ثورة 26 سبتمبر.. ميلاد الجمهورية والنظام والعدل والمساواة

img

مقالات 0

 

العميد الركن/ حيدر محفل – مدير دائرة المشاة

 

في مثل هذا اليوم الخالد الـ 26 من سبتمبر المجيد من كل عام يحتفل اليمنيون بمختلف شرائحهم بهذا اليوم الأغر الذي تحقق فيه حلمهم بإنهاء الحكم الكهنوتي الإمامي العنصري السلالي البغيض.

 

يحتفل اليمنيون بهذه اليوم لما يحمل في طياته من معان ودلالات عظيمة وهي التخلص من الموت الظلم والفقر والجهل والاستبداد والاستعباد والتسلط وحكم الفرد الواحد، الإمامة التي ارتكبت جرائم وحشية ضد اليمن واليمنيين، وتفننت في تجهيل اليمنيين والفتك بهم وتمزيق نسيجهم الاجتماعي لتتسلط عليهم وتذيقهم ويلاتها ووحشيتها.

 

في مثل هذا اليوم وقبل 58 عاما، كان اليمنيون على موعد مع ميلاد جديد لوطنهم، ولدت فيه الجمهورية اليمنية، ومعها ولدت الحرية والعدل والنظام والقانون، ليتنفس اليمنيون بعدها الصعداء، بعد أن داسوا وسحقوا عهد الإمامة البغيضة وانتهى عهد الأشرار والظلم والجبروت.

 

إن ارتباط هذا اليوم الخالد بما نحن فيه اليوم وما نعيشه ويعيشه كل غيور على بلده من تآمر ممنهج علي العقيدة والأرض والعرض والثروات، له ارتباط وثيق وتشابه واضح وجلي من وجود فريقين فريق متآمر يريد أن يُجهز علي البلد ويُغرس الظلم والخراب، وفريقٌ يريد إخراج البلد إلى النور لتواكب الحضارة وتواصل المسيرة على خطى ثورة سبتمبر المجيدة في تحقيق العدل والنظام والمساواة.

 

إن من أهداف ثورة 26 سبتمبر هو بناء جيش وطني قوي ولاؤه لله ثم لوطنه، ومن أهداف سبتمبر الرقي باليمنيين اقتصادياً وحضارياً واجتماعياً وسياسياً، وقد تحقق ذلك، وما نعيشه اليوم من ظروف استثنائية ما هي إلا استكمالا لأهداف الثورة والقضاء على ما تبقى من جرذان الإمامة التي لازالت تختبئ في الكهوف والمغارات، وتنفث سمومها وجيفها نحو اليمن واليمنين.

 

يا أبناء اليمن إن الغادرين والحاقدين على بلدنا وعلى رأسهم المجوس الفرس قد أعدوا عدتهم وأحكموا خطتهم للنيل من هذا الوطن،  الله.. الله أن يؤتى الوطن من قبلكم وأنتم أبناؤه وحراسه، ثوروا كما ثار أجدادكم انتفضوا في كل بيت وقرية وعزلة ومدينة وسهل وجبل، وحدوا كلمتكم ورصوا صفوفكم وأجمعوا إمكاناتكم ووجهوها لمواجهة عدوكم.

 

إلى أبطالنا البواسل من منتسبي الجيش في كل الجبهات والسهول والجبال: أثبتوا اصبروا وصابروا ورابطوا، تحملوا كل المصاعب تحملوا كل المعاناة من أجل وطنكم فالنصر قادم وبشائر النصر تلوح في الأفق، لا تلتفتوا ولا تسمعوا للشائعات، خذوا حذركم من أصحاب الأفكار الضيقة والهدامة التي تستهدف نبلكم وإخلاصكم وكفاحكم للحيلولة دون تحقيق النصر، وأنتم مدفع الوطن وحصنه وسنده، فانتبهوا لتلك الكلمات المعسولة.

 

أبطالنا الأشاوس.. إنه وعبر تاريخ البشرية وتاريخ النضال والكفاح التي خاضتها الشعوب لاستعادة حقوقها ودحر المحتلين والغزاة لم يكن النصر ليأتي دون ثمن وتضحية وصبر ومصابرة، فقد ابتلي قبلنا الرسل والأنبياء “حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه: متى نصر الله؟ فيرد الله عليهم وعلينا أيضا “ألا إن نصر الله قريب”.

 

أيها الأبطال! ما نواجهه اليوم من صعوبات ومعاناة ومعقوقات لاستكمال النصر ما هي إلا مبشرات تؤكد قرب الفرج، والنصر صبر ساعة، وبعد اشتداد الظلمة ينفلق الفجر ويتنفس الصبح ويندحر الظلام وتختفي الخفافيش والثعالب، لتستأنف الحياة من جديد.

 

دمتم ذخرا للوطن، النصر لليمن، الرحمة للشهداء، الشفاء للجرحى.

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً