تربية الروح المعنوية للمُقاتلين

img

نقيب/مصطفى القحفة يتوقف الانتصار في المعركة الحديثة على جملة من العوامل العسكرية والاقتصادية والسياسة والاجتماعية، وتوفير المعدات والتكتيك العسكري المتطور وبالضباط والأفراد الأكفاء ذوي المهارة والتدريب العالي، وللتدريب النفسي للمُقاتلين أهمية كبيرة لتنفيذ مهام التدريب النفسي والمستمد من نظام التربية السياسية والفكرية ويُعطي إمكانيات واسعة وخاصة لتكوين حالة الثقة بالانتصار والاستعداد الداخلي للمقاتلين وإيمانهم بعدالة القضية التي يخوضون الحرب في سبيلها. وتُعتبر مهمة تربية المُقاتلين وتنمية المشاعر الإيجابية لديهم إحدى المهام الأساسية للقادة العسكريين ومسؤولي التوجيه المعنوي. فالعامل المعنوي يلعب دوراً مهماً في إحراز النصر، والروح المعنوية للقوات هي الحالة المركبة كثيرة الجوانب لحياة الأفراد الروحية وجوانبها السياسية والفكرية والجانب القتالي المعنوي، والجانب الرئيسي لروح القوات المعنوية وأساسها هو الوعي السياسي للقوات وفهمهم لمهام المعركة فهماً عميقاً. ويظهر هذا الطابع السياسي والفكري لنفسية المقاتل بحبه العميق للوطن والتمسك والايمان غير المحدود بالقيم السامية لعقيدتنا الاسلامية، وشعوره بالمسؤولية واحترام الواجب العسكري، وتنمية شعوره وثقته في تحقيق النصر على الأعداء والحقد عليهم. كما في الجانب القتالي المعنوي الذي يظهر بصورة ملموسة في المعارك من خلال الثقة بالقيادة والسلاح وإبراز الكفاءات والخبرات العميقة والثابتة. وقد يتعرض الإنسان في المعركة الحديثة لمؤثرات قوية وشديدة لا مثيل لها، وقد تؤدي إلى تخفيض النشاط النفسي واختلال تناسق الحركات والأعمال والحالات النفسية لدى الأفراد، وتعرض كفاءاتهم المهنية للخطر  ولذلك فإن التدريب النفسي تتطلبه المعركة الحديثة لتقويم الكفاءة المهنية لنفسية المُقاتل في المعركة. ويجري رفع الكفاءة المهنية بواسطة التربية الحساسة العالية للحواس الخمس لدى المقاتلين وتطوير دقة وسرعة رد فعلهم وقوتهم وثبات حركتهم وأفعالهم وتطوير قدراتهم على تحرير المسافات والوقت، ومقياس الأهداف وسرعة الحركة بصورة مضبوطة، ورفع قابلية الاستذكار ومرونة التفكير لديهم. فحالة الثقة والاستعداد الداخلي للمُقاتلين واستعدادهم للتضحية بالنفس تلقائياً إنما هي نتاج التربية السياسية والمعنوية الدائمة والتدريب النفسي غير المنقطع، فتكوين الفكرة الشاملة والكاملة عن المعركة ومعرفة المقاتلين لوسائل وأساليب العدو تعطيهم الثقة بالقادة ومهاراتهم وصفاتهم وبالأسلحة والمعدات والوسائل، وثقتهم بالمهارات القتالية والصفات المعنوية العالية لإخوانهم، وهذه أهم ما تعطيه تربية مستوى الثقة الداخلية. وتستخدم عدة أساليب في القوات المسلحة اليمنية لتربية الشعور لدى المقاتلين الأبطال، من أهمها: القيام بالتثقيف والتنوير السياسي والثقافي الهادف إلى رفع مستوى وعي المقاتلين وتنمية روحهم المعنوية وإجراء المحاضرات والندوات والمناقشات في المواضيع الوطنية والتاريخية والعسكرية والاقتصادية والثقافية، والتطبيق العملي في الدروس الميدانية والنظرية خلال التمارين التربوية والبدنية والمشاريع التكتيكية وغيرها. وكذلك إجراء اللقاءات مع الجنود والمبرزين وتكريم القادة والمناضلين من ذوي المكانة الاجتماعية وأصحاب الدور الوطني المميز والداعم للثورة اليمنية والوحدة والشرعية الدستورية، وكل هذه الأساليب تعتبر مهمة في تربية المقاتلين وتنمية مشاعرهم. حفظ الله الأبطال الميامين وجنبهم كل سوء ومكروه، وسدد على طريق الخير خطاهم.. والنصر القريب لليمن الحبيب.    

مقالات 0

نقيب/مصطفى القحفة

يتوقف الانتصار في المعركة الحديثة على جملة من العوامل العسكرية والاقتصادية والسياسة والاجتماعية، وتوفير المعدات والتكتيك العسكري المتطور وبالضباط والأفراد الأكفاء ذوي المهارة والتدريب العالي، وللتدريب النفسي للمُقاتلين أهمية كبيرة لتنفيذ مهام التدريب النفسي والمستمد من نظام التربية السياسية والفكرية ويُعطي إمكانيات واسعة وخاصة لتكوين حالة الثقة بالانتصار والاستعداد الداخلي للمقاتلين وإيمانهم بعدالة القضية التي يخوضون الحرب في سبيلها.

وتُعتبر مهمة تربية المُقاتلين وتنمية المشاعر الإيجابية لديهم إحدى المهام الأساسية للقادة العسكريين ومسؤولي التوجيه المعنوي.

فالعامل المعنوي يلعب دوراً مهماً في إحراز النصر، والروح المعنوية للقوات هي الحالة المركبة كثيرة الجوانب لحياة الأفراد الروحية وجوانبها السياسية والفكرية والجانب القتالي المعنوي، والجانب الرئيسي لروح القوات المعنوية وأساسها هو الوعي السياسي للقوات وفهمهم لمهام المعركة فهماً عميقاً.

ويظهر هذا الطابع السياسي والفكري لنفسية المقاتل بحبه العميق للوطن والتمسك والايمان غير المحدود بالقيم السامية لعقيدتنا الاسلامية، وشعوره بالمسؤولية واحترام الواجب العسكري، وتنمية شعوره وثقته في تحقيق النصر على الأعداء والحقد عليهم.

كما في الجانب القتالي المعنوي الذي يظهر بصورة ملموسة في المعارك من خلال الثقة بالقيادة والسلاح وإبراز الكفاءات والخبرات العميقة والثابتة.

وقد يتعرض الإنسان في المعركة الحديثة لمؤثرات قوية وشديدة لا مثيل لها، وقد تؤدي إلى تخفيض النشاط النفسي واختلال تناسق الحركات والأعمال والحالات النفسية لدى الأفراد، وتعرض كفاءاتهم المهنية للخطر  ولذلك فإن التدريب النفسي تتطلبه المعركة الحديثة لتقويم الكفاءة المهنية لنفسية المُقاتل في المعركة.

ويجري رفع الكفاءة المهنية بواسطة التربية الحساسة العالية للحواس الخمس لدى المقاتلين وتطوير دقة وسرعة رد فعلهم وقوتهم وثبات حركتهم وأفعالهم وتطوير قدراتهم على تحرير المسافات والوقت، ومقياس الأهداف وسرعة الحركة بصورة مضبوطة، ورفع قابلية الاستذكار ومرونة التفكير لديهم.

فحالة الثقة والاستعداد الداخلي للمُقاتلين واستعدادهم للتضحية بالنفس تلقائياً إنما هي نتاج التربية السياسية والمعنوية الدائمة والتدريب النفسي غير المنقطع، فتكوين الفكرة الشاملة والكاملة عن المعركة ومعرفة المقاتلين لوسائل وأساليب العدو تعطيهم الثقة بالقادة ومهاراتهم وصفاتهم وبالأسلحة والمعدات والوسائل، وثقتهم بالمهارات القتالية والصفات المعنوية العالية لإخوانهم، وهذه أهم ما تعطيه تربية مستوى الثقة الداخلية.

وتستخدم عدة أساليب في القوات المسلحة اليمنية لتربية الشعور لدى المقاتلين الأبطال، من أهمها: القيام بالتثقيف والتنوير السياسي والثقافي الهادف إلى رفع مستوى وعي المقاتلين وتنمية روحهم المعنوية وإجراء المحاضرات والندوات والمناقشات في المواضيع الوطنية والتاريخية والعسكرية والاقتصادية والثقافية، والتطبيق العملي في الدروس الميدانية والنظرية خلال التمارين التربوية والبدنية والمشاريع التكتيكية وغيرها.

وكذلك إجراء اللقاءات مع الجنود والمبرزين وتكريم القادة والمناضلين من ذوي المكانة الاجتماعية وأصحاب الدور الوطني المميز والداعم للثورة اليمنية والوحدة والشرعية الدستورية، وكل هذه الأساليب تعتبر مهمة في تربية المقاتلين وتنمية مشاعرهم.

حفظ الله الأبطال الميامين وجنبهم كل سوء ومكروه، وسدد على طريق الخير خطاهم.. والنصر القريب لليمن الحبيب.

 

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً