في العيد الـ(30) للوحدة

img

مقالات 0

السفير د. محمد علي مارم

لقد كانت الوحدة اليمنية وستظل علامة فاصلة في تاريخ الشعب اليمني والمنطقة العربية وترجمة لنضالات أجيال من أبناء أمتنا اليمنية العظيمة.

وشكلت الوحدة بالتأكيد تجربة مهمة على طريق الوحدة العربية الشاملة التي نحن اليوم في أمس الحاجة لها نتيجة التهديدات التي تتعرض لها أمتنا العربية من المشاريع الإقليمية التي تتربص بمنطقتنا وشعوبنا.

وستظل مهما كانت الظروف والتحديات الشعلة المضيئة والمتوهجة في طريق تحقيق الحلم العربي الكبير خاصة وأنها كانت نتيجة منطقية ونهاية عادلة لنضال وتطلعات وتضحيات كافة القوى اليمنية الشريفة على طول الساحة اليمنية وعرضها وستظل صامدة في وجه كل الممارسات السلبية والسياسات الخاطئة التي أساءت كثيرًا إلى هذا المنجز التاريخي المهم وذلك ببناء دولة يمنية اتحادية متطورة يسودها النظام والقانون والمواطنة المتساوية.. دولة يعيش في ظلها المواطن اليمني من أقصى الوطن إلى أقصاه حراً عزيزا وموفور الكرامة.

وفي الذكرى الثلاثين لتحقيق الوحدة اليمنية المباركة، وفي ظل الظروف التي تعيشها بلادنا نتيجة المشاريع التمزيقية الصغيرة التي تحاول العودة بعجلة التاريخ إلى الوراء، فإننا على ثقة ويقين بأنه وبفضل القيادة الوطنية المخلصة لفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي والتي تخوض منذ سنوات معركة شاقة ومصيرية ومعها كافة الشرفاء والمخلصين من أبناء هذا الوطن العظيم في سبيل التصدي لعدوان العصابات الانقلابية التي أفرطت في استباحة مقدرات وطننا وشعبنا اليمني، وفرطت في حاضر أبنائه ومستقبل أجياله دون أي اكتراث أو تجاوب حقيقي مع جهود ومساعي السلام المستمرة لإيقاف ثقافة الحرب والاقتتال المعززة بأساطير وأفكار المليشيا الحوثية العنصرية والسلالية المذهبية التي اختارت في القرن الواحد والعشرين أن تقف على الجانب الآخر من التاريخ، ولا بد أن تندثر على أيدي اليمنيين الأُباةِ الذين لن يصبروا على الظلم والضيم.

 

* سفير بلادنا لدى جمهورية مصر العربية

مواضيع متعلقة

اترك رداً