مهاجمة إلى الوراء

img

مقالات 0

 

وضاح محمد

 

اختار “المأربيون” خوض معركة التصدي للتمدد الإنقلابي الحوثي مع انطلاقة أول شرارة للمقاومة، ولربما كانت معركتهم هي الشرارة الأولى، لتكون معركة تحرير البلاد بكل امتداداتها الجغرافية، ولم يتبادر إلى أذهانهم حينها أن تسكت بنادقهم قبل أن تنجز مهمتهم العظيمة المسقّاة ببارود بندقية القردعي التي “وخشت” رأس الظلام الكهنوتي في وضح النهار بمنطقة “حزيز”.

 

اليوم تعيد مأرب درسها الجمهوري بأقسى أساليب التلقين لأحفاد الظلام الحوثي، تنّقض بكواسرها الأفذاذ من كل المناطق لسحق حشود الخراب الكهنوتي، تزحف بثقة صلبة نحو بوابة النصر المُبين.

 

تزعم المليشيات الحوثية أنها تهاجم مأرب وتحاصرها، وتستقدم إلى حدودها “الأوباش” والمغفلين، تأتي بهم “مُسرّجين” بعد أن تُوهمهم بمباشرة المهاجمة والتقدم والفّيد؛ وتعود بهم “مُطفين”، دون أن يدركوا أنهم لقوا حتفهم في مهاجمة إلى الوراء.

 

تحترق العصابات الحوثية وتُنسف مواقعها وتذوب معدّاتها الحربية أمام براكين الجمهورية، لكنها لا تتوقف عن بث سُموم شائعاتها المعهودة لتغطية خسائرها الكارثية، ولحمل المزيد من “المُسرّجين” إلى الهلاك في جبال وصحاري مأرب والجوف والبيضاء.

 

تتآكل بُنيتها العقائدية بشكل يومي، وتتقلص جماجم قياداتها الطائفية المحاربة على أطراف مارب بلا هوادة، تهتز نواتها الداخلية لخسارة من اهتمت بتدريبهم في طهران ولبنان، فتدرك أنها في مواجهة صلبة وعنيدة، تدرك أنها في منازلة مأربيه بإمتياز، تجبرها على استنفاد كل خُططها ومخزونها العقائدي وأساليبها المستوردة من إيران لخوض هذه الحرب التي تتوسع فيها بالمقابر فقط.

مواضيع متعلقة

اترك رداً