بين طبقية الإمامة ومساواة الجمهورية

img

الأخبار الرئيسية الافتتاحية 0

افتتاحية صحيفة 26 سبتمبر

منذ بداية نشوئها كجماعة دينية ما لبثت أن تحولت أيضاً إلى حركة سياسية في بداية التسعينيات، عملت الحركة الحوثية في نطاق سيطرتها والمتمثل بمحافظة صعدة على بناء مليشيا عقائدية تدين بالولاء المطلق للسلالي بدر الدين وأولاده وأقاربه.. مليشيا لا تعرف الغاية والهدف من وجودها إلا الطاعة المطلقة للسلالة البدرية معتقدة أن الجنة مضمونة بطاعتها، والنار حتمية بعصيانها.. وهي عقيدة طبقية مقيتة جاء الإسلام بمثابة ثورة للقضاء عليها في مهدها الاول مكة أشد بقاع الأرض طبقية إيذانا ببداية عهد جديد تسوده العدالة والمساواة والعيش الكريم يقوم على أساس (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا)..

وأساس ثان يقوم على (لا فرق لعربي على أعجمي إلا بالتقوى)..

وبناء عليه؛ فإن الأساس العقيدي والثقافي للمليشيا الحوثية يتصادم مع روح العقيدة الإسلامية، إذ إنه يقوم على أساس الطبقية والعبودية وعدم التعايش مع الآخر الذي لا ينتمي إلى السلالة نفسها، وهي حقيقة تؤكدها الصراعات الدامية بين طبقة الهواشم وأبناء القبائل كما هو الحال في رداع التي دارت وتدور فيها معارك شرسة بين السلاليين الرياميين وأبناء قبيلة الجوفي التي كان لها الدور الأبرز في إدخال الحوثيين إلى مدينة رداع.

الطبقية التي يمارسها الحوثي أكثر بشاعة من تلك التي كان يمارسها كبراء قريش، إذ إن الحوثي يؤصل لطبقية داخل السلالة نفسها تقوم على أساس أن هواشم صعدة هم الأصل وما دونهم استثناء، وهو ما تؤكده المعارك الشرسة التي دارت في حوبان تعز بين سلاليي صعدة وزنابيلهم من جهة وبين سلاليي تعز من بيت الجنيد وزنابيلهم من جهة أخرى..

الدروس المستفادة من اصطفاف البعض إلى جانب الحوثي كثيرة لمن أراد أن يعي حقيقة دجال العصر عبدالملك الحوثي، وهي دروس بليغة تستدعي اتخاذ موقف واضح من قبل كل الساسة والعسكريين والقبائل، موقف يرمي بكل الخلافات وراء، ويمضي الجميع من خلاله موحدين لاستئصال هذا الوباء السلالي الذي لا يحفظ بعهد ولا يفي بوعد.

لقد غدر الحوثي بكل حلفائه، نكل بالكثير منهم، وهتك أعراض آخرين وأذل ما شاء أن يذل من مشايخ القبائل وقادة الرأي، ما يؤكد حقيقة لا يختلف عليها اثنان وهي استحالة التعايش مع جماعة التمييز ثقافتها، والإذلال والنهب والسرقة نهجها، والغدر بالحلفاء ونقض العهود والمواثيق سماتها..

جماعة لن ينعم شعبنا بخير وأمان سوى بالقضاء عليها من خلال اصطفاف وطني جمهوري داعم للجيش الوطني المتصدر لمعركة الوطن الكبرى وتحريره من أبشع جماعة كهنوتية متخلفة عرفها التاريخ القديم والمعاصر.

مواضيع متعلقة

اترك رداً