في دراسة أمريكية.. كيف استثمرت إيران مليشيا الحوثي في اليمن..؟

img

أحدث الاخبار ترجمة 0

سبتمبر نت/ ترجمات

عن (معهد راند لبحوث الدفاع الوطني) في الولايات المتحدة وبدعم من مكتب وزارة الدفاع الأمريكية، صدرت مؤخراً دراسة بحثية عن اليمن, وكيف استثمر النظام الإيراني المليشيا الحوثية من أجل تحقيق مصالحه, في علاقة يمكن تسميتها “الراعي والوكيل”

تتناول الدراسة العلاقة القائمة بين إيران كدولة راعية، ومليشيا الحوثي كمليشيا مسلحة إرهابية، تمارس الحرب بالوكالة نيابة عنها مثلها مثل المليشيات المسلحة الأخرى في العراق ولبنان وسوريا وغيرها، وجاءت الدراسة تحت عنوان “هل سيتحول الحوثيون إلى حزب الله جديد في اليمن”.

وأكدت قيام نظام الملالي منذ العام 1979م, بتجنيد عدد من المليشيات والجماعات المسلحة في المنطقة والعالم، لأداء دور الحرب بالوكالة، نيابة عن إيران في علاقة لا يمكن وصفها إلا بعلاقة (سوق واستثمار).

أعد الدراسة مجموعة من الباحثين والمختصين، للإجابة عن تساؤلات عدة، منها: في ظل أي ظروف ستزيد إيران من دعمها لمليشيا الحوثي، وكيف ستتغير هذه المطالب؟، وكيف يمكن أن تتغير مطالب مليشيا الحوثي فيما يخص جانب الدعم الإيراني لها في المستقبل؟، وما مدى استدامة الدعم الإيراني للمليشيا الحوثية بالنظر إلى التغيرات الهائلة على الأرض (على سبيل المثال، موقف دول الخليج والدول العربية من تدخلات إيران في اليمن), وما هي الانقسامات التنظيمية أو الأيديولوجية أو الدينية الموجودة داخل مليشيا الحوثي، وكيف يمكن لهذه الخلافات بين الفصائل أن تؤثر على مسار العلاقة الحوثية الإيرانية؟.

وركزت على بدايات ظهور وانبثاق مليشيا الحوثي وعلاقاتها الحالية مع إيران والسيناريوهات المستقبلية لهذه العلاقة، ومن أجل الاسترشاد بهذا التحليل والوصول إلى فهم أعمق لحسابات إيران الاستراتيجية عبر مليشيا الحوثي بشكل أفضل، يستكشف مشروع الدراسة/ البحث أيضاً تاريخ إيران في تطوير وكلائها في ثلاثة سياقات متميزة: لبنان والعراق وسوريا, وقد استُهلت الدروس المستفادة من هذه الحالات في تحليل المسار المستقبلي للعلاقة بين مليشيا الحوثي وإيران.

ومن أبرز ما أوضحته الدراسة، أن علاقة المليشيات مع إيران، هي علاقات الراعي بالوكيل، سواء كانت في العراق وسوريا واليمن ولبنان، وتهدف من كل ذلك إلى توسيع نطاق وصولها في الشرق الأوسط واستعداء خصومها مع التقليل من مخاطر دعوة الصراع المباشر. وقد جاءت استراتيجية إيران في بناء تحالفاتها مع المليشيا المسلحة في المنطقة على مبدأ زراعة وكلاء خارج سيطرة الدول وتطوير قدراتهم.

وأشارت إلى أن مليشيا الحوثي تضم فرقاً وأجنحة داخلية تتصارع فيما بينها على النفوذ، واعتمادا على هذه الصراعات، هناك تنشيط لاستمرار تصاعد العنف, من أجل منح إيران فرصة كبيرة للوصول إلى اليمن والبحر الأحمر المجاور، وتوفير وسيلة لمضايقة البلدان المجاورة.

ووجدت الدراسة تفاوتا ظاهرا في نجاحها في بعض المناطق، كما أنه لا توجد ضمانة للاستثمار الإيراني في تحويل الحوثيين إلى وكيل موثوق به يحقق مصالحها الخاصة.

ولفتت إلى أن النشاط الإيراني كما لو كان شركة تسعى إلى توسيع السوق, فهي تتعامل مع البلدان كما لو كانت أسواقاً محتملة، حيث تستكشف الفرص، وشاشات الشركاء، وتستثمر في نهاية المطاف في العلاقات، والعوامل ذات الصلة، والقيمة الاستراتيجية، ومدى وجود ظروف متاحة أو مفتوحة (مثل ضعف الدولة، والسكان الشيعة الساخطين).

وقالت إن إيران فتحت سوق الوكيل في اليمن على مصراعيه مع زيادة التوسع العسكري لمليشيا الحوثي، وقد خلق ضعف الرقابة وطرق التهريب المتوفرة ظروفاً ملائمة لتهريب العتاد والسلاح إلى مليشيا الحوثي دون مخاطرة أو تكلفة عالية، كما ازدادت جاذبية هذه السوق نظراً لتصاعد التوترات في المنطقة.

وأثبتت الدراسة أن إيران استثمرت مليشيا الحوثي لمصالحها، في المرحلة الأولى, لتأتي المرحلة الثانية والتي كانت مرحلة العوائق الطبيعية أمام الشراكة، مثل الاختلاف المذهبي بين شيعية الإيرانيين المنتمين للمذهب الإمامي الإثني عشري والحوثيين المنتمين للجارودية من فرقة الزيدية.

وأثبت الحوثيون بأنهم الخيار الوحيد القابل للتطبيق في اليمن منذ بدء الحرب، وقد تحولت إيران إلى المرحلة النهائية من النموذج المطروح وهي مرحلة الاستثمار, فكان الدعم الإيراني الذي اتخذ أشكالاً مختلفة، منها التزويد بقدرات جديدة وبأسلحة مضادة للقذائف، والصواريخ البالستية والمضادة للسفن. وتلك الصواريخ القادرة على ضرب جيران اليمن، وهو ما أعده الباحثون أمراً مقلقاً.

 

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً