المليشيا الحوثية وداعش .. حلفاء الشر والإرهاب

img

الأخبار الرئيسية تقارير 0

سبتمبر نت / خاص

 

قبل أشهر أعلنت مليشيا الحوثي المتمردة عن خوضها معارك بمحافظة البيضاء مع تنظيم القاعدة وداعش، مدعية بأن تلك المناطق كانت تحت سيطرة الحكومة الشرعية، الأمر الذي نفاه ناطق الجيش العميد الركن عبده مجلي واعتبره مسرحية مفضوحة لن يصدقها أحد.

 

وأضاف العميد مجلي في تصريح حينها أن محاولة مليشيا الحوثي المتمردة المدعومة إيرانياً نفي علاقتها مع التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها داعش والقاعدة وتسويق نفسها لدى المجتمع الدولي بأنها تحارب الإرهاب محاولة يائسة فالشعب اليمني والعالم أجمع يدرك حقيقتها الدموية ومشروعها الإرهابي العابر للحدود

 

مليشيا إرهابية

المليشيا الحوثية اتفقت مع داعش والقاعدة لمساندتها في قتال ونهب القبائل في المناطق الخاضعة لسيطرتها وسبق وأن أطلقت مليشيا الحوثي العديد من العناصر الإرهابية من السجون التي سيطرت عليها بعد انقلابها على الشرعية الدستورية والإجماع الوطني، وما المسرحية الأخيرة التي زعمت المليشيا سيطرتها على منطقة يكلا ومنطقة التيوس والتي تقع في إطار سيطرتهم أصلاً إلا واحدة من أوجه التعاون وتكامل الأدوار بين هذه التنظيمات الإرهابية حسب العميد مجلي.

 

تنسيق مشترك

الناطق الرسمي باسم الحكومة اليمنية راجح بادي أشار إلى وجود تنسيق متكامل بين مليشيا الحوثي والتنظيمات الإرهابية وخاصة القاعدة وداعش، كاشفا عن إطلاق المليشيا لعدد من القيادات والعناصر الإرهابية من سجونها خلال المرحلة الماضية؛ مؤكدا أنه سيتم الكشف عن كافة التفاصيل المتعلقة بهذا الموضوع.

 

ولفت إلى أن هذا التنسيق بدأ قبل سنوات، وازدادت وتيرته في الآونة الأخيرة، بعد تضييق الخناق على التنظيمات الإرهابية، وملاحقتها ومقتل العديد من قياداتها، مشيرا إلى أن مليشيا الحوثي تسعى من خلال التحالف مع هذه التنظيمات لإلحاق الأذى باليمن وجيرانه بعد فشلها في تحقيق أي نتائج من الهجمات التي تشنها عبر المسيرات المفخخة والصواريخ الباليستية على مدينة مأرب وكذلك على مدن وأهداف مدنية داخل أراضي السعودية.

 

شهادات محلية

الروايات الحوثية بهذا الخصوص فندها أبناء تلك المناطق وقام بنشرها ‏الصحفي مجاهد السلالي في سلسلة تغريدات له، أوضحت هذه التغريدات أن ما حدث في ‎قيفة بين الحوثي والقاعدة وداعش عبارة عن استلام وتسليم لا أكثر.

 

السلالي أكد أنه لم ينشر إلا جزءا يسيرا من تلك المعلومات وهي التي تسنى له التأكد من صحتها أو سماعها من عدة مصادر مختلفة معتبرا أن ما تم نشره تلخيصا لكم هائل من المعلومات التي وصلته من أبناء المناطق التي زعمت المليشيا وقوع معارك فيها مع القاعدة.

 

لم تدر أي معارك في ولد ربيع بين الحوثيين والقاعدة إطلاقاً وما حدث هو تنسيق مسبق بوساطة من الشيخ ماجد الذهب الذي أقنع القاعدة بالانسحاب واتفق معهم على أن يسلموا له المواقع لا أعرف ما هو المقابل الذي وعدهم به لكنهم استجابوا له بسلاسة على غير عادتهم.

 

انسحاب القاعدة

وتنفيذا للاتفاق انسحب جميع عناصر القاعدة من مواقعهم في ولد ربيع دون ان تطلق عليهم رصاصة واحدة وحتى انهم انسحبوا قبل حملة مليشيا الحوثي على قيفة بعدة أيام وسلموا جميع مواقعهم لاتباع ماجد الذهب وبعد 3 ايام من تسليم اتباع ماجد الذهب للمواقع بدورهم قاموا بتسليم هذه المواقع كاملة للمليشيا.

 

‏خرج جميع عناصر القاعدة الذين انسحبوا من ولد ربيع مشياً باتجاه يكلا ومن ثم سلكوا طرق جبلية نحو البيضاء هذا فيما يخص القاعدة التي كانت تتمركز في ولد ربيع من حدود خولان والحدا شمالاً وحتى يكلا جنوبا والذين كانوا يسيطرون على شعاب وجبال ولد ربيع بمساحة لا تقل عن 30كيلومتر مربع.

 

 

تقاسم أدوار

التنسيق بين الحوثي وداعش بات ظاهراً للعلن حيث يتقاسمون الأدوار لكسر جبهات مقاومة قيفة، حيث شارك داعش في قتال المقاومة وقام من الخلف بقطع طرق الإمداد والسماح وفتح طريق للحوثيين للالتفاف من الخلف ضد القبائل.

 

تقاسم الحوثيون وداعش الأدوار بحصار ذي كالب ومن ثم لكسر جبهة عقبة زعج وانتهى التنسيق بينهم بالسماح للحوثي بالالتفاف على المقاومة في زعج لتستمر المليشيا بعد سقوط الجبهة بالتقدم حتى المشيريف تاركة داعش في معقله بنجد الشواهر الذي مرت من جواره دون ان تطلق عليهم حتى رصاصة واحدة.

 

معارك وهمية

بعد يومين من اجتياح المليشيا لقيفة ووصولهم حتى المشيريف عادت مجموعة حوثية الى نجد الشواهر حيث معقل داعش وخاضوا معهم معركة وهمية لساعات لم يشاهد فيها خسائر من الطرفين حتى أن قياديين في داعش وصلوا إلى مستشفى رداع جرحى أسعفتهم عناصر المليشيا وحسب كلام المصدر فجروحهم سطحية وكأنهم اطلقوا على أنفسهم.

 

حسب المصدر فالقياديان في داعش كانوا غير يمنيين وبعد وصولهم بقليل جاء مجموعة من الحوثيين الاستخباراتيين “الأمن الوقائي” يسألون عن القياديين وهم في حالة ارتباك وتخبط ومجرد ما وجدوهم أخذوهم مباشرة وهم يهمسون في آذانهم وكأنهم يعاتبوهم على تصرفهم المفضوح واتجهوا بهم نحو صنعاء.

 

‏بقية عناصر ‎داعش خرجوا من نجد الشواهر بعد المعركة الوهمية مع الحوثيين باتجاه رداع كمجموعات صغيرة مشيا على الأقدام وحسب مصدر من المنطقة فقد استقلت عدد من هذه المجموعات سيارات خاصة من ضواحي ‎رداع سالكين طريق الأسفلت المكتظ بنقاط المليشيا باتجاه ‎البيضاء دون أن يعترضهم أحد.

 

اعترافات أسير

ما أفاد به ناطق الحكومة والجيش وما أورده السلالي ، أكدته اعترافات خطيرة لأحد عناصر القاعدة الذي قُبض عليه في صفوف الحوثيين.

 

في منتصف أغسطس المنصرم قبضت قوات الجيش على أحد عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي وهو يقاتل في صفوف مليشيا الحوثي المتمردة بإحدى جبهات القتال شرق مدينة الحزم بمحافظة الجوف.

 

موسى ناصر علي حسن الملحاني” (20 عاماً) ينحدر من منطقة مسيك بأمانة العاصمة صنعاء، وقبل أن يشارك في القتال إلى جانب مليشيا الحوثي خضع لدورة في التعبئة الجهادية، وعادة ما تقيمها المليشيا لأي شخص قبل أن تدفع به إلى جبهات القتال.

الملحاني كشف أنه يقاتل في صفوف مليشيا الحوثي منذ العام 2017 بعد أن رتب لانتقاله القيادي الحوثي المدعو “حمزة حمزة التاج”.

 

وذكر الملحاني أنه التحق بتنظيم القاعدة الإرهابي منذ صغره بسبب فقره وظروف أسرته المعيشية الصعبة، لافتاً إلى أنه انقطع عن التعليم وهو في الصف السابع.

 

وقال إنه يعرف الكثير من قيادات وأعضاء تنظيم القاعدة في صنعاء والمناطق الأخرى الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي البعض منهم يعملون كمشرفين ويديرون مراكز تجنيد لصالح الحوثيين، منها مراكز في صنعاء ومحيطها.

 

قتلى في صفوف المليشيا

وأضاف “بأن البعض منهم يشاركون في جبهات القتال إلى جانب المليشيا الحوثية ومن ضمنهم قيادي في تنظيم القاعدة يدعى “يوسف الصعفاني” وينحدر من منطقة صعفان بصنعاء”.

 

وذكر أن القيادي “الصعفاني” والذي يطلقون عليه لقب “الزير” لقي مصرعه وهو يقاتل في صفوف مليشيا الحوثي في معارك “المخا” الساحلية.

 

وظهر حجم التنسيق والتعاون بين مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، والتنظيمات الإرهابية (القاعدة وداعش)، منذ بداية حروبها التوسّعية في اليمن، سواء في تنفيذ العمليات الإرهابية ضد القوات الحكومية أو في تخطيط وتنفيذ الهجمات الانتحارية لاحتلال المدن وقتل وتهجير ساكنيها.

 

تقرير خبراء مجلس الأمن كان قد ذكر أن إحدى الدول الأعضاء، أبلغت “عن تعاون الحوثيين مؤخرا مع تنظيم الدولة الإسلامية -ولاية اليمن، بما في ذلك في شكل عملية لتبادل الأسرى جرت في نيسان/أبريل 2020”.

مواضيع متعلقة

اترك رداً