مدير عام الشؤون المالية والإدارية في محافظة الجوف لـ«26 سبتمبر»: شارفنا على الانتهاء من إعداد مشروع نظام مالي متكامل لإيرادات المحافظة

img

الأخبار الرئيسية حوارات 0

سبتمبر نت/ حوار – طارق السعيد

تعتبر محافظة الجوف إحدى المحافظات المحررة بعد تحرير عاصمتها الحزم وإعادة تواجد الدولة فيها، لكن هذه المحافظة كانت مغيبة تماماً عن مشاريع الدولة، إذ لا يوجد فيها من سابق أي مشروع حقيقي، وهو ما حتم على السلطة المحلية بعد التحرير أن تتحمل مسؤوليتها الكاملة والبدء من الصفر لإيجاد مشاريع حقيقية يلامسها الموطن.

لكن عقبات متعددة تقف أمام هذه المحافظة النائية التي تعتمد على موارد ذاتية كالتحسين والضرائب، على الرغم من كونها تطفو على بحيرة من النفط إلا أن ذلك لم يشفع لها من سابق ولا حتى حالياً بأن تحظى بالإهتمام الفعلي من حيث إيجاد المشاريع التي تنهض بالمحافظة.

السلطة المحلية من مواردها الذاتية استطاعت أن تعمل على إنشاء بعض المشاريع وافتتاح أخرى، والأمل يحذو الجميع بالنهوض.

لمزيد من التفاصيل «26 سبتمبر» أجرت مقابلة مع مدير عام الشؤون المالية والإدارية/ يعقوب العامري، وخرجنا بالحصيلة التالية:

  • بداية حدثنا حول طبيعة عملكم؟

طبعاً أعمالنا معروفة، وهي كل ما يتعلق بالجوانب المالية والإدارية لكن في الوضع الراهن ونظراً للظروف الحالية التي تمر بها المحافظة حتم علينا ان نقوم ببعض أعمال البنك نظراً لعدم افتتاحه حتى اللحظة وعملنا فقط ما يتعلق بالإيرادات العامة المركزية والمحلية والمشتركة، فنظراً لعدم وجود البنك اضطرينا أن نقوم بفتح وحدة اسمها وحدة الخزانة لتجميع إيرادات المحافظة بمختلف أنواعها، ونتطلع إلى فتح فرع للبنك المركزي.

  • كما عرفنا أن لديكم مشروع الربط الشبكي للإيرادات.. حدثنا عن هذا المشروع؟

نعمل حالياً على إعداد مشروع نظام مالي متكامل، ونظام بنك، وهو المتعلق بنظام صندوق خزانة المحافظة، وسيكون على أساس النظام المحاسبي الحكومي، نظام حسابات موازنة، ونظام حسابات جارية.

نظام حسابات الموازنة مرتبط بأكثر من 60 جهة بدأ العمل به في مجمع المحافظة وجزء منه في الأحوال المدنية، والمشروع بشكل كامل مشروعاً مرحلياً، المرحلة الأولى تهيئة النظام وتجربته وتحليل مالي وإذا وجدنا المخرجات نفس خطتنا المرسومة سوف يتم التعميم على بقية المؤسسات الإيرادية والربط الشبكي مع مختلف الجهات كمرحلة ثانية.

  • معروف أن الجوف كانت محافظة مع تواجد خفيف جداً لمؤسسات الدولة وجاءت المليشيا الحوثية لتزيد الطين بلة وتنهي ما كان موجوداً بالمحافظة..كيف استطعتم إعادة بناء المؤسسات بعد دحر الحوثي من عاصمة المحافظة؟

نحن بدأنا العمل الفعلي من نهاية عام 2017م لم يكن هناك وجود لمجمع حكومي ولا كلية ولا مستشفى ولا محكمة ولا نيابة، كان العمل شبه معطل في المحافظة والمؤسسات.

بدأنا بالبنية التحتية لأكثر من جهة وكان تركيزنا على الجانب الأمني كونه أساس التنمية ومدنياً في جانب الأشغال العامة والطرق، التخطيط الحضري، فتح الشوارع وكانت الموارد حينها محدودة جداً كانت إيرادات الضرائب تذهب الى الطرقات، كمستخلصات للمقاولين، وهنا كان علينا إيجاد موارد خاصة في ظل عدم وجود دعم مركزي فحاولنا إيجاد موارد ذاتية للمحافظة من خلال تطوير إيرادات التحسين والوصول الى ما وصلنا إليه اليوم.

وحتى الآن نقارب على نهاية 2019م ولا يوجد دعم مركزي رأس مالي ولا يوجد دعم مركزي حكومي للمشاريع، كل الإيرادات هي إيرادات ذاتية.

  • حتى وإن كانت ذاتية وإيرادات بسيطة، لكنكم مطالبون بإيجاد حراك تنموي.

إضافة إلى الجهات المدنية وكل الجهات المركزية تستلم من المحافظة مع أنه يفترض أن هذه الجهات تستلم مركزياً، موازنة القضاء والتعليم العالي والأمن على سبيل المثال جهات مركزية وتستلم من المحافظة بسبب غياب الدعم الحكومي للمحافظة وإذا وجدت توجيهات من رئيس الجمهورية فلا تجد طريقها الى التنفيذ.

وتبقى المستشفى استثناء بسيط كوننا ندعم العجز المالي عندهم، أما موازنتهم، لديهم موازنة كمستشفى عام من 2016م موازنة تشغيلية تصرف من مأرب المرتبات والأجور والمحافظة تقوم بدعم العجز باب المرتبات والأجور وباب النفقات التشغيلية وتوفير بعض الأدوية المكلفة وبانتظار اعتماد موازنتها كهيئة مستشفى الجوف بعد قرار المشير الركن/ عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية ، أما ما يخص توسعة المبنى فهو على حساب المحافظة، وكذلك صيدلية المستشفى، إضافة إلى حجز أرضية للهيئة.

  • ماذا عن تفعيل بعض المؤسسات الحكومية؟

حالياً نعمل على فتح فرع لمصلحة الجوازات بدعمها من حيث الإنشاء والتجهيزات والتأثيث، وكلف تجهيز المبنى عشرين مليون ريال، فيما التجهيزات والآلات وما إلى ذلك $47000، وحالياً يعملون على تجهيز النظام وبانتظار وصول لجنة خاصة لتقييم وضع المصلحة وإفتتاح فرع الأحوال المدنية أيضاً تم دعمها بنظام محاسبي متكامل و3 موظفين مالية واستئجار مبنى، سبق هذا تغطية العجز القائم للأحوال المدنية نتيجة عشوائية العمل في السابق، وتحسن العمل الآن بشكل كبير.

  • ما هي المشاريع التي تم دعمها من قبل المحافظة هذا العام؟

مشاريع الصحة ومشاريع التربية علينا التزام بـ240 مليوناً لطباعة الكتاب المدرسي وأكثر من 40 مليوناً للمقاعد الدراسية، وتأهيل بعض المدارس بنحو 70 مليون ريال لعدد 10 مدارس، وكذلك مشاريع الأشغال العامة صرفنا لمشاريع الطرقات للمحافظة نصف مليار ريال منذ بدء العمل وما زال الدعم جار لأن هذه المشاريع مستمرة.

  • معلومات تتحدث عن أنكم تدعمون كلية التربية بمبلغ 20 مليون ريال شهرياً، فيما الوزير صرح أن الكلية هي تابعة لجامعة إقليم سبأ، وعلى الجامعة أن تتحمل المسؤولية بالرفع إلى الوزارة واعتماد الميزانية.. أين القصور؟

بهذا الخصوص لدينا توجيهات من رئيس الجمهورية، لكنها تتوقف في وزارة المالية، وهنا إما أن تغلق الكلية أو يتم دعمها، لذلك نحن نواصل عملية دعم الكلية.

هناك قصور من الجامعة في عملية المتابعة في وزارة التعليم العالي لكن هذا لا يعني ان تتوقف وتذهب هذه الثمرة عن المحافظة، والمتطلبات المالية للكلية تتضاعف بين الحين والآخر وحالياً تم تقدم الكلية بطلب رفع الميزانية الى 25 مليون ريال بسبب المرحلة الجديدة السنة الثالثة، ونحن أيضا بحاجة إلى توسعة الكلية، وتأهيل بعض المعامل بأكثر من 100 مليون ريال خاص بالإنشاءات لبقية الدور الثاني والتجهيزات.

الكلية سنوياً تكلفنا 400 مليون ريال، وهذا المبلغ سيتضاعف إلى 600 مليون ريال، ومقارنة بدخل المحافظة هذه المبالغ كبيرة جداً.

  • لماذا لا يتم فتح البنك حتى الآن؟

أكثر من تضرر من توقف البنك هي الأعمال المالية الموضوع يحتاج الى قرار سياسي رغم توجيهات رئيس الجمهورية، ورغم الزيارات المتكررة لمحافظي البنك من قبل قيادة المحافظة إلا أنه لا يوجد أي صدى لتوجيهات فخامة الأخ الرئيس، رغم أننا جهزنا فرع بديل والفرع الرئيسي وأخرجنا قوات عسكرية من داخل مبنى البنك وما تزال مطالباتنا مستمرة، خاطبنا كل الجهات المختصة، لكن إلى الآن لم نلامس أي تحرك، ولا نعرف ما هو السبب.

  • ماذا عن الجوانب الإدارية؟

استطعنا خلال الفترة الماضية أن نوجد نظام البصمة ولأول مرة هذا النظام يدخل المحافظة قد يعتبر البعض أن هذا شيء طبيعي، لكن من عاش في الجوف وتردد على مبنى المحافظة من قبل سيعرف أن تواجد نظام البصمة هو انتصار حقيقي من أجل تواجد الموظفين للدوام في مكاتبهم لتسهيل أعمال المواطنين.

  • هل يطبق هذا النظام على الكل؟

كل الموظفين الذين يقوم عليهم العمل هم ملزمون بالبصمة حضور وانصراف.

  • هناك بعض المكاتب ما تزال حتى اللحظة مغلقة؟!

نحن في حالة حرب حالياً ونحتاج الى المكاتب الأساسية فيما بعض المكاتب الثانوية قد لا نحتاج إليها ولا يوجد لديها حتى موازنة، بعض المكاتب اعتماداتها خمسون ألف ريال شهرياً فقط، وإجمالاً فاحسن مكتب في المحافظة اعتماداته 300 ألف ريال كموازنة تشغيلية للمكتب، هذه الميزانية هي اعتمادات للموظفين مع الحوافز، من الأخير محافظة بلا موازنة.

  • كلمة أخيرة؟

نشكر «26 سبتمبر» على هذه المقابلة ونأمل من كافة الإعلاميين أن يعملوا على إبراز الوجه المشرق للمحافظة، والتغييرات التي حصلت في المحافظة، وأن يسترجعوا عجلة الزمن إلى الوراء، ويعرفوا الفرق بين ما حصل من تغييرات حالياً، وما كانت عليه سابقاً.

مواضيع متعلقة

اترك رداً