حمل هم الوطن فترجل شهيداً

img

مقالات 0 عبدالملك السامعي

رائــد / عــبد الملك السامعي

الرجال لا يموتون جبناء على الفراش، وانما يقابلون الموت وجها لوجه، ويتحدونه بكل ثقة ورجولة، ويترجلون عن هذه الدنيا في ميادين الشرف والبطولة والفداء.. الشهيد العميد الركن عبدالرقيب الصيادي مؤسس وقائد معسكر الثنية التدريبي، ترجل شهيدا مقبلا غير مدبر، وهو يؤدي واجبه في خدمة وطنه وفي قمة عطائه.

كان الشهيد قائداً محنكاً بسيطاً ومتواضعا في تعامله، طموحاً محباً خدوماً ومخلصا لقضايا أفراده ومنتسبي لوائه الذي عمل على تأسيسه وإنشائه ليصبح معسكر استقبال وانضمام الكثير من صف وضباط الجيش السابق، وعمل على بث قيم الحب والتآخي وغرس حب الوطن بينهم، وبادلوه الوفاء والحب كل من عمل معه أو تحت إدارته، فقد كان مثالا للقائد الناجح ونموذجاً يحتذى به.

العميد عبد الرقيب غني عن التعريف، فقد كان قريبا من كل الذين عايشوه، يقابلك بابتسامة ووجه بشوش، متواضعا في كلامه، وخلوقا في تعامله مع الجميع، وكان محاضراً وصاحب نظرة مستقبلية، ومستميتا في الدفاع عن الوطن.. متطلعاً شغوفاً في تحرير هذا الوطن وخلاصه من رجس مليشيا الموت والبغي التي عاثت فسادا وتنكيلا بحق شعبه.

ترجل العميد في وقت فارق ومفصلي لم يكمل ما بدأه بعد؛ لأن مهامه كانت عظيمة وجسيمة، قبل أن تمد له أيادي الغدر ليسقط شهيداً مع كوكبة من خيرة الضباط الذين كانت لهم بصمة واضحة في الإعداد والتدريب لمنتسبي جيشنا الوطني.. لكن هذه هي الأقدار تغيب عنا الاخيار والأبطال ممن يبذلون العطاء بسخاء، ودون تردد بتقديم الغالي والنفيس رخيصاً تجاه أوطانهم، وما يخدم مصالح شعبهم.

رحل الشهيد لكنه سيظل حاضرا في قلوبنا، لأنه غرس فينا روح المسؤولية وحب الوطن، ومنذ عرفناه وهو يحمل هم طن وقضية أمة، وعهد منا أننا على دربه سائرون، ولن نتراجع قيد أنملة.. أخيراً نقول لتلك الأيادي الآثمة التي لا تحب الخير والرقي ليمننا الحبيب: إن مثل تلك الأعمال لم ولن تثنينا أو تعيقنا عن مواصلة ما نحن بصدد إنجازه، مهما كلفنا ذلك، كي نخلص وطننا من عصابات الموت والدمار، ومليشيا التخلف والعمالة، وكهنوت الإماميين الجدد.

مواضيع متعلقة

اترك رداً