مأرب تنتصر

img

مقالات 0

مقدم. رشاد المخلافي

 

ها هي مأرب التي شكلت طوال ست سنوات من الحرب المشتعلة قلعة للجمهورية العصية لكل اليمنيين، فقد أسقطت المؤامرة الإيرانية بتواطؤ أمريكي بريطاني أممي، وبحنكة أبطال الجمهورية من أبناء الجيش الوطني اليمني العظيم وقوات الأمن الباسلة وأبناء قبائل مأرب الأبية وكل أحرار اليمن الشرفاء الذين كسروا زحوفات المليشيا الحوثية والحرس الثوري الإيراني وأفشلوا مخططاتهم الجهنمية وتكتيكاتهم العسكرية القذرة، التي اعتمدوها في هجومهم الانتحاري الأخير.

 

حيث استخدموا الأمواج البشرية مع أساليب المفاجأة والمباغتة في محاولة يائسة إرباك جبهات مأرب، لكن كان أبطال الجمهورية على يقظة عالية، وكانت أعين استطلاع الجيش الوطني والأجهزة الأمنية ترصد تحركان العدو بدقة، وخلال أسبوعين من أشرس المعارك والمواجهات التي شهدتها جبهات مأرب اصطدمت الأمواج البشرية المهاجمة بتماسك الجبهات وصلابتها وبسالة مقاومتها وسقط عنصر المفاجأة والمباغتة، الذي خطط له “حسن إيرلو” “وشهلائي” لأشهر طويلة.

 

نستطيع أن نقول بكل ثقة إن القطعان المهاجمة منيت بهزائم ساحقة وتمكن أبطال الجمهورية من تغيير المعادلة ودفن العشرات من أنساقها على مسرح العمليات العسكرية المشتعلة على امتداد 170 كيلو متراً، ابتداء من جبهات الجدافر ودحيضة شرق مدينة الحزم مركز عاصمة الجوف ومرورا بجبهات غرب مأرب (على المناطق الواقعة بين رغوان ومدغل، حتى الكسارة، والمخدرة، وهيلان والمشجح، وصرواح) ووصولاً إلى جنوب المحافظة في جبهات ماهلية ومراد.

 

وتمكن أبطال الجمهورية بكفاءة واحترافية عالية استخدام تكتيكات عسكرية حديثة على المستوى الدفاعي والهجومي، مفشلين خطط وتكتيكات الحرس الثوري الإيراني، الذي اعتمد على المفاجأة والمباغتة والكثافة البشرية والنيرانية ، كما تحولت جبهات مأرب والجوف إلى محرقة كبرى أاتهمت المئات من قيادات ومقاتلي الحوثي، بينهم عشرات القتلى من الحرس الثوري الإيراني ومن حزب الله اللبناني والحشد الشيعي العراقي، الذي انخرط المئات من عناصرهم للقتال المباشر داخل صفوف المليشيا في الهجوم الأخير على مأرب وتم ‘حراق العشرات من مدرعاتهم وأطقمهم إلى جانب تدمير مخازن لأسلحة العدو.

 

اتسمت ضربات مدفعية الجيش بدقة عالية، سيخرج الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من هذه المعركة منتصرين وأكثر قوة وبأساً على المستوى التكتيكي والعملياتي الميداني، حيث دفنت الأمواج البشرية المهاجمة في صحارى وتباب ووديان جبهات مأرب والجوف.

مواضيع متعلقة

اترك رداً