الوحدة ثابت وطني

img

الأخبار الرئيسية الافتتاحية 0

افتتاحية صحيفة 26 سبتمبر

تتزامن مناسبات الذكرى الـ30 للوحدة اليمنية مع الذكرى الخامسة لتحرير مدينة التعايش والسلام العاصمة المؤقتة عدن ومعهما حلول عيد الفطر المبارك في إشارات تؤكد بأن عقبات السلام والوئام لا محالة زائلة بفعل يقظة شعبنا ونضاله وتضحيات جيشه البطل ومقاومته الباسلة التي تشهدها كل جبهات المواجهة مع المشروع السلالي الخبيث الذي تحمله مليشيا العمالة والارتزاق المليشيا الحوثية المدعومة من إيران.

لقد شكل الـ22 من مايو 90م نقطة الضوء الوحيدة في سماء الوطن العربي الملبد بغيوم الفرقة والشتات، بل وشكل منجزاً عروبياً وحيداً بعث في الوجدان العربي أملا بعودة الأمة إلى مجدها ونصاعة تاريخها الذي سطرته الأمة بأحرف من نور.

لقد ولد الـ22 من مايو 1990م من رحم نضالات شعب آمن أن الوحدة قدره الذي لا غنى عنه حتى في فترة التشطير المرير، وأدرك يقينا أن الوحدة أساس نهوضه وتقدمه وأمنه واستقراره، وهو إيمان يدفع به اليوم لمواجهة كل المشاريع الصغيرة التي تستهدف الوطن ووحدته وعقيدته وسلامة أراضيه.

مفهوم الـ22 من مايو لدى شعبنا وجيشنا الوطني المغوار مفهوم قوة وعزة وكرامة وإباء وحرية وخير وسلام يتصادم وبقوة مع مفهوم أولئك الذين اعتبروا الوحدة سبيلا للاستحواذ على السلطة والثروة، وحين أدركوا أنهم غير قادرين على ذلك انتهجوا سبيل الانقلابات بطابعيها السلالي والمناطقي والتي لم تثمر سوى حروب مدمرة يحاولون من خلالها تحقيق أطماع خارجية تستهدف الجغرافيا والثروة وثقافة وعقيدة وتاريخ شعب يمثل أصل الأمة ومنبتها الأول.

في كلمته بمناسبة هذه الذكرى الخالدة أكد فخامة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة أن كل تلك المشاريع الصغيرة ستهزم، سواء كانت داخلية أو خارجية.

وهو تأكيد يستند إلى تاريخ عريق ومعطيات واقع شعب متشبع بثقافة الوحدة ورفض كل مشاريع الشتات والتمزق، وهو اليوم يدافع عنها بإرادة صلبة وإصرار على تحقيق النصر الذي تلوح بشائره في الأفق، مؤكداً أن لا عودة إلى الماضي بشقيه السلالي الكهنوتي أو التشطيري الجهوي اللذين قدم شعبنا على مذبح الانعتاق منهما خيرة أبنائه ورجالاته الميامين.

ستنتهي الحرب المدمرة التي أشعلتها مليشيات العمالة والارتزاق وجعلت منها مشروعا استثماريا يدر عليها المليارات القادمة من خارج الحدود أو تلك التي يتم نهبها من بنوك الدولة، أو تلك المختطفة من أقوات المواطنين القابعين تحت سيطرتها وستهزم تلك العصابات شر هزيمة، ذلك لأننا ومن خلفنا شعبنا العظيم مصممون على القيام بواجبنا كسلطة وجيش في الحفاظ على وحدة الوطن وسيادته ونظامه الجمهوري الاتحادي مهما كان حجم التضحيات.

مواضيع متعلقة

اترك رداً