشعب يبحث عن مخرجاته

img

بقلم : طارق الدربي بذل اليمنيون أثمانا باهظة في سبيل تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وحسن تدبير الموارد وحفظ كرامة الناس التي غابت لعقود تحت حكم المخلوع صالح، الذي أطاحت به ثورة شبابية شعبية سلمية في العام 2011م . وكان من ثمرات ثورة الشباب أن انتجت المبادرة الخليجية التي تضمنت اجراء حوار وطني لكافة مكونات الشعب وهو ما تم فعلاً بعد انتخابات حصل خلالها عبدربه منصور هادي نحو سبعة ملايين صوت أوصلته الى سدة الحكم كإجماع شعبي كبير عجز عنه المزيفون من قبله. وما ان بدأ هادي بالحكم حتى حرص كثيرا على إجراء الحوار الوطني، وبعد عشرة أشهر جاءت مخرجاته لتحقق طموحات الشعب وشغفه للدولة المدنية القائمة على اشراك الجميع بمختلف أطيافهم ، معتمدين على أساس صحيح وقواعد راسخة وأرضية مشتركة يلتقي فيها الجميع. وكان لابد أن تكتمل فرحة اليمنيين بتنفيذ هذه المخرجات لانها تمثل الخيار الوحيد لبناء الدولة وغرس ثقافة التعايش والسلام وتنمية المجتمعات المحلية وإحداث تنمية شاملة ومتكاملة ومستدامة، ولأنها كذلك أيضاً فهي من تضمن حرية الفرد وبناء الانسان والحفاظ على الموارد، الا أن قوى الظلام والاستبداد المتمثلة بصالح والحوثي وأصحاب المصالح الضيقة حالوا دون ذلك بكل جهدهم وسعوا لوأد الحلم مهده، مثلت مخرجات الحوار تحطيماً لإحلام الإنقلابيين في الاستئثار والعودة للسلطة فانقلبوا على الشرعية الدستورية التي أسست لبنات هذا الحوار تنفيذاً للثقة التي منحها الشعب اليمني. سيطر الحوثيون وصالح على مؤسسات الدولة، وأدخلوا اليمن في حرب كادت ان تجتاح المنطقة ككل لولا قرار الرئيس هادي الحكيم بطلب المساعدة من الجيران وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية. أكثر من عامين مرت على الإنقلاب، نفذ فيها المخلوع صالح ما وعد به بتدمير كل شيء جميل في اليمن، وما يزال الشعب اليمني متمسك بالشرعية المتمثلة بالرئيس هادي إيماناً أن دولة السلام والا عنف مبنية على اسس العدالة والمساواة والمواطنة ومبادئ الحكم الرشيد. عقب الانقلاب قال الرئيس هادي أنه "سيضرب بسيف السلم"، والسلم الذي يتحقق على أساسيات سلام دائم لا مسكنات وقتية يستند على إنهاء الإنقلاب يستوجب أن تكون تنفيذ مخرجات الحوار الوطني أهم ركائزه كواحدة من المرجعيات الثلاث التي ما فرطت بها الحكومة الشرعية لأي حل سياسي قادم. وبالرغم من الوضع الذي وصلنا إليه، وعدم الثقة بمليشيا الانقلاب التي انقلبت أيضاً على كل الاتفاقيات الموقعة بالإكراه عقب 21 سبتمبر المشؤوم، ما تزال الثقة بأهمية تنفيذ مخرجات الحوار الوطني للخروج الى بر الأمان. ومهما اختلفت القراءات للقرار الأممي الأخير والذي مدد عقوبات العام 2016م يبقى المجتمع الدولي أمام مسئولية احترام قراراته خصوصاً القرار رقم 2216 حتى لا بصبح الحاكم الأممي خصم لهذا الشعب. ختاماً يبقى الآمل بقيادتنا السياسية ممثلة بفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي أن تضع مصلحة الشعب في تنفيذ مخرجات حواره الوطني كأولى أولياتها للنهوض بهذا البلد المنهك نتيجة الحروب المسلطة عليه من قوى الظلام والاستبداد فمخرجات الحوار هي الخيار الوحيد لاستعادة الأمل وبناء الوطن بعد إنهاء الإنقلاب.

مقالات 0

بقلم : طارق الدربي

بذل اليمنيون أثمانا باهظة في سبيل تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وحسن تدبير الموارد وحفظ كرامة الناس التي غابت لعقود تحت حكم المخلوع صالح، الذي أطاحت به ثورة شبابية شعبية سلمية في العام 2011م . وكان من ثمرات ثورة الشباب أن انتجت المبادرة الخليجية التي تضمنت اجراء حوار وطني لكافة مكونات الشعب وهو ما تم فعلاً بعد انتخابات حصل خلالها عبدربه منصور هادي نحو سبعة ملايين صوت أوصلته الى سدة الحكم كإجماع شعبي كبير عجز عنه المزيفون من قبله. وما ان بدأ هادي بالحكم حتى حرص كثيرا على إجراء الحوار الوطني، وبعد عشرة أشهر جاءت مخرجاته لتحقق طموحات الشعب وشغفه للدولة المدنية القائمة على اشراك الجميع بمختلف أطيافهم ، معتمدين على أساس صحيح وقواعد راسخة وأرضية مشتركة يلتقي فيها الجميع. وكان لابد أن تكتمل فرحة اليمنيين بتنفيذ هذه المخرجات لانها تمثل الخيار الوحيد لبناء الدولة وغرس ثقافة التعايش والسلام وتنمية المجتمعات المحلية وإحداث تنمية شاملة ومتكاملة ومستدامة، ولأنها كذلك أيضاً فهي من تضمن حرية الفرد وبناء الانسان والحفاظ على الموارد، الا أن قوى الظلام والاستبداد المتمثلة بصالح والحوثي وأصحاب المصالح الضيقة حالوا دون ذلك بكل جهدهم وسعوا لوأد الحلم مهده، مثلت مخرجات الحوار تحطيماً لإحلام الإنقلابيين في الاستئثار والعودة للسلطة فانقلبوا على الشرعية الدستورية التي أسست لبنات هذا الحوار تنفيذاً للثقة التي منحها الشعب اليمني. سيطر الحوثيون وصالح على مؤسسات الدولة، وأدخلوا اليمن في حرب كادت ان تجتاح المنطقة ككل لولا قرار الرئيس هادي الحكيم بطلب المساعدة من الجيران وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية. أكثر من عامين مرت على الإنقلاب، نفذ فيها المخلوع صالح ما وعد به بتدمير كل شيء جميل في اليمن، وما يزال الشعب اليمني متمسك بالشرعية المتمثلة بالرئيس هادي إيماناً أن دولة السلام والا عنف مبنية على اسس العدالة والمساواة والمواطنة ومبادئ الحكم الرشيد. عقب الانقلاب قال الرئيس هادي أنه “سيضرب بسيف السلم”، والسلم الذي يتحقق على أساسيات سلام دائم لا مسكنات وقتية يستند على إنهاء الإنقلاب يستوجب أن تكون تنفيذ مخرجات الحوار الوطني أهم ركائزه كواحدة من المرجعيات الثلاث التي ما فرطت بها الحكومة الشرعية لأي حل سياسي قادم. وبالرغم من الوضع الذي وصلنا إليه، وعدم الثقة بمليشيا الانقلاب التي انقلبت أيضاً على كل الاتفاقيات الموقعة بالإكراه عقب 21 سبتمبر المشؤوم، ما تزال الثقة بأهمية تنفيذ مخرجات الحوار الوطني للخروج الى بر الأمان. ومهما اختلفت القراءات للقرار الأممي الأخير والذي مدد عقوبات العام 2016م يبقى المجتمع الدولي أمام مسئولية احترام قراراته خصوصاً القرار رقم 2216 حتى لا بصبح الحاكم الأممي خصم لهذا الشعب. ختاماً يبقى الآمل بقيادتنا السياسية ممثلة بفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي أن تضع مصلحة الشعب في تنفيذ مخرجات حواره الوطني كأولى أولياتها للنهوض بهذا البلد المنهك نتيجة الحروب المسلطة عليه من قوى الظلام والاستبداد فمخرجات الحوار هي الخيار الوحيد لاستعادة الأمل وبناء الوطن بعد إنهاء الإنقلاب.

مواضيع متعلقة

اترك رداً