تعز: تفاقم معاناة السكان في عزلة الضعة بمديرية الصلو جراء الحصار من قبل المليشيا ومخاوف من كارثة إنسانية

img

تقارير 0
تعز  :سبتمبر نت :
 تشهد عزلة الضعة بمديرية الصلو جنوب شرق محافظة تعز وضعاً إنسانياً كارثياً مع انعدام حليب الأطفال وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتفشي الأوبئة بين الأهالي، لاسيما الأطفال والنساء، بينما لا يوجد في هذه العزلة سوى مركز صحي واحد في قرية الموسطة، إصبح في حالة مزرية كبقية المراكز الطبية في المديرية، والتي تعاني من نقص حاد في المواد الطبية، منذ دخول مليشيا الحوثي والمخلوع صالح إلى المديرية.
وعزلة الضعة، إحدى عزل مديرية الصلو، جنوب شرق تعز، وتضم العديد من القري هي “قرية أعماق وقرية الزنح وقرية المعينه وقرية الضعة وقرية المعبران وقرية البطنة وقرية الذنيب وقرية الوروم وقرية العزار وقرية القحفة وقرية حمدة وقرية الموسطة وقرية حجامة وقرية صعرة وعدد من القرى الأخرى”.
وتوقف إمدادات المواد الغذائية والطبية عن سكان عزلة الضعة بالصلو وهو الأمر الذي بدأت تظهر آثاره الكارثية على السكان مع فقد  المواد الغذائية التموينية .
المليشيا تتبع سياسة التجويع وقال سكان محليون من قرى عزلة الضعة لـ« سبتمبر نت » إن المواد الغذائية غابت بشكل كامل عن عزلة الضعة بمديرية الصلو مع مرور اكثر من سبعة اشهر على قطع مليشيا الحوثي والمخلوع المنفذ الوحيد الذي يربط قرى عزلة الضعة ، بالطريق الرئيسي، بقرية الصيار، وهو الطريق الذي كان الوحيد الذي تصل من خلاله المواد الغذائية إلى مناطق عزلة الضعة.
واضاف السكان إن مليشيا الحوثي والمخلوع تتبع سياسة التجويع في عزلة الضعة لإجبار الأهالي الانضمام الى صفوفها مقابل إدخال المواد الغذائية إلى المناطق المحاصرة في عزلة الضعة، لكن أهالي عزلة الضعة يفضلون الموت على الركوع للمليشيا الانقلابية .
 وفي هذا السياق قالت مصادر حقوقية لـ« سبتمبر نت » ، إن هذه العزلة لها منفذ واحد، يربطها بالطريق الرئيسي، بقرية الصيار، إلا أن مليشيا الحوثي والمخلوع قامت بزرع الألغام في هذا المدخل، الواقع في سوق العقبة بالصيار، لافتا إلى أن عدة ألغام انفجرت وأوقعت 3 ضحايا من المواطنين بينهم طفل.
واضافت المصادر فإن عدد الأسر التي تسكن هذه العزلة، يبلغ 8000 أسرة تقريبا، بالإضافة إلى مئات النازحين من المناطق التي تشهد مواجهات بالمديرية، في حين يبلغ عدد الأطفال فيها 5000 طفل، دون سن السابعة، جميعهم محرومون من اللقاحات المطلوبة، وكذلك التغذية المناسبة، والعناية الصحية المطلوبة.
واشارت المصادر إلى أن نسبة الفقر بين أهالي عزلة الضعة، تبلغ 60% تقريباً، ، حيث يعتمدون في معيشتهم على الزراعة، في حين يبعد أقرب الأسواق، لهم ويدعى سوق السروري، بمنطقة القابلة، مسافة 3 – 4 ساعات مشيا على الأقدام. وبحسب المصادر إن الامر في قرى عزلة الضعة بمديرية الصلو قد يصل إلى حد المجاعة خلال أيام قليلة بسبب عدم وجود مخزون من المواد الغذائية التموينية داخل العزلة .
واكدت المصادر أن معاناة الأهالي تزداد سوءا يوما بعد يوم في ظل النقص الحاد بالمواد الغذائية ولا سيما مادة الطحين التي نفذت من بعض المحال التجارية، ما زاد من صعوبة تأمين القوت اليومي للعائلات.
ودعت المصادر كل منظمات المجتمع المدني والتي تعمل على تقديم المساعدات الإنسانية وكذلك المنظمات الحقوقية سرعة إرسال المساعدات الإنسانية للأهالي في عزلة الضعة، وتأمين المنفذ الوحيد للقرية لتسهيل دخول المواد الغذائية والمستلزمات الطبية، لافتا إلى أن الوضع الإنساني كارثياً من جديد مع انعدام حليب الأطفال وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتفشي الأوبئة.

مواضيع متعلقة

اترك رداً