محافظ  لحج اللواء ركن أحمد عبدالله تركي  لـصحيفة «26سبتمبر»: لحج تتعافي والإنجازات تتحدث

img

الأخبار الرئيسية محليات 0

سبتمبر نت/ لحج-  أحمد عاطف الصبيحي

اللواء ركن أحمد تركي، أحد القيادات العسكرية التي قاومت مليشيا الحوثي المتمردة المدعومة من إيران، في محافظة لحج وقاد وما زال يقود اللواء 17 مشاه، ويعد «التركي» من الوجاهات الاجتماعية القريبة من المواطنين، لذا صدر قرار جمهوري بتعيينه محافظاً لمحافظة لحج في 24 ديسمبر من 2017م، يصف التعيين بأنه لم يثنه عن واجبه الأول في مواصلة مواجهته للمليشيا في أكثر من جبهة، وقيادته للعمل العسكري في المحافظة بمعية أبطال المقاومة والجيش الوطني تحت قيادة فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبدعم من التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن.

حول أوضاع المحافظة والإنجازات التي تم تحقيقها خلال العام الماضي والخطط للعام 2020م، يتحدث اللواء ركن أحمد عبدالله تركي/ محافظ محافظة لحج لـصحيفة «26سبتمبر» حول هذه النقاط في السياق التالي:-

يحتفي أبناء لحج بالذكرى الثانية على تولي اللواء التركي منصب المحافظ، ويرون أن محافظتهم ولادة بالرجال وستظل رافدة للجبهات القتالية فهي درع حصين للوطن، كما هي رافدة للتنمية والاستقرار، لموقعها الاستراتيجي المتوسط بين عدة محافظات ناهيك عن باب المندب، الممر المائي الذي يمر فيه أكثر من %15 من التجارة العالمية، إضافة إلى مميزات أخرى زراعية وتجارية ولعل قربها من العاصمة المؤقتة عدن ما يعطيها أيضا الكثير من التميز والفرادة.

المسألة الأمنية

فإدارة محافظة كلحج يحتاج حنكة ودراية ووسطية وقرب من الناس بكل توجهاتهم السياسية وهو ما يعترف به اللواء التركي الذي إذ كان المسألة الأمنية من أولى اهتماماته، فالأمن في المحافظة مستقر كما يقول مقارنة بمحافظات أخرى محررة ويؤكد أنه بعد التحرر من المليشيا الحوثية بدأت الحياة تعود تدريجياً إلى المحافظة وكان للأجهزة الأمنية الدور الفاعل في تحقيق الاستقرار، وأنهم في السلطة المحلية يشرفون إشرِافاً مباشراً على تفعيل مهام أقسام الشرطة في ضبط الأمن وحماية الممتلكات العامة والخاصة ودعمها بالإمكانيات المتاحة للقيام بواجبها الوطني.

تركة ثقيلة

المهمة ليست سهلة أن تكون على رأس السلطة المحلية في محافظة كلحج خصوصاً بعد معركتها البطولية ضد المليشيا المتمردة، فاللواء التركي يدرك أنها كانت تركة ثقيلة، وذلك لعبث المليشيا بالمحافظة ومحاولة تفريغها من كل المؤسسات وخصوصاً الأمنية حين سيطرتهم لتعقيد المشهد بعد خروجهم وهزيمتهم وترك المحافظة للفوضى أو هكذا توقعون، كل ذلك وحالة الدمار التي ما زالت ماثلة وفي أماكن حيوية بالمحافظة، والجبهات القتالية التي ما زالت في بعض المديريات كمديريات القبيطة وكرش وبعض أجزاء طور الباحة وجد المحافظ نفسه في مواجهة كل ذلك ونجح في المهمتين المهمة المدنية والعسكرية.

سياج من المصاعب

يقول تركي: إن المناصب أو الكراسي مهما كانت لا تكون محاطة بالورود، بل عليها سياج من المصاعب والمتاعب والتحديات وهو ما يتطلب الصبر والإرادة والإدارة الجادة، وقبل ذلك الإخلاص في العمل الوطني وهو ما يحتم إلى التحلي بكل تلك الصفات من أجل الحفاظ على الوطن ومكتسباته وخدمة الشعب حسب قولة.

التعافي في القطاعات التنموية

السلطة المحلية بقيادة المحافظ أوجدت نوعاً من التعافي في القطاعات الخدمية والتنموية، بدعم من الحكومة ومن المنظمات المانحة أو الإغاثية وكانت هناك معالجات بصورة سريعة واستثنائية للحاجة إليها والبدء في تنفيذها لتطبيع الحياة وعودة الأوضاع إلى طبيعتها وخصوصاً ما يخص مجالات المياه والطرق والتعليم والصحة.

فرص الاستثمار

كل شيء واعد في لحج بما فيه الاستثمار وهو ما يؤكد عليه المحافظ التركي، فقد سجلت الهيئة العامة للاستثمار أعلى عدد من المشاريع الاستثمارية، لم يسبق للهيئة أن سجلته، وهي مشاريع صناعية وأخرى خدمية وسكنية، والبالغ 16مشروعا منها 13مشروعاً في القطاع الصناعي ومشروعان في الجانب الخدمي، ومشروع سكني، وهي مشاريع وفرت فرص عمل للكثير، كما تعطي الصورة الحقيقية للحج المحافظة الواعدة بالخير وفرص النجاح، داعياً المستثمرين ورؤوس الأموال للاستثمار في المحافظة، مشيراً إلى استعداد السلطة المحلية تسهيل الإجراءات اللازمة لهم، وهي فرصة كما يراها لإنعاش الاقتصاد الوطني لما تمتلكه المحافظة من مقومات عدة.

بناء وإعادة تأهيل لما دمرته الحرب من المدارس

شكل هماً للسلطة للارتقاء به وتطويره، يقول المحافظ: أنه تم التنسيق مع عدد مع المنظمات والصناديق والتي أثمرت في بناء وتوسعة مدارس مع ملحقاتها بعدد كبير من الفصول الدراسية في (51) مدرسة، إضافة إلى ترميم (54) مدرسة، وتأهيل (73) مدرسة، وتأتي مساهمة السلطة المحلية في هذه المشاريع بمبلغ (229,001,507) ريالاً.

اقتراب إعلان جامعة لحج

عن التعليم الجامعي المتمثل بإنشاء جامعة لحج أسوة بالمحافظات الأخرى يبشر المحافظ التركي أبناء المحافظة لقرب الإعلان عن إنشاء الجامعة وانتظار القرار الجمهوري الخاص بذلك، بعد أن استكملت السلطة المحلية الإجراءات والشروط المستوفية بعد سلسلة لقاءات مع الحكومة ووزير التعليم العالي ورئيس جامعة عدن ورفع ملف الجامعة إلى فخامة الرئيس المشير الركن عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية لإصدار القرار الجمهوري لإنشاء الجامعة وتجهيزها وفقاً للوائح التعليم العالي والبحث العلمي، لما من شأنه تسهيل العملية التعليمية لأبناء المحافظة.

ويواصل بأنه تم دعم الكليات الحالية وهي كلية التربية بالمحافظة وكلية ناصر للعلوم الزراعية المتمثل في تسوير وبناء مشتل وتأثيث الكلية بمبلغ (2,800,000) ريالاً، إضافة إلى دعم قطاع التعليم الفني والتدريب المهني بالمحافظة من دعم قيادة السلطة المحلية بما يتعلق بسير العملية التعليمية وتشجيع الشباب للانخراط في التخصصات التي تساعدهم في سوق العمل.

ابن خلدون.. واجهة المحافظة

في الصحة التي أولتها السلطة المحلية في لحج اهتمامها يقول اللواء أحمد التركي بأنها تعدّ من القطاعات المهمة لأنه يتصل بحياة المواطنين وحمايتهم من الأمراض فقد شهد القطاع الصحي جهدا مشتركاً بين الحكومة والمنظمات الدولية، ويعدّ مستشفى ابن خلدون واجهة المحافظة ومجدها الطبي ومن أجل ذلك، وجهنا باعتماد للمستشفى موازنة تشغيلية إضافية إلى جانب تقديم دعم مبلغ (70 مليون ريال) لكل من مستشفى ابن خلدون – الوهط – ردفان – طور الباحة – يافع – المضاربة والعارة لشراء أجهزة ومعدات طبية.

جهود أخرى

يواصل بأنه تم بناء مركز للأمومة والطفولة في عاصمة مديرية المسيمير، ودعم قسم العناية المركزة بمنظومة طاقة شمسية، وإعادة تأهيل مخازن الأدوية المركزي، والتوجيه بصرف أجور مرتبات المتعاقدين في المستشفى لشهري نوفمبر- ديسمبر 2019م من السلطة المحلية، إضافة إلى بناء 7 وحدات صحية وترميم وتوسيع 7 وحدات أخرى بمختلف المديريات بتمويل من منظمات داعمة تهتم بالتدخل في الجانب الصحى، وكانت مساهمة السلطة المحلية بالمحافظة مبلغ (20,176,544) ريالاً.

المياه.. الملف المهم

يسمي اللواء تركي خروج شبكات المياه عن الخدمة بالمحافظة بالملف المهم والضروري وكان عالقاً وهي المشكلة التي عمل على حلها منذ توليه كون خروج شبكة المياه عن الخدمة بعد تدميرها بشكل ممنهج أثناء الحرب والذي فاقم من معاناة المواطنين بالاعتماد على المياه غير النقية، لذا طلبنا من الحكومة والمنظمات الدولية الداعمة إلى ضرورة عودة المياه للحوطة عاصمة المحافظة، وهذا ما تم تحقيقه وبجهود متواصلة ليلاً ونهاراً في غضون 4 أشهر أعدنا المياه إلى العاصمة الحوطة ومديرية تبن بعد سنوات من الانقطاع.

مشروع الصرف الصحي.. طال انتظاره

أنجزت المحافظة مشاريع أخرى في جانب المياه في عدد من المديريات إلا أن من أهم المشاريع التي ستكون إضافة نوعية للمحافظة وهو مشروع المياه والصرف الصحي لمدينة الحوطة، والعمل جار على استكماله فهناك متابعة مشيراً إلى أن هذا المشروع يعد متعثراً منذ 2014، وتم الاتفاق مع مقاول المشروع على استئناف العمل الذي يقدر تكلفته 13مليون دولار وكان قد توقف عن نسبة إنجاز سابقة %47 بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية السعودي وسيتم استئناف العمل خلال الأيام القادمة وسيعلن عنه في حينه.

تدخل زراعي

نظراً لطبيعة لحج الزراعية وهو ما يحتم التدخل في تنميتها ودعم المزارعين والحفاظ على التربة والأراضي الزراعية من الانجراف إضافة إلى الثروة الحيوانية يقول التركي: أنهم حرصوا في السلطة المحلية على إعادة لحج إلى مكانتها الزراعية المعروفة بها قدر الإمكان، حيث تم إنشاء قنوات ري وخزانات تجميع مياه الأمطار ومصادات وحواجز لمواجهة أضرار السيول للاستفادة من كميات المياه في الري في عموم مديريات المحافظة.

وأشار تركي إلى بذل السلطة المحلية جهوداً كبيرة لإعادة الكهرباء إلى وضع مقبول من خلال رفد محطة بئر ناصر بـ(10) ميجا من الطاقة المشتراة، ومحطة رأس عباس (20) ميجا و(6) ميجا لمحطة لبعوس يافع وذلك بتمويل حكومي، وغير ذلك من المشاريع الخاصة لتنظيم الكهرباء وضمان وصول التيار إلى المستخدمين.

إنجازات بالأرقام

حديث محافظ لحج بالأرقام يكشف عن الجهد المبذول للمحافظة من أجل تقديم الخدمات للمواطنين وتطبيع الحياة بالتشبيك مع المنظمات الدولية والبحث عن حلول مع الحكومة ووزاراتها المختلفة وهو ما يشمل قطاعات أخرى مهمة منها الطرقات إذ يقول المحافظ التركي بأنه تم إنجاز المشروع الإسعافي للخط الرابط بين محافظتي لحج _ الضالع بطول 84 كيلو متراً، والممول من الصندوق السعودي للتنمية وإعمار اليمن والبالغ تكلفته (5) ملايين دولار بتنفيذ صندوق صيانة الطرق والجسور بوزارة الأشغال العامة، كما تم اعتماد استكمال المرحلة الثانية للطريق الاستراتيجي هيجة العبد، طور الباحة والمرحلة الثانية لطريق الربوع – كربة – الصحى بمديرية المقاطرة التي تربط لحج بمحافظة تعز من الجهة الشمالية الغربية، وشق ورصف طريق النوبة – الشظيف م/تبن 4 كيلو مترات، بمبلغ (34,000,000) ريالاً، وشق ورصف طريق العسالي عبر لسلوم وتقويمه ردمياً المرحلة الأولى 750 متراً بمبلغ (21,000,000) ريالا، ومشروع رصف طريق عدن لحج الفرعي لحج – تبن ضمن مشاريع كثيفة العمالة بمشروع سبل العيش ويموله مركز الملك سلمان للإغاثة والاعمال الإنسانية، مشروع طريق لحج، كود العبادل، الأعشاش بمديرية تبن.

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً