جيشنا وثنائي التفتيت

img

علي الربيعي ثنائي خبيث تسلل إلى اليمن في مرحلة كانت الجمهورية بأمس الحاجة إلى ما هو بالضد من هذا الثنائي، ولذلك كان لا بد أن تولد حركة وطنية قوية ولو بأقل الإمكانيات تتبنى الدفاع عن الجمهورية من هذه المشاريع القادمة من غبار التاريخ، فكان الجيش الوطني هو حامل راية هذه الحركة، وصاحب الكلمة الفصل في التعامل مع هذا الثنائي البغيض. إنه ثنائي التفتيت الفكري والتفتيت الجغرافي. من رحم الاستبداد ولدت مليشيا الحوثي المتمردة، وكانت الفوضى المجتمعية والنزوة الفكرية هما أبرز العناوين التي سعت مليشيا التمرد لإحيائها وتغذيتها من خلال الأموال التي تمكنت من السطو عليها وسرقتها من الخزينة العامة للدولة، حيث تنفق المليارات من هذه الأموال على قتل روح التسامح في المجتمع، ولا شك أنها حققت الكثير من النجاحات يتضح ذلك جلياً من خلال عناصرها الذين تزج بهم إلى محارق الموت، حيث يظهر أن الكثير من قتلاها أو أغلبهم ينتمون إلى الفئة الاكثر عوزاً في المجتمع وهم فئة المزارعين وبسطاء القبائل. لقد تفننت عصابات المسخ الكهنوتية في تنفيذ مهمتها بإيعاز من نظام ملالي إيران الاستبدادي، وضاعفت من ممارساتها المارقة لتوسيع الهوة بين أبناء المجتمع الواحد، أن لم يكن البيت الواحد الأمر الذي يحتاج إلى بذل الكثير من الجود لترميم البيت اليمني والقضاء على آثار العفن الذي ينخر الجسد الواحد جراء ما اقترفته يد الانقلاب الأسود من جرائم خاصة بحق العقول البريئة، حيث أصبحت عقول الكثير من الأطفال مفخخة بأفكار الموت والفناء لا تحلم كما يحلم أطفال العالم بمستقبل مزدهر وآمن، وإنما كل أحلامها كيف تتمزق ذرات في الهواء، وكيف تتطاير أشلاء ويستقبلهم حسين السماء، وهذا ما زرعه أعلام الهوى في أدمغتهم الطاهرة البريئة. هذا عن تفتيت وتمزيق وتشويه الأفكار أما عن تفتيت الجغرافيا والأرض فقد تلقت جماعة التمرد ما فيه الكفاية من الأسلحة والعتاد، ناهيك عن ما تم سرقته من معسكرات الدولة من معدات وذخائر تكفي لسنوات من الحرب والقتال، وكان أول ما صرح به قادة الانقلاب هو أنهم على استعداد لإعادة التفاوض مع فرقاء السياسة في جنوب الوطن تلميحا منهم لاستقطاب المطالبين بالتشطير والعودة إلى ما قبل 22 مايو 1990م، ومع أن الرفض المجتمعي لفلول الامامة سواء في شمال الوطن أو في جنوبه كان الموقف الفصل في المعادلة، إلا أن الأوضاع القائمة خلقت واقعاً آخر، وولدت في جنوب اليمن جماعة أخرى تطالب بالانفصال والتشطير، وتلاقت مصالح الجماعتين في هذا المطلب النشاز، حيث وجد فلول الإمامة ضالتهم وما كانوا يصلون لأجله ونجحوا مرة أخرى في مساعيهم رغم شذوذها إلا أنهم قد حصلوا على ما يمكنه إطالة أمد الحرب ومساعدتهم في صرف انتباه الجيش الذي يتمركز في تخوم صنعاء، فكان ما يسمى بالمجلس الانتقالي هو عامل مساعد لبقاء مرتزقة إيران ومشاريعهم الإجرامية.. ولكن أين الجيش الوطني؟ سؤال في ظاهره وجيه إلا أنه يحمل في طياته الكثير من الابتذال والرخص. وسط هذه الهالة الإعلامية الممولة من إيران أحيانا ومن أموال الشعب المغتصبة أحيانا كثيرة، يخوض جيشنا الوطني معركته المقدسة لحراسة الوطن، واستطاع بإمكانياته المتواضعة أن يحجم قوى التمرد والتفتيت، وأن يضع العالم أمام المؤامرات والمخاطر التي تحدق باليمن، وطناً وشعباً وحمل راية التحرر عن قناعة، وقدم التضحيات تلو التضحيات في هذا الطريق، وكما بدأ جيشنا مشواره سيستمر حتى ينهي هذا المشوار إلى التحرر من الاستبداد والاستعمار ومخلفاتهما. الرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار الشفاء لجرحانا الأحرار الحرية لأسرانا ومعتقلينا المجد للوطن اليمني العزيز

مقالات 0

علي الربيعي

ثنائي خبيث تسلل إلى اليمن في مرحلة كانت الجمهورية بأمس الحاجة إلى ما هو بالضد من هذا الثنائي، ولذلك كان لا بد أن تولد حركة وطنية قوية ولو بأقل الإمكانيات تتبنى الدفاع عن الجمهورية من هذه المشاريع القادمة من غبار التاريخ، فكان الجيش الوطني هو حامل راية هذه الحركة، وصاحب الكلمة الفصل في التعامل مع هذا الثنائي البغيض.

إنه ثنائي التفتيت الفكري والتفتيت الجغرافي.

من رحم الاستبداد ولدت مليشيا الحوثي المتمردة، وكانت الفوضى المجتمعية والنزوة الفكرية هما أبرز العناوين التي سعت مليشيا التمرد لإحيائها وتغذيتها من خلال الأموال التي تمكنت من السطو عليها وسرقتها من الخزينة العامة للدولة، حيث تنفق المليارات من هذه الأموال على قتل روح التسامح في المجتمع، ولا شك أنها حققت الكثير من النجاحات يتضح ذلك جلياً من خلال عناصرها الذين تزج بهم إلى محارق الموت، حيث يظهر أن الكثير من قتلاها أو أغلبهم ينتمون إلى الفئة الاكثر عوزاً في المجتمع وهم فئة المزارعين وبسطاء القبائل.

لقد تفننت عصابات المسخ الكهنوتية في تنفيذ مهمتها بإيعاز من نظام ملالي إيران الاستبدادي، وضاعفت من ممارساتها المارقة لتوسيع الهوة بين أبناء المجتمع الواحد، أن لم يكن البيت الواحد الأمر الذي يحتاج إلى بذل الكثير من الجود لترميم البيت اليمني والقضاء على آثار العفن الذي ينخر الجسد الواحد جراء ما اقترفته يد الانقلاب الأسود من جرائم خاصة بحق العقول البريئة، حيث أصبحت عقول الكثير من الأطفال مفخخة بأفكار الموت والفناء لا تحلم كما يحلم أطفال العالم بمستقبل مزدهر وآمن، وإنما كل أحلامها كيف تتمزق ذرات في الهواء، وكيف تتطاير أشلاء ويستقبلهم حسين السماء، وهذا ما زرعه أعلام الهوى في أدمغتهم الطاهرة البريئة.

هذا عن تفتيت وتمزيق وتشويه الأفكار أما عن تفتيت الجغرافيا والأرض فقد تلقت جماعة التمرد ما فيه الكفاية من الأسلحة والعتاد، ناهيك عن ما تم سرقته من معسكرات الدولة من معدات وذخائر تكفي لسنوات من الحرب والقتال، وكان أول ما صرح به قادة الانقلاب هو أنهم على استعداد لإعادة التفاوض مع فرقاء السياسة في جنوب الوطن تلميحا منهم لاستقطاب المطالبين بالتشطير والعودة إلى ما قبل 22 مايو 1990م، ومع أن الرفض المجتمعي لفلول الامامة سواء في شمال الوطن أو في جنوبه كان الموقف الفصل في المعادلة، إلا أن الأوضاع القائمة خلقت واقعاً آخر، وولدت في جنوب اليمن جماعة أخرى تطالب بالانفصال والتشطير، وتلاقت مصالح الجماعتين في هذا المطلب النشاز، حيث وجد فلول الإمامة ضالتهم وما كانوا يصلون لأجله ونجحوا مرة أخرى في مساعيهم رغم شذوذها إلا أنهم قد حصلوا على ما يمكنه إطالة أمد الحرب ومساعدتهم في صرف انتباه الجيش الذي يتمركز في تخوم صنعاء، فكان ما يسمى بالمجلس الانتقالي هو عامل مساعد لبقاء مرتزقة إيران ومشاريعهم الإجرامية..

ولكن أين الجيش الوطني؟

سؤال في ظاهره وجيه إلا أنه يحمل في طياته الكثير من الابتذال والرخص.

وسط هذه الهالة الإعلامية الممولة من إيران أحيانا ومن أموال الشعب المغتصبة أحيانا كثيرة، يخوض جيشنا الوطني معركته المقدسة لحراسة الوطن، واستطاع بإمكانياته المتواضعة أن يحجم قوى التمرد والتفتيت، وأن يضع العالم أمام المؤامرات والمخاطر التي تحدق باليمن، وطناً وشعباً وحمل راية التحرر عن قناعة، وقدم التضحيات تلو التضحيات في هذا الطريق، وكما بدأ جيشنا مشواره سيستمر حتى ينهي هذا المشوار إلى التحرر من الاستبداد والاستعمار ومخلفاتهما.

الرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار

الشفاء لجرحانا الأحرار

الحرية لأسرانا ومعتقلينا

المجد للوطن اليمني العزيز

مواضيع متعلقة

اترك رداً