‭ ‬أركان‭ ‬حرب‭ ‬الشرطة‭ ‬العسكرية‭:‬ أعـدنا‭ ‬تأسيس‭ ‬فروع‭ ‬الـشـرطـة‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬المحـافـظات‭ ‬المحــررة (حوار)

img

الأخبار الرئيسية حوارات 0

سبتمبر نت/ حوار – رفيق السامعي

تمثل الشرطة العسكرية أهمية كبيرة في عملية تحقيق الضبط والربط في القوات المسلحة بمختلف وحداتها ودوائرها وهيئاتها العسكرية، وضبط المخالفين في الهندام العسكري في أوساط القوات المسلحة، بالإضافة إلى مهام الشرطة العسكرية التي تقوم بها في حراسة المنشآت الحيوية، ومرافقة الشخصيات الاعتبارية وحمايتها، باعتبار ذلك من مهامها وواجباتها أثناء السلم، بينما في حالة الحرب تقوم بتحديد خطوط الاتجاه وفتح السرايا وإرشاد دخول الوحدات العسكرية إلى مواقعها القتالية.. العميد ركن/ سيف الزعزعي، أركان حرب قوات الشرطة العسكرية، يتحدث في هذا الحوار لـ”26سبتمبر” عن الإنجازات التي حققتها الشرطة العسكرية وظروف تأسيسها في المناطق المحررة.

*بداية ما طبيعة المهام المسنودة للشرطة العسكرية؟

الشرطة العسكرية وحدة انضباطية كما يعلم الجميع في جميع شعوب العالم، تسمى الانضباط العسكري أو البوليس الحربي أو حرس الدرك مثلا وكلها تصب في معنى الانضباط العسكري، وواجبها الأساسي الأول هو تحقيق الانضباط في القوات المسلحة أو غيرها، ولها مهام أيضا أثناء الحرب وأثناء السلم.

أثناء السلم معروفة مهامها كحراسة المنشآت، ومرافقة الشخصيات الهامة، القبض على المخالفين والمشبوهين من القوات المسلحة، وضبط المخالفين في الهندام العسكري  ولدينا أيضا إدارة تسمى شعبة البحث العسكري خاصة بالشرطة العسكرية والجيش ومهمة البحث أو شعبة البحث العسكري هي حراسة السجون، والتحقيق في الأعمال الجنائية التي تحصل في الوحدات العسكرية،  بالإضافة إلى قيام هذا القسم في التحقيق مع الأسرى وجمعهم  وحراسة معسكراتهم، ولها أيضا مهام مثلها مثل سلاح المهندسين أو الاستطلاع وتعتبر مهام إسناد أثناء الحرب، حيث تقوم الشرطة العسكرية بتحديد خطوط الاتجاه مثلا في فتح الكتائب وفتح السرايا، وهنا تكون مهمة الشرطة العسكرية التي ترشد دخول الوحدات العسكرية إلى مواقعها، وتقوم أيضا بحراسة مناطق الحشد، ومراكز القيادة في الأمام والقبض على المشبوهين والمتجولين والمتسللين إلى أوساط الجيش في الجبهات من أي كان من الوحدات العسكرية الأخرى عندما يقوم بالتسلل إلى وحدة عسكرية أخرى ليست من مهامه واختصاصاته، ويؤخذ إلى البحث العسكري ويجرى التحقيق معه.

كما تقوم الشرطة العسكرية بمهام إرشاد الجيش بعملية الإرشاد على الإخفاء والتمويه ومحو أي دليل يعطي إشارة لتواجد الجيش، فالشرطة العسكرية مسؤولة على إزالة أي دليل من ناحية إرشاد الوحدات العسكرية بإزالة أي شيء يدل على تواجد الجيش في هذا المكان أو ذاك، هذا فيما يتعلق بمهام الشرطة العسكرية باختصار.

* وماذا عن دور الشرطة العسكرية في تأمين المحافظات والمناطق المحررة؟

الشرطة العسكرية كما أسلفت هي وحدة انضباطية تقوم بإسناد الجيش ومهامها في أي محافظة أو في القيادة العامة للشرطة العسكرية تعتبر نفس المهام التي تؤديها الشرطة في أي محافظة.

مثلا الآن نحن في محافظة مأرب نقوم بحملات أمنية ونشارك وزارة الداخلية في تنفيذ الخطط الأمنية، والقبض على الفارين بالسلاح والقبض على المشبوهين، فتكون هذه المهام نفسها مسندة إلى قائد الشرطة العسكرية في أي محافظة أو في أي محور او في منطقة عسكرية، ومهام الشرطة العسكرية هي نفسها في كل المحافظات المحررة، وتقوم بشكل عام بضبط الجيش والمحافظة على الانضباط في الجيش، وحماية ممتلكاته والحفاظ على تلك الممتلكات من التلف والتخريب.

* ماهي أبرز النجاحات التي حققتها الشرطة العسكرية خلال العام الماضي؟

طبعا كما تعلمون أن الشرطة العسكرية بعد الانقلاب المشؤوم الذي قامت به المليشيا الحوثية على الدولة ومؤسساتها المختلفة، ومن ضمنها المؤسسة الدفاعية والعسكرية، والشرطة العسكرية أصبحت بحكم المنتهي تماما بعد هذا الانقلاب، حيث كانت القيادة قبل الانقلاب تعطي مفهوم خاطئ بأن الشرطة العسكرية هي عبارة عن وحدة انضباطية لا يحق لها التدخل لا بالحوثي ولا بالشرعية سواء المنقلب أو المنقلب عليه، فكادوا أن يهمشوا الشرطة العسكرية ودورها تماما، ولذا لم يكن لها دور يذكر أثناء قيام المليشيا الإجرامية بالانقلاب على الدولة ومؤسساتها المختلفة نتيجة المفهوم الخاطئ للقيادات بتوعية الأفراد،  ولكن في محافظة تعز الذي يجب أن أشير إلى هذا الكلام وهي شهادة للتاريخ أن الفرع الوحيد للشرطة العسكرية في تعز هو من قام بجمع الضباط الأحرار والأفراد الذين يرفضون الاستبداد الحوثي  والهيمنة الحوثية، فانطلقوا من فرع العرضي في وضح النهار رغم أنف الحوثي وعناصره المأجورة، وانظموا إلى المقاومة الشعبية بخمسة أطقم عسكرية في شارع جمال وسط مدينة تعز،  وكان قوام الأفراد المنظمين مع الضباط بحدود60 فرداً وضابطاً في حينها كنت القائد الميداني لجبهة الضباب ووصلت عربة مدرعة من ملاك الشرطة العسكرية إلينا في جبهة الضباب، وشاركت بفاعلية كبيرة مع الجيش الوطني جنبا إلى جنب.

إعادة البناء

أما بالنسبة لإعادة بناء الشرطة العسكرية كلفنا في العام 2017 من قبل الفريق/ محمد علي المقدشي بقيادة فرع الشرطة العسكرية في مأرب وإعادة تأهيله وبنائه من جديد، الى جانب عملي رئيسا لأركان قوات الشرطة العسكرية بوزارة الدفاع، وكلفنا منه بإعادة بناء الشرطة العسكرية وفروعها في المحافظات المحررة، وكان لي الشرف أن عملت جنبا إلى جنب مع قيادة الجيش وبدعم من رئيس الجمهورية ونائبه ورئيس الأركان العامة، فقمنا بإعادة بناء فروع الشرطة العسكرية من جديد وعلى رأسها فرع مأرب، وقمنا بتأسيس قيادة الشرطة العسكرية لأنه كان لا يوجد قيادة للشرطة العسكرية أو فروع لها.

الشرطة العسكرية في المحافظات

عملنا أيضا على تأسيس فروع للشرطة العسكرية في مختلف المحافظات أبرزها فرع الشرطة العسكرية في محافظات ذمار، والبيضاء، و إب، ومحافظة الضالع التي كان لا يوجد فيها فرع من قبل، وقمنا أيضا بدعم الشرطة العسكرية التابع للمنطقة العسكرية السادسة في محافظة الجوف وبدعم مباشر من الأخ رئيس هيئة الأركان العامة، وضمت على قيادة الشرطة العسكرية،  وحاليا وصلنا إلى تأسيس فرع للشرطة العسكرية في محافظة سقطرى بقرار من رئيس الجمهورية  والحمد لله الآن يوجد لدينا فروع في محافظات لحج،والحديدة و جزيرة سقطرى، ويمكن القول أننا عملنا على إعادة بناء الشرطة العسكرية من جديد في كل المحافظات، لكن بشكل رمزي وجزئي، وإن شاء الله في الأيام القليلة القادمة ستكتمل ملاكات الشرطة العسكرية المادية منها والبشرية، ومن أجل تأهيل الشرطة العسكرية تأهيلا نوعيا تستطيع أن تؤدي مهامها باقتدار وبمهنية عالية وقد أسسنا مدرسة الشرطة العسكرية في محافظة مأرب، وتخرجت منها العديد من الدفعات القتالية، من أبرزها الدفعة الأولى التي بلغت قوامها 300 فرد، والدفعة الثانية إن شاء الله ستتخرج في الأيام القليلة القادمة، بالإضافة إلى دفعة ضباط شرطة عسكرية كون الشرطة العسكرية وحدة تخصصية انضباطية مستقلة تابعة لوزارة الدفاع مباشرة لأنها تضبط الجيش بالكامل، وليس لها تبعية لأي هيئة.

استكمال مراحل البناء

*ما هي الخطط التي سيتم إنجازها خلال العام الجديد ؟

نطمح باستكمال الملاك البشري للقيادة، وكذا استكمال الملاك المادي تزامنا مع عملية التأهيل والتدريب القتالي والمعنوي كون الفرد الذي يضم إلى قيادة الشرطة العسكرية لا بد أن يكون مؤهلا تأهيلا، ونحن نطمح إلى استكمال الملاكات إلى المنتصف من هذا العام كأقل تقدير سواء في الملاك البشري أو الملاك المادي، ولكن الطموح شيء والواقع شيء آخر إذا لم تعرقلنا الإمكانيات فنحن قادرون إلى أن نصل في ملاكات الشرطة العسكرية إلى 50% خلال هذا العام.

المشاركة في الجبهات

* حدثنا عن دور الشرطة العسكرية ومشاركتها مع الجيش الوطني في مختلف جبهات القتال؟

كما تعرفون ويعرف الجميع أن الشرطة العسكرية مثلا في محافظة تعز وهي من أوائل فروع الشرطة العسكرية التي تم إعادة بنائها، قامت على تنفيذ مهامها على أرض الواقع، وهي كما قلت إنها الفرع الوحيد الذي انضم أفراده الى المقاومة  عنوة رغم أنف الحوثي وعناصره المأجورة، وقاموا بدور كبير سواء في الجبهات القتالية التي شاركوا فيها في تعز وغيرها من المحافظات، والشرطة العسكرية في تعز تقوم بتأمين خط التربة – تعز – وتقوم أيضا بحراسة المنشآت والمشاركة في الحملات الأمنية للقبض على المخربين والمخلين بالأمن والاستقرار وسط المدينة، بالإضافة إلى ذلك تقوم بمهام البحث العسكري والتحقيق في القضايا الجنائية.

ولا ننسى هنا أن الشرطة العسكرية والأمن يكملان بعضهما في تأدية المهام والواجبات، والشرطة العسكرية في الحزام الأمني واجبها كما هو حال واجب الأمن الخاص والأمن العام، لهذا تقام نقاط مشتركة، ما يخص الجيش تتولاها الشرطة العسكرية، وما يخص الجانب المدني تتولاها الأجهزة الأمنية بمختلف تشكيلاتها.

وطبعا الشرطة العسكرية مشاركة في جبهات تعز المختلفة وجبهات مأرب وتحديدا في صرواح والمخدرة، وأيضا مشاركة في جبهة المدفون في فرضة نهم في الخط الأمامي والحد الخلفي على أساس ضبط الهاربين او المتسللين أو الذين يعبثون بممتلكات الجيش الوطني، و المشاركة أيضا بفاعلية كبيرة في جبهة الضالع،  وجبهة قانية في محافظة البيضاء ممثلة بفرع البيضاء، وفرع ذمار.

كما أن الشرطة العسكرية مشاركة في جبهات مختلفة، وما تزال مشاركة في الخط الدولي الذي يربط مأرب ومحافظة حضرموت نتيجة الأحداث الأمنية الأخيرة، ومشاركة القيادة أيضا في قواتها بمهمة نصر3 في المنطقة العسكرية الثالثة، ، وحاليا الشرطة العسكرية مشاركة في مهمة صافر، ويوجد معنا أيضا في الشرطة العسكرية من فرع عمران من يقومون بتأمين معسكر التحالف العربي.

* الدورات والدفعات العسكرية التي تم تأهيلها في العام الماضي؟

لا يخفيكم أن الشرطة العسكرية في شهر مايو  2018م سبق ان أصدر اللواء طاهر العقيلي رئيس هيئة الأركان العامة -آنذاك- قرارا بأن تضم وحداتها إلى لواء حفظ السلام فكان كل مجهودنا السابق يعتبر انتهى إلى تلك المرحلة والتاريخ، فبدأنا من جديد، ويعتبر تأسيس الشرطة العسكرية وانجازها الفعلي والنجاحات التي حققتها هي من بعد شهر مايو 2018م  حتى هذه اللحظة، وفي هذه الفترة تحديدا في شهر سبتمبر 2018م تخرجت الدفعة النوعية رقم99 امتدادا إلى الدفعات السابقة، وهي الدفعة التي تخرجت في مدينة مأرب في 14اكتوبر بمنطقة صافر وبحضور رئيس هيئة الأركان العامة في حينها اللواء طاهر العقيلي، وعقدنا أيضا دورة مهارات قتال، ودورة شرطة عسكرية تأهيلية وتأسيسية ثانية في بداية 2019م.

وها نحن الآن نستعد لعقد الدورات واستمرار تخرج الدورة القادمة التي تعتبر رقم 100 من مدرسة الشرطة العسكرية إذا لم تكن هناك ظروف طارئة.

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً