قائد الشرطة العسكرية في تعز لـ«26 سبتمبر»:  نعمل ضمن منظومة أمنية متكاملة مع كل الوحدات العسكرية والأمنية (حوار)

img

سبتمبر نت/ حوار- أحمد الحرازي

تعد الشرطة العسكرية من أهم الوحدات في مؤسسة الجيش، حيث يسند إليها عدد من المهمات أبرزها ضبط الجرائم التي تقع على أموال وأسلحة القوات المسلحة، والمخالفات التي تخص العسكريين، بالإضافة إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية في تنفيذ المهام المشتركة وحماية الشخصيات العسكرية المهمة وعدد من المهمات الأخرى.

26 سبتمبر سلطت الضوء على دور فرع الشرطة العسكرية بمحافظة تعز، والذي برز دورها مؤخراّ في ملاحقة العناصر المطلوبة أمنياً ودعاة الفوضى في مختلف المديريات المحررة بالمدينة.

العميد محمد سالم عبدالله الخولاني قائد الشرطة العسكرية بمحافظة تعز أوضح لـ«26سبتمبر» بأن الشرطة نفذت أكثر من 920تحركاً خلال الشهرين الماضيين لملاحقة العناصر الخارجة عن النظام والقانون.

مهام الشرطة العسكرية

* في البداية سيادة العميد محمد سالم الخولاني لو تعرف القارئ عن طبيعة المهام المسنودة للشرطة العسكرية؟

طبعا الشرطة العسكرية لها مهمات كثيرة أبرزها تأمين أمن المنشآت العسكرية ومراكز القيادة والمدن السكنية العسكرية، والتحقيق في القضايا الجنائية التي تقع ضمن نطاق مسؤوليتها، بالإضافة إلى التنسيق مع الجهات الأمنية ذات العلاقة لإكمال الإجراءات اللازمة، وحراسة أسرى الحرب والتحقيق معهم والقبض على الفارين من أرض المعركة، وعلى العسكريين أثناء تواجدهم في الأماكن المشبوهة خارج الوحدات العسكرية والضباط والأفراد المطلوبين في قضايا مختلفة لدي الجهات القضائية، وتنفيذ الأحكام العسكرية الصادرة بحق الضباط والجنود.

كما أسند إلى الشرطة العسكرية مهمة ضبط الجرائم التي تقع على أموال وأسلحة القوات المسلحة والأمن، وأي جرائم أو مخالفات تخص العسكريين، والتعاون مع الشرطة المدنية.

مهمات متنوعة

* في حالة الحرب.. ما المهام التي تسند للشرطة العسكرية؟

مهامنا في الشرطة العسكرية ثابتة كمهام الضبط والربط في مؤسسة الجيش، ومتغيره حسب الموقف الناشئ، سواءً كان قتالياً أو أمنياً كفض الاشتباكات بين أفراد الجيش وضبط مفتعليها وإسناد القوات المسلحة في جبهات القتال متى ما استدعى الأمر لذلك بالإضافة إلى تأمين خطوط إمداد الجيش الوطني في جبهات القتال، ونشر نقاط تفتيش داخل المدينة ونقطة تفتيش مركزية في المدخل الغربي للمدينة (نقطة الهنجر).

فرض هيبة الدولة

*وحول فرض هيبة الدولة في مدينة تعز.. ما الدور الذي قامت به الشرطة العسكرية؟

قمنا بفرض الأمن في مدينة تعز بالتعاون مع الأجهزة الأمنية الأخرى وكما تعلمون أن أول حضور للدولة في مدينة تعز كان عبر قوات الشرطة العسكرية التي استطاعت بناء مؤسساتها من الصفر بعد الدمار والخراب الذي لحق بها إثر الحرب التي شنتها مليشيا الحوثي الانقلابية على مدينة تعز، واستطاعت الشرطة العسكرية القيام بعملية تنظيم وترتيب العمل الداخلي في مؤسسة الشرطة العسكرية من خلال توزيع المهام على قيادتها، مكنها ذلك من تحقيق نجاحات كبيرة في المهام الموكلة إليها، والتي تسمعون عنها كصون كرامة المواطن وتأمين حياته وممتلكاته، وإن وجد بعض القصور يعود ذلك نتيجة للأوضاع الاستثنائية التي تمر بها مدينة تعز والوطن بشكل عام.

تسيير حملات أمنية

*محافظة تعز شهدت الكثير من الاختلالات الأمنية في الفترة الأخيرة، ماهي الحملات التي نفذتها الشرطة العسكرية خلال الشهرين الأخيرين من العام الجاري؟

تمكنت قوات الشرطة العسكرية من تسيير عدة حملات أمنية أبرزها إزالة النقاط العشوائية في مدخل مدينة تعز إلى جانب الخروج بحملة عسكرية إلى مدينة التربة لإطلاق سراح أحد أعضاء لجنة تحصيل الضرائب وتثبيت الأمن والاستقرار في مدينة التربة، وكذا حملة أمنية أخرى إلى مديرية جبل حبشي لإلقاء القبض على قتلة أحد الجنود التابعين لمحور تعز.

*بخصوص الاحداث الأخيرة التي شهدتها منطقة التربة صف لنا المشهد كاملاً وما هي الاسباب التي جعلت الشرطة العسكرية تتدخل بشكل عاجل?

بداية تحركت الشرطة العسكرية إلى مدينة التربة لإطلاق سراح احد اعضاء اللجنة المكلفة من محافظ تعز نبيل شمسان بتحصيل ضريبة القات والتي قامت باختطافه عناصر خارجة عن القانون وتمكنت قوات الشرطة من اطلاق سراح العضو المحتجز وظلت تلاحق المطلوبين أمنيا على خلفية الاختطاف وهذا التحرك ازعج الجماعات الخارجة عن القانون والتي فرت إلى مدينة التربة ووجدت فراغ امني هناك عقب طردها من مدينة تعز من قبل الحملة الأمنية وبعد بقاءنا في التربة لملأ الفراغ الحاصل وجه محافظ تعز  بتشكل لجنة لحل الخلاف وتكليف اللجنة المشكلة من الاخ / محافظ المحافظة للأمن الخاص بالقبض على المطلوبين وإحضار هم الى سجن الشبكة في مدينة التربة ليتولى محقق من المباحث الجنائية العسكرية التحقيق معهم وعادت بعض اطقم الشرطة العسكرية إلى مدينة تعز.

منظومة أمنية متكاملة

*ما مدى التنسيق بين الشرطة العسكرية والأجهزة الأمنية بمحافظة تعز؟

الشرطة العسكرية لا تعمل منفردة بخصوص الإجراءات الخاصة بحفظ الأمن والتصدي للاختلالات الأمنية داخل المدينة، كونها تعمل ضمن منظومة أمنية متكاملة تشترك فيها كل الوحدات الأمنية والعسكرية في المحافظة تحت إطار قيادة محور تعز واللجنة الأمنية فهي تقوم بتنفيذ المهام الأمنية الموكلة إليها وفقا للتوجيهات، وبما يخدم مصلحة الوطن والمواطن داخل المدينة.

ضبط شحنات مخدرات وآثار

* ماذا حققت الشرطة العسكرية في تعز وماهي أبرز إنجازاتها بالأرقام خلال النصف الأول من هذا العام؟

الشرطة العسكرية نفذت خلال الشهرين الماضيين أكثر من 920 تحركاً لضبط العناصر الخارجة عن النظام والقانون، كما سيرت تسع حملات أمنية لضبط مطلوبين أمنيا على ذمة قضايا جنائية.

قمنا أيضاً بضبط عدد من المطلوبين أمنياً على ذمة قضايا اغتيال لأفراد الجيش الوطني وضبط عدد من الاشخاص الذين لهم ارتباطات بجماعات إرهابية.

حققنا خلال النصف الأول من العام الجاري كل هذه الإنجازات إلى جانب ضبط تسع خلايا حوثية كانت تخطط لتفجيرات إرهابية وأعمال تخريبية في المدينة وضبط العديد من الشحنات المهربة وقمنا بتحريك عدة حملات أمنية إلى اغلب المديريات المحررة لإظهار الدولة بمظهرها الحقيقي في مدينة تعز من خلال مؤسسة الشرطة العسكرية التي تعد سباقة في إعادة بناء نفسها رغم شحة الإمكانيات.

وحول تهريب المخدرات تمكنت قواتنا في نقطة الهنجر من ضبط شحنتي مواد مخدرة مهربة، الأولى بتاريخ 22 يناير 2020 والثانية في تاريخ 23 فبراير، كما تمكنت من ضبط شحنة آثار مهربة بتاريخ 26 يناير 2020 كانت تحمل مخطوطات أثرية تعود للدولة الرسولية، وتم تحريزها وتسليمها بمحضر رسمي لمدير عام الآثار في مدينة تعز.

إجراءات قانونية

* ماهي الإجراءات القانونية التي تطبق على العناصر المطلوبة أمنياً في محافظة تعز؟ وهل لديكم أرقام عن عدد المطلوبين الذين تم ضبطهم؟ وما هو الدور المجتمعي في مساعدة رجال الشرطة؟

الإجراءات القانونية تسير وفق مسارها القانوني، فبعد قيام النيابة العامة باستكمال إجراءاتها وتثبيت الجرائم التي تقوم بها العناصر المطلوبة أمنيا تصدر أوامر إلقاء قبض قهري ونحن بدورنا نقوم بتنفيذ المهام الموكلة الينا من جهة الاختصاص، وبالنسبة لأعداد المطلوبين أمنيا، نعم لدينا أرقام واسماء مطلوبين أمنيا متورطين بجرائم اغتيال وقضايا قتل جنائية لأفراد الجيش الوطني، ونحتفظ لكل وأحد منهم بملف خاص.

شحة الإمكانيات

* ماهي أبرز الصعوبات التي تواجه الشرطة العسكرية في هذه المرحلة؟

نواجه صعوبة في عدم توفر الإمكانات اللازمة التي تمكننا من أداء مهامنا على أكمل وجه، ونحن نعمل حاليا بالإمكانيات المتاحة، لدينا نقص كبير في الأطقم والذخائر والأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

الاهتمام بالجيش وتقديم الدعم

*  ماهي الرسالة التي تحب ايصالها عبر الصحيفة الناطقة باسم الجيش الي القيادة العسكرية والسياسية سواء في محافظة تعز او القيادات العليا؟

رسالتنا إلى القيادة السياسية والعسكرية ايلاء قوات الجيش الوطني في مدينة تعز الاهتمام الكبير من خلال توفير الدعم اللازم حتى يتسنى لها استكمال تحرير ما تبقى من المساحة الجغرافية التي ماتزال تحت سيطرة مليشيات الحوثي الانقلابية كما نأمل بأن يتم دعم قوات الشرطة العسكرية بالآليات والمعدات العسكرية اللازمة حتى نتمكن من تنفيذ المهام الموكلة الينا إلى جوار تنفيذ المهام الأمنية الأخرى لفرض الأمن والاستقرار في مدينة تعز بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والعسكرية الأخرى بالشكل المطلوب

عدم الانجرار خلف الشائعات

*  ماهي رسالتك إلى بعض ناشطي منصات التواصل الذين يحاولون تشوية أي حملة تنفذها الشرطة العسكرية لضبط العناصر الخارجة عن القانون؟

رسالتنا إليهم بأن يكونوا سندا لقوات الجيش وابطاله المرابطين في جبهات القتال وكذا لقوات الشرطة العسكرية التي تعمل ليل نهار على تأمين حياة المواطنين وعليهم الاداري والوعي بخطورة المرحلة التي تعيشها مدينة تعز ونأمل منهم أيضاً عدم الانجرار وراء وخلف الشائعات المغرضة التي تكون مصدرها المطابخ الإعلامية التابعة للعدو الحوثي الذي يتربص بنا وبمدينتنا الحبيبة تعز والوطن بأكمله.

الأمن مسؤولية الجميع

* ماهي رسالتك إلى المواطنين في عموم المديريات المحررة كونهم يعتبرون العين الثانية لرجال الأمن والشرطة؟

رسالتنا إليهم بأن عليهم الوقوف إلى جانب مؤسسات الدولة والوعي بخطورة التحشيد للجمعات الخارجة عن القانون وإطار الدولة في عدد من المديريات المحررة التي تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار تعز كما يجب عليهم أن يدركوا بأن الأمن مسؤولية الجميع، ونقول لهم أننا هنا معكم وإلى جواركم سائرون في طريق الوطن جنبا إلى جنب ولن نسمح لأحد بأن يعكر أمن المدينة واستقرارها.

وهي أيضاً رسالة لأعداء تعز والوطن مهما تعددت مؤامراتكم وأساليبكم القذرة فنحن نعرفها وندرك طبيعتها وكيفية التعامل معها، ومستعدون لإفشالها والقضاء عليها، وستكون المؤسسة العسكرية هي الصخرة التي تتحطم عليها جميع المؤامرات.

مواضيع متعلقة

اترك رداً