من وجهة نظر باحثين .. ماذا تعني خطوة مؤتمر مأرب تشكيل غرفة تواصل مع قيادات الحزب في المحافظات غير المحررة؟

img

الأخبار الرئيسية تقارير 0

سبتمبر نت/ عمار زعبل

 

 

أظهرت التحركات الأخيرة والتي وضعها الكثير في خانة الإيجابية وفي اتجاه تفعيل آليات التواصل مع الداخل، مع أبناء المحافظات التي ما زالت خاضعة للمليشيا الحوثية، وهو التواصل الذي يجب أن تقوم به الأحزاب والمكونات السياسية، والمشائخ والشخصيات الاجتماعية، من أجل إشعار المواطنين بأهمية الدولة، وعدم التعامل مع مليشيا لا تعمل إلا من أجل تقسيم المجتمع، وتوسيع هوة الخلاف بين اليمنيين بناء على المناطقية والطائفية، وليس المواطنة والتعايش، وعدالة القانون، والأعراف والتقاليد الأصيلة للقبيلة اليمنية.

 

وأعلن اليوم السبت فرع المؤتمر الشعبي العام بمأرب في بلاغ له دعوته قيادات وأعضاء المؤتمر في مختلف المحافظات بأن لا يرسلوا أبناءهم إلى محارق الموت.

 

وقال الحزب بأن قيادته في مأرب بادرت إلى إنشاء غرفة عمليات بالاشتراك مع قيادات المؤتمر وأنصاره في كافة المحافظات المحررة، لتكثيف التواصل عبر الأطر التنظيمية في المحافظات غير المحررة لتحقيق عدد من الأهداف منها رفض دعوات التحشيد الحوثية، وعدم ترك أبنائهم لمحارق الموت بالجبهات، والتذكير بأن المليشيا الحوثية تعمل على تدمير المجتمع وأنها عدة للوطن وللجمهورية والديمقراطية وللقبيلة وللعادات والتقاليد الحميدة.

 

الكاتب والباحث عادل الأحمدي اعتبر ذلك خطوة ذكية تحسب لفرع المؤتمر في مأرب.. مضيفاً لـ “سبتمبر نت” أن هناك قصوراً كبيراً في مسألة التواصل، حيث أن المليشيا الحوثية وعلى الرغم من أخطائها وكونها عدواً للذات اليمنية والشعب اليمنية، كما أنها عدو للعقيدة إلا أنه وبكل قلة حياء لا تترك التواصل مع الآخرين.

 

وتمنى الباحث الأحمدي أن تحذو بقية الأحزاب بأن تعمل على مثل هذا التحرك، وعلى المؤتمر في كل المحافظات أيضا تنشيط تواصله أوساط المجتمع، وفي الأوساط العسكرية، التي بقيت في الداخل، والتي ظلت في بيوتها ولم تنجر إلى الانضمام مع المليشيا ومشاركتها حربها ضد اليمنيين.

 

بدوره الصحفي همدان العلي، يرى بأن هذه الخطوة تشجع إلى تشكيل غرفة عمليات مشتركة للتواصل، لا يقوم بها حزب بعينه، إنما كل المكونات التي تعمل في إطار الشرعية، وأيضا الشخصيات الاجتماعية، للتواصل مع مواطني الداخل بشكل كامل، وذلك في مهمة إضعاف التحشيد الحوثي.

 

وأكد العليي في حديث لـ “سبتمبر نت” بأن فكرة التواصل مهمة جداً، وأنه تم المطالبة بها منذ فترة طويلة، وأنه واجب على كل من هجرتهم المليشيا وأصبحوا يعيشون في مأرب أو غيرها، عليهم تفعيل أساليب تواصلهم مع كل معارفهم، ليظهر أن من يقوم بهذا الفعل هو المجتمع كاملاً وليس حزباً أو مكوناً فقط.

 

إلى ذلك أشار الباحث موسى عبدالله قاسم لـ “سبتمبر نت” بأنه منذ اليوم الأول للانقلاب وقفت مأرب بكل أطيافها السياسية والاجتماعية صفاً واحداً لمواجهة هذا الانقلاب الدموي، وكان فرع حزب المؤتمر في مأرب من ضمن ذلك الطيف الرافض للانقلاب.

 

وعن الخطوة الأخيرة التي قامت بها قيادة المؤتمر في مأرب بتشكيلها غرفة عمليات للتواصل يرى قاسم بأنها في غاية الأهمية على الرغم من تأخرهاً كثيراً.. وأفاد بأن أهميتها تكمن في أنها ستساعد في سحب البساط من تحت عدد من القيادات الكبيرة التي قدمت الولاء المطلق للمليشيات في مخالفة لرأي الأغلبية فيه.

 

وقال إن هذا التحرك سيحد من التحشيدات سواء في تأثيرها على القواعد أو على القيادات المؤتمرية الاجتماعية، لا سيما أن الكثير من مشائخ القبائل والرموز الاجتماعية أعضاء وقيادات في حزب المؤتمر، وهؤلاء يلعبون دوراً كبيرا في التحشيد للجبهات دون وعي ولربما بسبب حالة التمزق والشتات التي تعرض لها المؤتمر منذ العام ٢٠١٥.

 

وأكد الباحث قاسم بأن التواصل ضمن الإطار الحزبي سيؤثر على الكثير من أعضاء وقواعد الحزب لأنه حالة الاحتقان التي برزت خلال العقد الماضي تحولت إلى تخندق حزبي عدائي، وهو ما استفادت منه المليشيا الحوثية السلالية، لذلك فإن استمالة قيادة المؤتمر الاجتماعية وقواعده إلى الصف الوطني أمر بالغ الأهمية، وكان يفترض أن تبدأ هذا الخطوة قبل سنوات، إلا أنها مهمة في الوقت الراهن خصوصاً والمليشيا السلالية تقوم بشن حملة إرهابية على مأرب.

 

من جهته أكد الدكتور زيد غالب المخلافي بأن ذلك سيؤثر على سير المعارك، كون الكثير من كوادر المؤتمر الشعبي العام فقدوا تواصلهم مع القيادات التنظيمية للمؤتمر، وهناك أيضاً من وقع فريسة لعملية التضليل التي تقوم بها المليشيا الحوثية الانقلابية.

 

وأشار أن الاتجاه في مثل هذه التحركات سيساعد في لملمة أعضاء المؤتمر الشعبي العام وإعادة توجيه المعركة إلى وجهتها الحقيقية، والتي ستكون خالصة للدفاع عن الوطن ومكتسباته المتمثلة في الثورة والوحدة والجمهورية.. مضيفاً “ندعو القيادات التنظيمية إلى إعادة رص الصفوف والسمو فوق الخلافات البينية البسيطة والسير معاً نحو الدفاع عن اليمن وجمهوريته”.

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً