تنديد وسخط واسع جراء محاكمة مليشيات الحوثي لـ10 صحفيين بصنعاء

img

سبتمبر نت/ صنعاء

أقدمت مليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران اليوم الاثنين، بمحاكمة عشرة من الصحفيين المختطفين لديها، بعد خمس سنوات من الاخفاء والاختطاف من منازلهم، حيث اختطفتهم بسبب عملهم الصحفي والإعلامي.

وأثارت تصرفات المليشيات الحوثية بحق الصحفيين المختطفين ردود أفعال واسعة، معبرين عن ادانتهم لهذه التصرفات التي تعتبر مستفزة ومخالفة للقوانين والمواثيق الدولية، سبتمبر نت” رصد بعض ردود الأفعال حول الحادثة والبداية كانت من محامي الدفاع عن الصحفيين المختطفين عبدالمجيد صبرة.

 

محامي الدفاع

وأفاد محامي الدفاع عن الصحفيين المختطفين عبدالمجيد صبرة  أن المحاميين تفاجئوا اليوم الاثنين بعقد مليشيات الحوثي أول جلسة لها لمحاكمة الصحفيين دون أن تبلغ أي من فريق الدفاع لو لا إصرار الصحفيين على حضور المحامين لتمت المحاكمة بسرية تامة.

وأكد صبرة في منشور له على فيسبوك: أن المليشيات الحوثية تخفي موعد المحاكمة حتى عن محامي الدفاع، فعند سؤال المختص متى جلسة الصحفيين؟ قال: الأسبوع القادم”. وهو ما اعتبره دليل واضح على أن المليشيات تخفي شيئ من وراء المحاكمة.

وأوضح أن مليشيات الحوثي واجهت الصحفيين المختطفين بتهم ملفقة، مشيراً إلى أن المحكمة واجهت الصحفيين بالأدلة المقدمة من النيابة، مؤكداً أن القاضي كان يردد كلام النيابة بقوله “أنهم أعداء لأبناء الشعب”، كما رفض تقييد ذلك في محضر.

 

نقابة الصحفيين 

من جهتها رفضت نقابة الصحفيين اليمنيين في بيان لها اليوم مثول الصحفيين أمام محكمة خاضعة لمليشيات الحوثي، وقالت أنها تفاجئت ببدء محاكمة عشرة صحفيين مختطفين منذ خمس سنوات أمام المحكمة الجزائية المتخصصة الخاضعة لسيطرة الحوثيين بعد سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تعرض لها الصحافيون بدء بالاختطاف والإخفاء القسري مرورا بالتعذيب والحرمان من حق الزيارة والتطبيب .

وجددت النقابة رفضها محاكمة الصحافيين أمام محكمة غير معنية بقضايا الصحافة والنشر ولا توفر أدنى مستويات المحاكمة العادلة ،وأمام قاضي لديه موقف مسبق ومعلن منهم وقد صرح به اليوم في الجلسة عندما اتهمهم بأنهم أعداء الشعب حسب أحد محامي الصحفيين الذي حضر الجلسة بالصدفة.

يذكر أن الصحفيين  المختطفين كشفوا في المحاكمة أنهم تعرضوا للتعذيب بالضرب داخل سجن الأمن السياسي قبل قرابة شهر من قبل أحد قيادات مليشيات الحوثي الانقلابية ويدعى يحي سريع.

وأشارت النقابة إلى أن عدد من الزملاء المختطفين يعانون من الأمراض بسبب التعذيب وظروف الاعتقال التعسفية والقاسية.

 

منظمة صدى 

من جهتها المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين صدى دانت المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين (صدى) إقدام مليشيا الحوثي على محاكمة الصحفيين العشرة، بدلاً من الإفراج عنهم. متهمة مليشيا الحوثي بتحويل اختطاف الصحفيين إلى ورقة ابتزاز هدفها الحصول على مكاسب عسكرية.

واعتبرت في بيان لها حصل (سبتمبر نت) على نسخة منه، محاكمتهم بعد كل هذه السنوات من الاختطاف والإخفاء ، يمثل انتهاكاً صارخاً لكل المواثيق الإنسانية، التي تجرم اختطاف والاعتداء على الصحفيين وحرية التعبير.

وطالبت منظمة صدى مليشيا الحوثي بسرعة الإفراج عن الصحفيين المختطفين دون أي قيد أو شرط، والإيفاء بوعودها بالإفراج عنهم، وعدم استخدامهم كورقة حرب ، للمقايضة بصحفيين مدنيين اختطفوا من منازلهم مقابل أسرى حرب.

وناشدت المنظمة المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث بالتدخل والضغط على مليشيات الحوثي بالإفراج عن الصحفيين، باعتبار أن قضيتهم قضية إنسانية بحتة، واختطافهم جاء في سياق الابتزاز فقط والمتاجرة بهذه القضية للحصول على مكاسب عسكرية وسياسية.

كما عبرت المنظمة عن أسفها الشديد، من إقدام مليشيات الحوثي على تحويل المحاكم والقضاء في صنعاء إلى سياط لجلد معارضيها السياسيين وأصحاب الرأي، لتكمل مابدأته من عملية قمع ممنهجة لحرية التعبير وعلى رأسها الصحافة والصحفيين.

يذكر أن الصحفيين الذين مثلوا أمام المحكمة هم : عبد الخالق أحمد عبده عمران ، أكرم صالح الوليدي، الحارث صالح حميد ، توفيق محمد المنصوري، هشام أحمد طرموم، هيثم عبدالرحمن الشهاب ، هشام عبدالملك اليوسفي، عصام أمين بلغيث، حسن عبدالله عناب، صلاح محمد القاعدي”.

ويتعرض الصحفيين المختطفين للعام الخامس على التوالي في سجون مليشيات الحوثي لأصناف شتى من التعذيب النفسي والجسدي، وتدهورت حالتهم الصحية بشكل سيئ، نتيجة الإهمال المتعمد من قبل المليشيات الحوثية.

 

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً