ممتلكات المغتربين.. ضحية سطو المليشيا الحوثية وإدمان نهبها

img

الأخبار الرئيسية تقارير 0 km HS

سبتمبر نت/ تقرير – ياسر الجرادي

عمليات نهب منظمة تقوم بها مليشيا الحوثي المتمردة المدعومة من إيران، للأموال والممتلكات الخاصة، وقبلها العامة، باستثناء أملاك اتباعها ومواليها المنحدرين إلى سلالة زعيمها.

كل شيء مباح للنهب والسلب لدى المليشيا الحوثي المتمردة، الأراضي.. اقتحام البيوت ونهب محتوياتها…أخذ إتاوات وجبايات تحت ما يسمى دعم المجهود الحربي على أملاك المغتربين في جميع المناطق الخاضعة لسيطرتها.

أعمال نهب واسعة ومنظمة تطال ممتلكات وعقارات المغتربين والمواطنين في مختلف مناطق سيطرة المليشيا الحوثية، حيث ركزت الميلشيا الحوثية مؤخرا ضمن عملياتها على نهب ممتلكات المغتربين عبر مشرفيها وأتباعها المدججين بالسلاح.

يقوم عناصرها هؤلاء بابتزاز أقارب المغتربين، وأخذ أموال طائلة منهم مقابل عدم مصادرة وتخريب ونهب ممتلكات ذويهم الموجودين في بلدان الاغتراب.

وأحجم كثير من المغتربين اليمنيين عن العودة إلى مناطق سيطرة المليشيا، جراء تصاعد خوفهم على أملاكهم التي تتعرض للاغتصاب والنهب بمختلف الوسائل، تحت سطوة الترهيب بالقوة وإذلال أقاربهم وأهاليهم الموجودين في مناطق سيطرة المليشيا.

 

معاناة المغتربين

ويعاني المغتربون كل أنواع الانتهازية والسرقة والسلب، حيث تجبرهم المليشيا الحوثية على دفع أموال تحت ما يسمى بالمجهود الحربي، حيث يقوم عناصرها باقتحام المنزل تحت مزاعم أنهم يريدون تفتيشها بحجة وجود عناصر مناهضين لها، ومختبئين فيها، وهي الذريعة نفسها التي يبررون بها اقتحام ونهب أغلب بيوت المغتربين.

وعندما يلقى عناصر المليشيا الحوثية مقاومة من الملاك، يسعون إلى وضع أيديهم عليها بالقوة، قبل أن يتدخل وسطاء ويفرضون دفع ملايين الريالات مقابل انصرافهم.

تهديد بالسلاح، وكسر الأقفال وإجبار الساكنين على الخروج من المنازل، بغرض التفتيش فقط حسب مزاعم عناصر المليشيا أثناء عملية المداهمة، يكسرون بعدها كل الأقفال والأبواب، وينهبون كل الممتلكات والأموال والذهب ووثائق الملكية التي تحتفظ داخل المنازل.

 

نهب الأراضي

لم تكتف مليشيا الحوثي المتمردة بنهب مؤسسات الدولة، وممارسة كل أصناف النهب للأراضي التابعة للدولة، وتوزيعها على المشرفين السلاليين، بل سعت إلى نهب أراضي الجمعيات والمواطنين والمغتربين.

وبعد أن صادرت المليشيا الانقلابية ممتلكات وعقارات خصومها في صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لها، زادت حدة التنافس بين قيادات المليشيا الحوثية لنهب أراضي المواطنين، خصوصاً المغتربين.

وهو ما أكدته مصادر مطلعة في صنعاء قولها إن المليشيا الحوثية في أحياء شميلة والأصبحي والسواد، جنوب العاصمة، تقوم بتهديد وملاحقة واحتجاز وكلاء المغتربين من أجل مصادرة ونهب عقارات وكلائهم، أو أخذ بصائر الأراضي، أو فرض إتاوات حماية تصل إلى عشرات الملايين.

وتضيف المصادر أن المليشيا تقوم بحبس وكيل المغترب أو قريبه، وممارسة أنواع الإذلال بحقه من أجل حصر أملاك المغترب في البداية، لدفع مبالغ لما يسمى بالمجهود الحربي. وفي حالة رفض الوكيل أو أقارب المغترب للإجراء الحوثي، تقوم المليشيا بإعادة تمليك عقارات المغترب لقياداتها أو بيعها، في عملية نهب ممنهجة.

إلى ذلك، تفرض المليشيا أموالاً على أصحاب الأراضي الذين يريدون البناء أو تسوير أراضيهم مقابل دفع مبالغ مالية هائلة، أو يتم إيقاف البناء حتى يأتي صاحب الأرضية ويأخذ حقه. وفي حالة جاء المغترب، يتم حبسه ولا يفرج عنه إلا بدفع مبلغ مالي يوازي قيمة الأرضية، أو يكتب إقراراً بالتنازل عنها.

 

نهب مغتربي إب..

وفي محافظة إب يشكو المواطنون أن محافظتهم ومؤسساتهم تتعرض للاعتداء والنهب والسطو المكشوف من قبل مليشيا الحوثي المتمردة، التي انقلبت على السلطة الشرعية، واجتاحت العاصمة صنعاء.

فعلى مدى 5 سنوات من الانقلاب، حولت المليشيا الحوثية محافظة إب، والمناطق الأخرى الخاضعة لسطوتها، إلى مسرح للعبث والنهب والتدمير والاعتداء الفاضح الممنهج الذي فاحت رائحته في مختلف مؤسسات الدولة في إب، على غرار ما يحدث في العاصمة صنعاء وبقية المدن التي تسيطر عليها المليشيا الانقلابية.

 

أموال وممتلكات عامة

وتستمر مليشيا الحوثي المتمردة بسياسات العبث والنهب والسطو والتدمير الممنهج الذي طال مؤسسات الدولة والقطاع الخاص كافة في المحافظة، حيث أصبح كل شيء في إب معرضاً إما للنهب والسلب وإما للاعتداء والتدمير، في ظل سيطرة المليشيا الانقلابية على المدينة، حسب الكثير من المواطنين.

وتمارس المليشيا الحوثية إلى جانب النهب والسلب، جميع أنواع الجرائم والانتهاكات في عموم مديرياتها وعزلها وقراها.

وتلفت المصادر إلى أن مختلف القطاعات الحكومية والخاصة في إب، كالكهرباء والمياه والصرف الصحي وأراضي الأوقاف والمقابر والتعليم والصحة والمشتقات النفطية والغاز المنزلي، جميعها طالتها يد التدمير والخراب والسطو الحوثية على مدى 5 سنوات منذ اجتياح المحافظة.

 

نهب الايرادات

وذكرت المصادر أن المليشيا الحوثية في إب (المنتمية لصعدة وعمران) نهبت ملياراً ونصف المليار ريال (الدولار نحو 580 ريالاً) من إيرادات مديريتين فقط في محافظة إب، مع تعمدها إهمال الخدمات العامة وانهيارها، وقطع مرتبات موظفي الدولة للعام الرابع على التوالي.

وأفادت المصادر أن المليشيا نهبت إيرادات المؤسسات الحكومية في المديريتين، ومديريات أخرى تقع في نطاق المحافظة، وقامت بتوريدها في البدء لصالح البنك المركزي بالمحافظة الخاضع لها، قبل تحويلها إلى حسابات وأرصدة تتبع قيادات المليشيا في العاصمة صنعاء، دون أن تكترث لما تعانيه المحافظة وبنيتها التحتية من تدهور كبير وأوضاع مأساوية صعبة تستدعي التدخل العاجل الفوري لمعالجتها وإصلاحها.

وتحدثت المصادر ذاتها عن نهب المليشيا الانقلابية لأكثر من 600 مليون ريال من إيرادات مديرية الظهار (وسط مدينة إب)، وأكثر من 450 مليون ريال من إيرادات مديرية المشنة بمدينة إب، ومئات الملايين من بقية المديريات.

وبحسب المصادر «تواصل المليشيا الحوثية، مسلسلها الإجرامي، المتمثل في نهب جميع الموارد المحلية الخاصة بمركز المحافظة والمديريات التابعة لها، التي تقوم بتوريدها منذ عام 2015 حتى نهاية العام الماضي 2018 إلى البنك المركزي بالمحافظة، ومن ثم تحويلها إلى حسابات قيادات الجماعة في صنعاء، في إجراءات خطيرة مخالفة لقانون السلطة المحلية».

 

انتهاكات بالجملة

وفي الوقت الذي تستمر فيه المليشيا الحوثية في نهب كل عائدات ومدخرات المحافظة لصالحها، تشهد المحافظة في الوقت الحالي انعداماً كاملًا للخدمات العامة، كالكهرباء والطرقات والمشتقات النفطية والغاز المنزلي والمياه والصحة والتعليم، وانهياراً للمادة الأسفلتية في جميع شوارع عاصمة المحافظة ومديرياتها.

إلى ذلك كشفت تقارير وإحصائيات محلية عن آلاف الجرائم والانتهاكات وعمليات السطو والنهب التي قامت وتقوم بها مليشيا الحوثي في محافظة إب، إذ بين تقرير جديد صادر عن المركز القانوني للحقوق والحريات في إب أن عدد الانتهاكات فقط التي ارتكبتها مليشيا الحوثي الانقلابية في مختلف مديريات المحافظة خلال الفترة من 1 يناير (كانون الثاني) إلى 30 مارس 2019 بلغ أكثر من 130 جريمة وانتهاكاً.

 

تفجير المنازل

وبحسب إحصاءات حقوقية، فقد فجرت المليشيا عقب دخولها المحافظة بنصف عام أكثر من 78 منزلاً لمواطنين، انتقاماً منهم لرفضهم دخول تلك المليشيا إب، في حين اقتحمت المليشيا أكثر من 1200 منزل، وسرقت محتوياتها، ودمرت ما لم تأخذه، كما فجرت 4 مساجد و3 دور لتعليم القرآن الكريم، وأغلقت عشرات الجمعيات ومراكز التحفيظ، وصادرت محتوياتها.

وفي السياق ذاته، أكدت تقارير محلية تنفيذ مليشيا الحوثي منذ اجتياحها المحافظة أكثر من 650 حملة نزول ميداني ومداهمة واقتحام لممتلكات خاصة وعامة، بغرض النهب والسطو والمصادرة، تحت ذرائع وتسميات عدة، على رأسها دعم المجهود الحربي واحتفالات المليشيات الطائفية.

وبدوره، كشف المركز الإعلامي لمحافظة إب عن الانتشار المخيف غير المسبوق لظاهرة السرقات والسطو المسلح على ممتلكات الدولة والمواطنين، في ظل فوضى أمنية تشهدها المحافظة الخاضعة للسيطرة الحوثية.

وقال المركز، في بيان سابق له، إن مولدات ومحولات كهربائية تابعة لمؤسسة الكهرباء بمدينة إب تعرضت هي الأخرى للنهب والسرقة من قبل العصابة الحوثية التي تستثمر قياداتها حالياً في مجال الكهرباء، في مركز المحافظة ومديرياتها.

وعمدت المليشيا بشكل عام إلى السطو على أراضي محافظة إب منذ أن وطئت أقدامها المحافظة، وما تزال أراضي المواطنين والممتلكات العامة والخاصة تشهد عمليات نهب منظمة من قبل قيادات حوثية.

فخلال الأشهر الماضية، كشفت وثيقة عن طلب ما يسمى بمحافظ صنعاء الموالي للحوثيين قطعة أرض من الأراضي التابعة للأوقاف في محافظة إب الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وبحسب الوثيقة التي سربها ناشطون، فإن ما يسمى بمحافظ صنعاء السابق المعين من قبل الحوثيين، المدعو حنين محمد قطينة، وجّه مذكرة إلى ما يمسى بمحافظ إب عبد الواحد صلاح الموالي للمليشيا، يطلب فيها منحه قطعة أرض من أوقاف المحافظة.

وفي أيلول الماضي سطا مسلحون حوثيون على أراضٍ خاصة بمواطنين في محافظة إب، حيث قام القيادي الحوثي إياد الأبيض، وهو مشرف حوثي ميداني، بالسطو بقوة السلاح على أرض تابعة لنساء وأرامل في منطقة «كدام»، بدار العلفي بعزلة الحوج العدني بمديرية المشنة.

 

متاجرة بأراضي الأوقاف

من جانبها تؤكد مصادر محلية أن أكثر من 20 مقبرة في محافظة إب ومديرياتها تعرضت لسلسلة طويلة من الاعتداءات المتكررة من قبل نافذين حوثيين قاموا بالاتجار بها، من خلال تحويلها إلى أراض خاصة وعقارات معروضة للبيع والشراء.

ومن بين تلك المقابر، التي حولتها المليشيا إلى أراضٍ، بحسب المصادر «مقبرة المدينة، ومقبرة الغفران، ومقبرة منزل الراعية، وذي أسود، والمشراق، والواسطة، ومقبرة سوق الثلوث، وشعب الجمل، ومقبرة النادرة، والجربة، ومعيد، وغيرها من المقابر الأخرى».

وعملت المليشيا الحوثية خلال السنوات الخمس على تجريف كل المؤسسات الحكومية في المحافظة، واستقدمت عناصر طائفية من صعدة وعمران (شمالاً) ليتولوا مسؤوليات الأمن وجباية الأموال.

يتزامن ذلك مع قيام مليشيا الحوثي المتمردة بحصر وجمع قاعدة بيانات، عن أعداد المغتربين وأماكن تواجدهم في خطوة لفرض إتاوات مالية عليهم.

وخرج اجتماع ترأسه ما يسمى بوكيل المحافظة لشؤون المغتربين المعين من الحوثيين، المدعو راكان النقيب بعدد من الجهات ذات العلاقة، بقرار يقضي بجمع قاعدة بيانات للمغتربين من أبناء المحافظة.

وأشار البلاغ أن العملية تأتي في إطار متابعة قضايا المغتربين، وهي الخدعة التي لم تنطلِ على أحد من المتابعين.

وسادت حالة من السخط في أوساط المغتربين وأهاليهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن هذا الإجراء ستتبعه خطوات إجرائية تتمثل في فرض إتاوات مالية على المغتربين وأسرهم.

وتشكو غالبية أسر المغتربين من عمليات ابتزاز مالي تمارسها عليهم مليشيا الحوثي الانقلابية، طوال سنوات السيطرة على المحافظة ولا زالت مستمرة في ذلك.

مواضيع متعلقة

اترك رداً