قانية.. تلتهم حشود المليشيا والجيش يتقدم

img

سبتمبر نت/ استطلاع – توفيق الحاج

ما يقوله الواقع في جبهات القتال مخالف لما تقوله القنوات الحوثية ففي جبهة قانية التي تحاول مليشيا الحوثي تحقيق أو إحرز أي تقدم أو انتصار ولو وهمي.. يسطر أبطال الجيش ملاحم خالدة ويصيغون التاريخ اليمني الحديث بدمائهم الزكية ويحولون شعاب ووديان وتباب قانية ومحيطها إلى أكبر مقبرة جماعية لدفن عناصر أسوأ مليشيا عرفها التاريخ.

حيث دفعت المليشيا بحشودها البشرية التي جمعتها على مدى عام دفعة واحدة فلقوا مصرعهم دفعة واحدة كما جاءوا.

“26سبتمبر” التقت بعدد من قيادات وضباط وأفراد القوات المسلحة كما التقت بعدد من مشايخ القبائل وقد تحدثوا جميعا عن سير المعارك وعن الانتصارات التي يحققها أبطال القوات المسلحة في محور البيضاء بدعم وإسناد رجال قبائل مراد وبني عبد والعبدية وآل زبار وكل الشرفاء والأحرار من أبناء قبائل مأرب والبيضاء وكذلك بدعم وإسناد كبير من طيران التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.

البداية كانت مع العقيد/ فهد مبخوت العرادة قائد كتيبة الإسناد والتدخل السريع والذي تحدث لـ”26سبتمبر” بالقول: “الملاحم والبطولات التي يسطرها أبطال القوات المسلحة وقبائل مأرب والبيضاء عظيمة وستكون مصدر الهام لكل اليمنيين الأحرار والأجيال القادمة فهي دروس في التضحية والفداء وحب الوطن والدفاع عنه”.

وأضاف العرادة: “أبطال الجيش ورجال القبائل في جبهة قانية ومختلف جبهات القتال يقاتلون جنباً إلى جنب بروح واحدة ويسعون إلى تحقيق هدف واحد وهناك تنسيق رفيع بينهما ويخوضون معارك متواصلة ويشنون هجمات مشتركة وهناك وحدات من الجيش مسنودة برجال القبائل يقومون بشن هجمات وعمل كمائن بعد استدراج عناصر المليشيا ثم مهاجمتها وقد أربكت تلك العمليات والهجمات المليشيات وتسببت بوقوع خسائر بشرية ومادية واغتنام أسلحة ومعدات”.

وقال العرادة: “مليشيا الحوثي مهزومة ولا خوف ولا قلق على قانية فهي نقيع الموت وفيها أسود من قبائل مراد وبني عبد والعبدية والحوثيين واهمين خاسرين”.

غارات جوية دقيقة

وعن دعم مقاتلات التحالف العربي ومساندتها أبطال الجيش قال العرادة: “منذ بداية المواجهات في مديرية ردمان وقانية كثفت مقاتلات تحالف دعم الشرعية من طلعاتها الجوية داعمة ومساندة لقوات الجيش ومستهدفة مواقع وتعزيزات المليشيا الحوثية في جبهة قانية بعشرات الغارات تكبدت خلالها خسائر بشرية كبيرة بينها عشرات القيادات الرفيعة تم إعلانها في وسائل الإعلام وآخرين لم تعلن عنهم مليشيا الحوثي علاوة على تدمير عدد من الآليات التابعة للمليشيا ومخازن أسلحة”.

وتركزت غارات مقاتلات التحاف على عدة مواقع بجبهة قانية بينها العر ومسعودة وقرن السوريين وآل مريم وغول المطحن واستهدفتها بضربات دقيقة جميعها حققت أهدافها 100% وعقب كل غارة شوهدت سيارات الإسعاف وأطقم المليشيا تخرج محملة بعشرات الجثث، كما استهدف طيران التحالف تعزيزات الحوثيين التي كانت قادمة من خط السوادية ورداع ومن طريق الوهبية وردمان وهي أطقم محملة بالمقاتلين وكانت متجهة نحو جبهة قانية وقد حولها طيران التحالف رماد لتنتهي مهمة هذه العناصر المغرر بها قبل أن تبدأ.

وذكرت المصادر أن غارات طيران التحالف لم تقتصر على جبهة قانية والتعزيزات القادمة إليها وإنما شملت مختلف جبهات البيضاء ومديرياتها حيث شنت غارات في جبهة ناطع- فضحة وغارات في مديريتي ذي ناعم والطفة وجميعها استهدفت تجمعات لعناصر المليشيا وآليات ومعدات عسكرية.

كسر هجمات المليشيا

أما المقدم/ صامد العزاني فتحدث عن سير المعارك والانتصارات في جبهة قانية قائلا: “منذ أيام تحاول مليشيا الحوثي إحراز أو تحقيق أي تقدم أو اختراق في جبهة قانية ورغم خسارتها الكبيرة ومحاولاتها المستمرة إلا أنها عجزت عن ذلك وفي كل محاولة يتمكن الجيش ورجال القبائل من إفشال كل المحاولات اليائسة وتجبر المليشيا على التراجع والفرار مخلفة قتلاها وجرحاها”.

وأضاف العزاني: “في المعارك الدائرة في قانية الجيش ورجال القبائل هم من يسيطرون على مسرح العمليات والمواجهات وتحولت حشود وهجمات عناصر مليشيا الحوثي إلى تسللات فاشلة ويائسة”.

وأكد العزاني أن مليشيا الحوثي في جبهة قانية تتلقى هزائم وخسائر كبيرة وهي تعيش حالة من الهستيريا والرعب مما جعلها تقصف القرى وشبكات الاتصالات حيث قصفت أبراج شبكة MTN للهاتف النقال ما تسبب بخروج الشبكة عن الخدمة وحرمان عدة مناطق وهذه الأعمال ليست بجديدة عن مليشيا متمردة همها الأول الدمار والخراب وسفك الدماء.

معنويات عالية

الملازم/ نايف البخيتي من جهته تحدث لـ”26سبتمبر” عن معنويات أبطال الجيش الوطني بالقول: “المعارك والمواجهات في جبهة قانية والبيضاء متواصلة منذ قرابة عشرين يوماً وأبطال الجيش الوطني يتمتعون بمعنويات عالية ويواصلون التقدّم بثبات في مختلف مواقع الجبهة وكل يوم وكل دقيقة يحصدون عناصر المليشيا ويلقنون العدو دروساً ويكبدونه خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات”.

وعن عدد قتلى مليشيا الحوثي في قانية قال البخيتي: “نعجز عن تقدير عدد القتلى فهم بالمئات والشعاب والاودية مليئة بالجثث وعناصر المليشيا تفر هاربة تاركة قتلاها وجرحاها ولا تصمد في المواجهة دقائق”.

وأضاف: “قانية محرقة المليشيا الحوثية وقد فيها خلال أسبوعين كل ما جمعته طوال عام، فالأرقام التي تعلنها وسائل الإعلام عن صرعى المليشيا ليست سوى ربع ما هو موجود في الواقع فالمليشيا الحوثية تتبع القاعدة الإيرانية والتعليمات الخمينية والتي هي (نهر من الدم يكسبك مترسا) أي أنها تدفع بحشود كبيرة وجميعها يتم سحقها وإبادتها من قبل أبطال الجيش وهدف المليشيا من ذلك كما تتوهم إيصال رسالة صادمة لأبطال الجيش الوطني من هول الدماء وكثرة الجثث.

مصادر ميدانية وطبية أكدت لـ”26سبتمبر” أن مستشفيات صنعاء وذمار مليئة بجثث القتلى التي تأتي ممزقة ومقطعة وأن عدد الجرحى قليل جدا وهذا يعني أن الكل يموت وأن الجبهة تلتهم الكل.

وأضافت المصادر أن مليشيا الحوثي تشيع يوميا العشرات من قتلاها أضافة إلى استخدامها المقابر الجماعية وذلك لكثرة عدد القتلى حيث تختصر مناقلة الجثث وتقوم بدفنهم جماعياً في مناطق بعيدة عن المدن وعن جبهات القتال.

وكانت وسائل إعلام ذكرت أن مليشيا الحوثي شيعت أكثر من 400 قتيل من عناصرها سقطوا خلال أسبوعين في جبهات القتال وفي مواجهات مع قوات الجيش الوطني في قانية وصرواح ونهم.

علما أن إعلام مليشيا الحوثي يتكتم عن الإعلان عن قتلاه وهذا العدد المعلن عنه في قناة المليشيا بحسب مصادر ميدانية يمثل جزء يسير فالأعداد الحقيقية تتجاوز الأرقام المذكورة، أضافة إلى أن المليشيا العنصرية لا تقوم سوى بانتشال جثث مقاتليها المنتمين للسلالة الإمامية، وأما أبناء القبائل والمغرر بهم فلا يأبهون لهم ويُتركون في العراء أشهراً وسنوات تتحلل وتنهشها الكلاب والسباع.

القبائل سند الجيش

وعن مساندة القبائل لأبطال الجيش الوطني في دحر مليشيا الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة تحدث الشيخ عبدالله علي زبار شيخ قبيلة آل زبار مؤكداً لـ”26سبتمبر” ان “كل أبناء مأرب فداء للوطن ويعملون تحت راية الدولة وقيادات الدولة الشرعية وتوجيهاتها ولن يبخلوا في تقديم أرواحهم وأبناءهم دفاعا عن الدين والعرض والكرامة وهم اليوم يتسابقون إلى جبهات القتال لدحر وملاحقة عناصر مليشيا الحوثي الانقلابية وتمزيق جمعها ويشاركون أبطال الجيش الوطني صناعة النصر والدفاع عن الوطن”.

وأوضح زبار: “لقد شكلت مأرب نواة الدولة الاتحادية وفيها تشكلت النواة الأولى للجيش الوطني وقريبا رجالها وقبائلها سيستعيدون مؤسسات الدولة وهم اليوم يحمون الجمهورية، ويدافعون عن الوطن والشعب وسيكونون عاملاً مساهماً وبارزاً في الدفاع عن أمنه واستقراره والحفاظ على وحدته وشرعيته”.

وأضاف: “لقد بات رجال القبائل يدركون مدى خبث وحقد وإرهاب مليشيا الحوثي وقد رأوا ما تعرضت له قبائل عتمة وحجور وبعض قبائل الجوف كما يتابعون ما يعانيه المواطنون في مختلف المحافظات الواقعة تحت سلطة المليشيا وبالتالي فإنهم لن يقبلوا استبدال الدولة بمليشيا تسومهم سوء العذاب وسيقاتلون حتى يفنوا جميعا أو ينتصروا وذلك دفاعا عن دولتهم وعن أعراضهم ودينهم وكرامتهم وهذا ما أعلنته كل قبائل مأرب وفي أكثر من موقف وبيان”.

واعتبر زبار دخول مليشيا الحوثي في مواجهة مع قبائل مأرب “محاولة فاشلة فالقبيلة المأربية ذات بأس شديد وتتمتع بمعنوية عالية وجاهزية قتالية وكلمتها هي الفصل”.

مواضيع متعلقة

اترك رداً