الجوف.. معركة كشف المستور

img

مقالات 0

 

العقيد/ هيثم منشلين

 

حررت قوات الجيش الوطني في عملية نوعية ما يقارب من 50 كيلو متراً، في غضون 72 ساعة منذ بدء العمليات العسكرية في جبهات القتال في شرق مدينة الحزم، عاصمة محافظة الجوف.

 

تمت السيطرة على عدد من المناطق المهمة والمواقع الحاكمة منها (المحازيم وتبة الصليحي والصبايغ وجبل عرفان وقرن الكدادية ومخيم الجبيل وجبل حويشان الاستراتيجي وقرون الهنادية والشهلاء والنضود بكاملها).. ومازالت العملية مستمرة حتى تحقيق كامل أهدافها.

 

المليشيات من جهتها كانت قد أعدت لهذه المعركة طيلة الشهور السابقة، وأسند زعيم المليشيات مهمة قيادتها للمدعو أبو علي الحاكم، ذراعه اليمنى، مذكرا لنا بأبيه الأول كسرى فارس، حين أرسل قائده رستم إلى معركة القادسية، طبعاً لم يكتف زعيم المليشيا بذلك عزز أبو علي الحاكم بوحدات من ألوية الحماية الشخصية التابعة له وعدد من خيرة قادته.

 

ستة أشهر والحاكم يحشد ويزبد ويرعد ويدعو للنكف، إلا أن هذه الترتيبات الضخمة سقطت وضاعت لتضيع أحلام المليشيا، عند أول طلقة أطلقها الجيش الوطني في العلم والصبايغ، وسقطت معها عبقرية الرجل الثاني في صفوف المليشيا المتخصص في إسقاط المدن والمحافظات، وفقد زعيم المليشيا في هذه المعركة من القيادات ما لم يفقده طيلة حربه التي يتمادى في خوضها ضد اليمن واليمنيين.

 

أقل ما يمكن أن يقال في حقه أنها كارثة قد حلت به، فصور قتلى قادته وعناصره تكاد تملأ شوارع وأزقة المدن والمحافظات التي تحت سيطرته، لقد فقد ثقته بأقرب المقربين إليه، وخسر بخسران المعركة مشروعه السلالي وأحلامه التي بناها على دماء وأشلاء اليمنيين.

 

نعلم جيدا أن المليشيات تزج دائماً بأبناء الضعفاء من المواطنين والأبرياء في حربها ضد الجمهورية، لكنها اليوم وبكل تأكيد قد خسرت الأعز والأقوى من قيادات الصف الأول لها.

 

وكان لزاماً على أبطال جيشنا الوطني أن يذيقوها من أفواه بنادقهم مرارة الهزيمة، كما عهدناهم.. حتى تدرك مدى المرارة، التي تصيب كل يوم الضعفاء والمساكين من حاضنته ممن فقدوا أبناءهم وأقاربهم في حربها المشئومة.

 

تحية من القلب وتعظيم سلام لكم  أيها السبتمبريون الأحرار..  يا أحفاد سبتمبر وأكتوبر – من أبناء جيشنا الوطني والمقاومة الشعبية الباسلة، وأبناء القبائل الشرفاء الأحرار، وكل حر يحمل هم هذا الوطن.

مواضيع متعلقة

اترك رداً