“المهمشون”واللاجئون الأفارقة.. وجهة مليشيا الحوثي الجديدة للتجنيد

img

الأخبار الرئيسية تقارير 0

سبتمبر نت/ تقرير

في محاولة منها لاستغلال “الفئة المهمشة” بهدف الزج بهم في جبهات القتال.. دعت مليشيا الحوثي المتمردة إلى ما أسمته بدمج “المهمشين” في المجتمع تزامناً مع خسائرها البشرية الكبيرة التي تكبدتها في جبهات القتال.

وثمة دلائل وأهداف لإطلاق مثل هذه الدعوات الانتهازية في مثل هذا توقيت فالمعطيات من أرض الواقع تؤكد أن خسائر بشرية فادحة تكبدتها المليشيا الحوثية منذ تصعيدها العسكري.. وحسب محللين فإن دعوة الحوثي لدمج تلك الفئة ماهي إلا خطوة في طريق استخدام واستغلال تلك الفئة التي دخلت في حيز حسابات المليشيا لاستغلالها لأهدافها القذرة المميتة.

حسب مراقبين فإن أهدافا تكمن وراء مغازلة تلك الشريحة وإطلاق وصف “أحفاد بلال” عليهم والدعوة لدمجهم في المجتمع، والتحدث عن بطولاتهم ومشاركاتهم في الحرب أيضًا معتبرين أنها رسالة واضحة، ودلالة التوقيت أكثر وضوحًا.

خطوة الحوثيين الجديدة تهدف إلى تجنيد تلك الفئة في الحرب الخاسرة والعبثية التي تقودها المليشيا ضد اليمنيين، وربما هناك ترتيب كبير لهذه الغاية هي من تقف وراء هذا الالتفات ومن رأس المليشيا.

 

تغطية عجز الجبهات

يقول محللون: إن مليشيا الحوثي استخدمت خلال الثلاث السنوات الأخيرة أساليب خطيرة للتحشيد للجبهات بالإكراه تارة وبالعنف تارة أخرى، علاوة على تجنيد الأطفال بصورة لم تعد خافية على أحد، ووثقتها تقارير دولية كثيرة.

تقول المعطيات إن هناك مشكلة فعلية لدى الحوثيين، وخاصة مع حجم الخسائر في صفوفهم، فتصعيدها في محافظة الجوف منذ نهاية فبراير (شباط) الماضي استنزف الكثير من المقاتلين الحوثيين، وبات الحوثيون أنفسهم يعترفون بها، ومقابرهم وصفحاتهم الرسمية وقوافل التشييع تؤكد ذلك.

 

محاولة إطفاء غضب اليمنيين

وتحليل آخر يشير إلى أن الحوثي يحاول إطفاء غضب اليمنيين بتلك التصريحات بعد أن أثار قرار جماعته تخصيص “الخُمُس” من عائدات الزكاة والثروات الطبيعية في اليمن لـ”الهاشميين” غضباً شعبياً واسعاً وأزمة مجتمعية خطيرة إثر ضربهم معايير المواطنة المتساوية في البلاد.

ناشطون ومهتمون ومتابعون سخروا من تصريحات الحوثي مؤكدين أن الحوثيين هم أكبر من استغل فقر فئة “المهمشين” وزجوا بهم في جبهات القتال والأكثر من ذلك أنهم من أتوا بالعنصرية والطبقية ومارسوها!!.

 

ضحية طبقية الإمامة

ما هو ثابت ومعروف لدى الجميع أن نظام الإمامة قديما وأذنابها الحوثيين قائم على الطبقية والعنصرية فالإمامة طوال تاريخها السياسي قسمت المجتمع إلى فئات وكانت فئة “المهمشين” في قاع التقسيم الطبقي البغيض، وضربت عليها منذ قرون عزلة كبيرة بحيث لم يتخلصوا من هذا الإرث البغيض حتى اليوم.

“رئيس الاتحاد الوطني لتنمية المهمشين” نعمان الحذيفي حذر من جهته من “دعوة زعيم المليشيا الحوثية لدمج فئة المهمشين لأنها محاولة لاستقطابهم والزج بهم في جحيم معركته السلالية ضد الشعب اليمني، وهو ما نرفضه”. مبينا أن الحوثي يسعى لإيهام الناس أن السود يحظون بفرص متساوية في وقت ترفض فيه جماعته الانصهار مع بقية فئات المجتمع اليمني.

كما أعلن الحذيفي رفضه القاطع قبول تسمية الحوثي لهم بـ”أحفاد بلال” كونه ليس نسبا لهم كما يكرس واقع المعضلة العنصرية ضد السود في اليمن.

 

قضية عالجها مؤتمر الحوار

لا يختلف اثنان أن مؤتمر الحوار الوطني قد تناول كل القضايا ومنها قضية “المهمشين” التي كانت على طاولته وعولجت داخل مؤتمر الحوار الوطني بما لم يسبق له مثيل.

نعمان الحذيفي والذي كان نائب فريق الحقوق والحريات في مؤتمر الحوار الوطني أكد -في حوار مع الثورة نت في 2014م- أن مخرجات الحوار الوطني كفلت حل كافة القضايا.

 

عنصرية متجذرة

يؤكد محللون أن الحوثي يصعب عليه أن يضع خطوة واحدة في الاتجاه الصحيح؛ لأن مشروع الإمامة الجديد قائم أصلاً على الطبقية وفرز الناس عرقيا ومناطقيا، وبالتالي فالصحوة صحوة استغلال ومآرب أخرى ليس من بينها علاج قضية مجتمعية تحتاج إلى وضع طبيعي ومشاركة مجتمعية كبيرة مشيرين إلى أن الحوثي حاول استمالة هذه الفئة خلال مرات سابقة وفشل، وهو يحاول من جديد بهذا الطُعم الذي يضعه أمامهم.

 

تجنيد الأفارقة

استخدم الحوثيون كل الوسائل دون مراعاة لعرف أو شرع أو قانون في حربهم ضد الشعب وحسب محللين فإن وصف “أحفاد بلال” في خطاب الحوثي بقدر ما يشمل فئة “المهمشين” يعن به أيضا اللاجئين الأفارقة الذين سبق للحوثيين أن زجوا في الجبهات بأعداد من اللاجئين في اليمن، وقد وقع البعض منهم أسرى لدى قوات الجيش.

 

أسرى أفارقة

الحكومة الشرعية عبر وزير الإعلام معمر الارياني حذرت في وقت سابق من تصاعد وتيرة تجنيد المليشيا الحوثية الإيرانية للاجئين الأفارقة والمهاجرين غير الشرعيين واستغلالهم في أعمال قتالية للإضرار بأمن واستقرار اليمن والمنطقة.

وأضاف: اعترافات اللاجئين الصوماليين الذين جندتهم المليشيا الحوثية في صفوفها قبل وقوعهم في الأسر، تكشف طريقة تجنيد المليشيا للاجئين الأفارقة عبر الترغيب بالأموال والتهديد والتعذيب واستغلالهم واستخدامهم للقيام بأعمال لوجستية وتجسسية وإجبارهم على القتال إلى جانبها وتهريب الممنوعات.

 

جريمة حرب

الإرياني أكد أن ‏استغلال المليشيا الحوثية لللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين القادمين من دول القرن الإفريقي في الجبهات تعد جريمة حرب وجريمة مرتكبة ضد الإنسانية مضيفا أن تلك الممارسات مؤشر واضح على نفاد المخزون البشري للمليشيا الحوثية وعجزها عن التغرير بالمزيد من المقاتلين من أبناء القبائل داعيا الأمم المتحدة ومنظمة الهجرة الدولية إلى إدانة صريحة لهذه الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها المليشيا الحوثية بحق اللاجئين والمهاجرين الأفارقة في مخالفة واضحة للقوانين والأعراف الدولية.

 

مطالبة بموقف دولي

مؤخرا تداول ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي صورة للاجئ إفريقي يدعى سعيد جهاد عيسى ديدو قتل في جبهات القتال مع مليشيا الحوثي متسائلين عن موقف المنظمة الدولية للهجرة، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، ومكتب المنسق الإنساني من تجنيد المهاجرين والزج بهم في جبهات القتال؟!.

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً