قبائل “مراد” بمأرب توقع وثيقة تجرّم المتعاونين مع المليشيا الحوثية.. ما دلائل ذلك في موازين المعركة..؟

img

الأخبار الرئيسية تقارير محليات 0

 

سبتمبر نت/ خاص

 

لا تقل أهمية المحافظة على الصف الداخلي عن خوض القتال ومواجهة المليشيا الحوثية المتمردة، والمدعومة من إيران، والتي تعدّ منقلبة ليست على مؤسسات الدولة فقط، إنما على أعراف وتقاليد اليمنيين، بمختلف توجهاتهم وقبائلهم.

 

يدرك ذلك الجيش الوطني، والسلطة المحلية والقبائل والمواطنون في محافظة مأرب، وهم يواجهون المليشيا الحوثية، التي تشن حرباً لا أخلاقية على اليمنيين، تستهدف كل ما يمس هويتهم وأصالتهم ووطنيتهم، وتريد ضربها في الصميم، ليسهل لها استعبادهم وإذلالهم، كما هو ديدن الإمامة، التي جاءوا من أجل إحيائها، لكنهم انكسروا أمام وعي كل القوى المقاومة لهم، وأولهم الجيش وقيادته، والقبائل ومشائخها، وهم يفشلون كل المؤامرات ويحبطون كل الدسائس واحدة بعد الأخرى.

 

ووقعت الأحد قبيلة بني سيف، (من أكبر قبائل مراد المأربية) وثيقة عرف في سبيل توحيد جهودها، مع الجيش والاستعداد للمعركة الفاصلة مع المليشيا، والتي تريد منها ترتيب البيت الداخلي، قبل الهجوم، بكل قوتهم وصلابتهم، التي انكسرت إزاءها كل محاولات المليشيا الفاشلة خلال الأشهر الماضية.

 

ونصت الوثيقة على معاقبة ومحاسبة كل من تعاون مع مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة إيرانياً، والتي وقعها مشائخ وعقال القبيلة متضمنة بنوداً عقابية لكل من يتعاون مع مليشيا الحوثي، أو يساهم في خلخلة الصف المقاوم للمليشيا الانقلابية.

 

عن ذلك يقول “حسين الصادر” إن التوقيع مهم، وإن كان تحصيل حاصل، كون قبائل مأرب منذ وقت مبكر، اتخذت طريقها إلى المقاومة، على مدى ست سنوات، وقدمت الآلاف من الشهداء إلى جانب الشرفاء من أبناء الوطن، الذين تواجدوا على أرض مأرب.

 

وأضاف الصادر في إطار حديثه لـ”سبتمبر نت” بأن أهمية الوثيقة تأتي من خلال تفعيل العرف إلى جانب قانون الشرعية، فالمتعاونون مع الحوثي هم خارجون عن القانون الوطني، ومن ناحية أخرى هم خارجون عن العرف القبلي، وعن مواقف قبائلهم، التي هي مواقف محمية بالقانون الدولي، والدستور اليمني.

 

وأكد الصادر، والذي يعمل مديراً لأخبار إذاعة مأرب الحكومية أن الوثيقة سبقتها إجراءات أخرى مهمة، منها ما يتعلق ببعض الخلايا التي وجدت في بعض القبائل، لذا سيكون لها تأثير نظراً لمحاولة الحوثي اختراق القبائل وإعلان مثل هذه الوثيقة أصح التعامل معه أي الحوثي من قبل القبائل أمر مجرم، في كافة المستويات.

 

ولفت إلى أن الوثيقة تعني مزيداً من التلاحم ورص الصفوف، وأيضاً سيزيد من فاعلية ومشروعية القوى المقاومة، إضافة إلى أنه سيردع من تسول له نفسه التعامل مع الحوثي في الوسط القبلي، مؤكداً أن توقيع الوثيقة بين أعيان بني سيف جاء في الوقت المناسب.

 

وتقول الوثيقة “إنه من سار مع العدو الحوثي وقاده في بلاد مراد وعلى منازلهم وعورهم أو روج لهم أو وجد ضمن خلية حوثية نائمة وهدفه خلخلة الصفوف والإرجاف خدمة للعدو الانقلابي فدمه مهدور ”دم حنش” ولا له مطالب ولا صاحب وأنه لا قضاء له ولا سلف”.

مواضيع متعلقة

اترك رداً