مراقبون وباحثون وناشطون إنسانيون لـ«26 سبتمبر»: محاولات الانتقالي تفجير الوضع عسكريا تنذر بكارثة إنسانية

img

الأخبار الرئيسية تقارير 0

سبتمبر نت/ استطلاع

في الوقت الذي تعيش مدينة عدن أسوأ أيامها منذ عقود بسبب تفشي الأوبئة وتردي الخدمات الأساسية مما حدا بالحكومة إلى إعلانها مدينة موبوءة، تحاول مليشيات الانتقالي تفجير الوضع عسكريا… مراقبون وباحثون وناشطون إنسانيون وحقوقيون تحدثوا لـ”26سبتمبر” عن مخاطر اصرار الانتقالي على تفجير الوضع عسكريا أبرزها وشوك حدوث كوارث إنسانية وابرزها الكارثة الصحية….  التفاصيل في السطور التالية.

مجدي النقيب عضو مؤتمر الحوار الوطني وأحد أبناء الجنوب عبر عن الانفلات الذي تعيشه عدن بعد سيطرة الانتقالي فقال: “الوضع يزداد كارثية في عدن وفيروس كورونا يفتك بالناس، والسلطات المختلفة والجهات المختصة لا تفعل شيئاً أو تقوم بدورها”.

التهرب من المسؤولية

وأضاف النقيب: “الانتقالي يتهرب من المسؤولية وخذل عدن وأهلها في أحلك الظروف وأشدها فأصحاب الانتقالي منشغلون في التوريد لحسابهم الخاص ولا همهم شيء”.

النقيب يصور المأساة التي تعيشها عدن حالياً ومعاناة الناس في ظل تفشي فيروس كورونا والأوبئة الأخرى قائلاً: “حتى أسعار القبور ارتفعت في عدن هذه الأيام يعني الواحد ما يلاقي كمامة وهو بخير، وما يلاقي مستشفى أو رعاية صحية عندما يمرض، وحتى بعدما يموت ما يلاقي قبر”.

مأساة كورونا

وعن الانفلات الذي تسبب به الانتقالي يقول النقيب: “الأسواق والشوارع لازالت مزدحمة في عدن، وسوق القات تحديداً لازال مفتوحاً ويباع فيه القات بكل أريحية, وأيضا الحظر الجزئي لم يطبق، ولم تعمل الجهات التي أقرته على فرضه أو مراقبة تنفيذه، وكل الإجراءات التي وردت في بياناتهم هي مجرد إجراءات إعلامية موجودة على مواقع التواصل الإجتماعي وغير موجودة نهائياً على الواقع”.

إعاقة الجهود

الناشط السياسي محمود ياسر قال: “لا شك أن الأعمال العسكرية في عدن تعيق جهود الشرعية في مواجهة مليشيا الحوثي بحكم أن عدن تعتبر العاصمة الموقتة للشرعية وفيها تستقر الحكومة وتعقد فيها اجتماعاتها إضافة إلى مجلس النواب، كل هذه عراقيل كبيرة أمام الشرعية ولن تستطيع تخطو خطوات ثابتة باتجاه مناطق سيطرة مليشيا الحوثي وتحقق تقدماً ميدانياً على الارض إلا باستقرار عدن والتفاف كل المكونات السياسية فيها حول الشرعية ورئاسة الجمهورية”.

أعمال لا مسؤولة

وأضاف محمود: “كل الأعمال اللامسؤولة في عدن والتي يقوم بها المجلس الانتقالي أو غيره قوضت جهود الشرعية في مواجهة مليشيا الحوثي التي تعتبر الرابح الوحيد من هذا التشتت والانقسام, فكل تقدم تحرزه المليشيا في مناطق الشمال أو الشرق كان في وقت مدروس”.

ياسين العقلاني ناشط إعلامي قال: “بكل تأكيد، الفوضى في عدن وبقية المحافظات الجنوبية منذ مطلع عام 2016 كانت أحد أبرز الأسباب التي أعاقت معركة استعادة الدولة من قبضة مليشيا الحوثي الانقلابية وساهمت في إطالة أمد الحرب، لأن ما حدث كان فتح جبهة جديدة للحكومة الشرعية وشتت جهودها وأفقدتها الأرضية الصلبة لترسيخ حضورها وبشكل متعمد مدروس”.

 

العدو المستفيد

وأضاف العقلاني: “أن المستفيدين من كل تلك الاضطرابات الحاصلة في عدن هم الحوثيون وأصحاب المشاريع الصغيرة، وداعموهم الإقليميون، فاليوم نلاحظ أنه كلما بدأت قوات الجيش الوطني في إحراز انتصارات في جبهات مأرب والبيضاء والجوف تفتعل معارك جديدة في عدن، الأمر الذي يؤكد وجود تبادل أدوار وتعاون بين انقلاب صنعاء وانقلاب عدن وبشكل مكشوف”.

أما جمال محمد -أحد سكان عدن- فقال: “الوضع الكارثي الذي تعيشه عدن هذه الأيام سببه الفوضى والأعمال العسكرية وعدم تمكين الحكومة الشرعية من أداء مهامها”… مضيفاً: “الآن عدن يفتك بها فيروس كورونا والأوبئة وتكدس القمامة والمستنقعات في الشوارع تسبب في انتشار البعوض الناقل للأمراض في المقابل لا وجود للمجلس الانتقالي الذي أعلن الادارة الذاتية وعجز عن تقديم الخدمات للناس الأمر الذي يجعل الشرعية تتعامل مع الوضع في عدن بحساسية دقيقة لتجنب المواجهة مع الانتقالي”.

ضرورة توحيد الصفوف

جمال أكد على “ضرورة توحيد الصفوف في هذا الوقت الحساس لمواجهة فيروس كورونا وحماية المواطنين ولا وقت لكل هذا العبث الحاصل في عدن لأن الناس تموت من المرض وتعاني من غياب الخدمات وغلاء الأسعار, وكل الذي يهمنا توفير الخدمات وتحسين المعيشة وحمايتنا من فيروس كورونا والأوبئة أما من يحكم من يسيطر هذا لا يهم المواطن المسكين”..

فراغ المؤسسات

الناشط شادي المنصوري يقول: “أصبحنا الآن في عدن بلا مسؤول حقيقي يتحمل ما يحدث من كارثة إنسانية حقيقية تفتك بحياة المواطنين سواء فيروس كورونا أو الأوبئة الأخرى فالمجلس الانتقالي لا يهم حياة الناس وليست من أولوياته, وفي نفس الوقت لم يسمح للحكومة الشرعية بأداء واجبها ومهامها في عدن وهذا سبب فراغاً كبيراً في كل مؤسسات الدولة”.

وأضاف المنصوري: “الخطوة التي أقدم عليها الانتقالي مرفوضة من أبناء المحافظات الجنوبية ولها عواقب وخيمة ستنعكس سلباً على حياة الناس وأمن واستقرار المنطقة, وكما نعلم أن قيادة المجلس الانتقالي ليست مؤهلة لإدارة مؤسسة أما إدارة بلد كامل فهذا صعب”.. مؤكداً: “حالياً نحن نموت والخطر يهددنا من كل اتجاه والمجلس الانتقالي أصدر بياناً فيه غرامة مالية والسجن لمن يتحدث عن الانتقالي أو ينشر أخبار بشأن كورونا معناه قمع من أولها وتغطية عن فشلهم وفسادهم”.

مواضيع متعلقة

اترك رداً