أركـان‭ ‬حــرب‭ ‬محــور‭ ‬تـعــز‭ ‬فـــي‭ ‬حــــوار‭ ‬خــــاص‭ ‬لـ‮ «62 سبتمبر»‬ ‭:‬ تعز‭ ‬القاعدة‭ ‬الرئيسية‭ ‬لانطلاق‭ ‬ثورة‭ ‬أكتوبر‭ ‬ولن‭ ‬نسمح‭ ‬باحتلال‭ ‬جديد

img

سبتمبر نت / حوار – وئام الصوفي

مثلت تعز أيقونة الثورة وواجهة المتطلعين للحرية والعدالة والحياة الكريمة، وكانت قاعدة رئيسية لانطلاق ثوار 14 أكتوبر وأبطال حرب التحرير في جنوب الوطن لخوض الكفاح المسلح ضد القوات الاستعمارية البريطانية، وكانت الملاذ الآمن لقادة حرب التحرير وكبار المناضلين المطاردين من قبل أجهزة المخابرات البريطانية في عدن.

وبمناسبة الاحتفال بالعيد الـ56 لثورة 14 أكتوبر كان لصحيفة «26 سبتمبر»، لقاء مع أركان حرب محور تعز العميد الركن عبدالعزيز المجيدي، فإلى نص اللقاء.

  • سيادة العميد عبدالعزيز المجيدي نبدأ معك هذا اللقاء من اللحظة الراهنة ماذا تعني هذه المناسبة لك كقائد عسكري يخوض معركة الدفاع عن ثورتي سبتمبر واكتوبر وللشعب اليمني بشكل عام؟

ثورة الـ14 من اكتوبر من عام 1963م جاءت بعد انتصار ثورة 26 سبتمبر في عام الـ1962م وهناك ترابط بين الثورتين من خلال من اشتركوا وناضلوا وقاتلوا في ثورة 26 سبتمبر قبل ان ينتقلوا إلى النضال في ثورة 14 أكتوبر التي انطلقت شرارتها من جبال ردفان الشماء بقيادة البطل راجح بن غالب لبوزة لتزلزل الأرض من تحت أقدام الاستعمار البريطاني الذي احتل عدن في 19 يناير عام 1839م وفرضوا سيطرتهم العسكرية على كامل المناطق الجنوبية والشرقية من الوطن.

وثورة الـ14 من اكتوبر ولدت من رحم ثورة 26 سبتمبر وكان أبطالها من امثال الشهيد صالح مصلح والشهيد علي عنتر والشهيد علي شائع هادي والشهيد قائد قاسم سعيد والفقيد سعيد عبدالوارث الأبي.. هؤلاء جميعا وغيرهم ممن لم تسعفنا الذاكرة لذكرهم ممن ناضلوا في ثورة 26 سبتمبر وانتقلوا بالعمل النضالي والقتالي في ثورة 14 أكتوبر حتى نال جنوب الوطن الاستقلال في الثلاثين من نوفمبر عام 1967 وهو يوم اخر رحيل آخر جندي بريطاني من جنوب الوطن التي استمر 129 عاماً، ولا ننسى أن التاريخ سجل الثورة اليمنية بحروف من نور أنارت معالم المستقبل والفجر الجديد الوضاء بتضحيات أولئك الشهداء المناضلين الذين ضحوا بأرواحهم الزكية.

  • بهذه المناسبة كيف يحتفي الجيش الوطني.. وكيف يعمل على ترسيخ مبادئ الثورة في عقيدة الأفراد القتالية؟

بالنسبة لنا فإن هذه المناسبات الوطنية تمثل تجسيداً وتعظيماً لتلك الثورة التاريخية. بامتدادها الثوري، ما نراه اليوم مع الأسف هناك من يتعمد الاساءة الى أسس ومبادئ الثورة.

  • من أهداف الثورة بناء جيش وطني قوي وكما تعلمون كان الجيش قبل 2011م ليس كذلك.. هل تسيرون الآن نحو تحقيق هذا الهدف؟

نعم.. نحن ملزمون بالعمل على مواصلة بناء جيش وطني بعيداً عن المناطقية والحزبية.. نغرس في الجيش حب الوطن الحب الحقيقي، وندعو اليمنيين الاحرار الوقوف إلى جانب الجيش كرافد أساسي للدفاع عن الثورة والجمهورية ومكتسباتها.

ونحن هنا لتحقيق هذا الهدف ونتطلع الى بناء جيش خالٍ من الأخطاء التي رافقت بناء الجيش سابقاً وتصحيح ما حصل من اخطاء، ونعمل على تجاوز تلك الاخطاء، جيش وطني حقيقي خالٍ من التبعية ومن الحزبية، مهما كانت الصعوبات لأن أغلب منتسبي الجيش الوطني هم من أفراد المقاومة الشعبية الذين تم التحاقهم ودمجهم بالجيش بموجب توجيهات رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة عبدربه منصور هادي.

  • بعد أربع سنوات من تأسيسه حقق الجيش الوطني بتعز واليمن ككل انجازات كبيرة على مستوى البناء المؤسسي وعلى واقع أرض المعركة.. اذكر لنا باختصار أبرز تلك الانجازات؟

الجيش الوطني يحقق انتصارات وهو صامد، أقولها ونحن في الميدان نعاني من شحة الإمكانات، ونطالب القيادة العسكرية والسياسية بدعم الجيش وتوفير المتطلبات الضرورية للحفاظ على الجيش وصموده وما حققه من بطولات كثيرة، أقول إننا في بناء الجيش الوطني استطعنا ان نحقق نجاحات لا يستهان بها رغم شحة الإمكانات.

  • تحيط بالبلد والجيش الوطني الكثير من المؤامرات الخارجية وحتى الداخلية.. هل أنتم قادرون على مواجهتها وإفشال مخططاتها؟

نعم نحن وجيشنا الوطني وقواتنا المسلحة بقيادة فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي  قادرون على إفشال المخططات والعمل على الحفاظ على وحدة الصف والوحدة اليمنية، والشعب اليمني شعب حر أبي لا يقبل الهوان ولا يستسلم للصعوبات ولن تثنيه المعوقات، والقوى المتسلطة مصيرها دائما إلى الزوال مهما بلغت غطرستها ومهما نثرت أموالها، ونحن على ثقة أن عاقبة الصمود، النصر، مايحتم على اليمنيين المزيد من اليقظة، إضافة إلى التأكيد على واحدية الثورة اليمنية (سبتمبر وأكتوبر) من خلال سمو تلك الأهداف التي رسمها الأبطال.

  • ونحن نسير نحو تطبيق مشروع اليمن الاتحادي الذي سيحقق أهداف ثورتي (سبتمبر واكتوبر).. هل يمكن القول الآن أن الجيش الوطني قادر على حماية ثورة سبتمبر من الإمامة واكتوبر من عودة احتلال جديد وبالتالي تطبيق مشروع الدولة الاتحادية؟

نعم الجيش الوطني والأحرار من أبناء الشعب اليمني قادرون على حماية أهداف ثورتي 26 سبتمبر و14 اكتوبر لن يقبل بأي احتلال جديد سيتم القضاء عليهم وإخراجهم من أرضنا ووطننا أذلة وهم صاغرون كما طرد المحتل البريطاني واخرج صاغراً منكسراً مهزوماً.

  • لاشك ان لتعز دوراً محورياً في قيام ثورة 14 أكتوبر وطردها للمستعمر، وكنت قد عاصرت الثوار في الشمال والجنوب الى جانب قربك من الثورتين زمنياً.. هل لك أن تحدثنا عن أبرز ما شهدته تعز من سلسلة اجتماعات وحوارات وطنية بين الأطراف السياسية في البلاد للتحضير للثورة؟

لقد مثلت تعز أيقونة الثورة وواجهة المتطلعين للحرية والعدالة والحياة الكريمة، وكانت قبلة التحضير والإعداد الجيد لانطلاق ثورة 14 أكتوبر، احتضنت تعز المناضلين من أبناء جنوب الوطن واستقبلت تعز ممثلي حركة القوميين العرب والذين بدأوا التشاور لتشكيل جبهة الكفاح المسلح، فتم الاتفاق على قيام الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل وتم عقد الإجتماعات في مدينة تعز وعقدت الجبهة القومية مؤتمرها الأول افتتاح المكتب الرئيسي للجبهة القومية بمدينة تعز بحضور أبرز قادتها وفي مقدمتهم قحطان الشعبي وسالم ربيع علي ومهيوب الشرعبي «عبود».

  • ماذا عن دور تعز في ربط قيادات الثورة الذين اتخذوا من المحافظة مقراً لهم بالعالم الخارجي.. بمعنى آخر هل كانت تعز تمثل حلقة وصل بين قيادة ثورة أكتوبر والعالم ومصر بدرجة رئيسية لتحريك الملف سياسياً لتحقيق التحرر والاستقلال.. وكيف كان ذلك؟

نعم مدينة تعز كانت حلقة وصل بين قيادات ثورة 14 أكتوبر والعالم فقد كان قادة الجبهة القومية وجبهة التحرير يتنقلون عبرها إلى الدول الأخرى، بالإضافة إلى إن إذاعة تعز كانت صوت ثورة 14 أكتوبر وكانت بمثابة الناطق الرسمي لها منذ لحظة انطلاقها في 14 أكتوبر عام 1963م وحتى تحقيق الاستقلال الوطني الناجز ورحيل آخر جندي مستعمر من أرض جنوب اليمن في الـ30 من نوفمبر عام 1967م.

  • كان أول معسكر رسمي لتدريب وإعداد أبطال أكتوبر في تعز مطلع عام 1964م.. هل كان هناك معسكرات تدريبية غير رسمية قبل ذلك؟

مثلث تعز منتصف قلب ثورة 14 أكتوبر، وميدانا متقدما لتدريب وإعداد أبطال التحرير، وشريان إمدادهم بالسلاح والمال، ونقطة عبورهم إلى العالم وعقب قيام النظام الجمهوري شمال اليمن أصبحت مثلث تعز منتصف القرن العشرين قلب ثورة 14 أكتوبر، وميداناً متقدماً لتدريب وإعداد أبطال التحرير، وشريان إمدادهم بالسلاح والمال، ونقطة عبورهم إلى العالم.

  • بسبب موقف تعز الداعم لثورة أكتوبر تعرض أبناؤها في عدن لمضايقات كبيرة من قبل المحتل.. هل يفسر ذلك الأمر ما يحدث اليوم من انتهاكات ومضايقات بحق أبناء تعز في عدن كون المحافظة لم تتخل عن مواقفها الوطنية؟

مع الأسف الشديد أن ما يحصل لأبناء تعز شيء محزن وهناك من تنكر لدور تعز وإب نهائياً في ثورة 14 أكتوبر الخالدة رغم عجزهم عن تجاهل حقائق الثورة الأكتوبرية بعد عقود من قيامها.

• كلمة أخيرة تود قولها؟

كلمتي الأخيرة اوجه مناشدة للقيادة السياسية والعسكرية ممثلة بفخامة رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي ونائبه الفريق الركن علي محسن صالح ووزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة ان تهتم بالمؤسسة العسكرية والأمنية للحفاظ على جاهزية كاملة لتأدية مهامها وبناءها بناء وطني بعيداً عن الاخطاء التي سايرت بناء الجيش السابق وهذا هو سياج امان للجيش في البلد وكذلك ان تعمل على سرعة ما تبقى من تحرير المحافظات وخاصة محافظة تعز وان يفعل مبدأ الثواب والعقاب ضد كل من لم ينفذ مهامه أو يخالف مهامه، لأنه من هنا نجدها فرصة بمناسبة أربعينية شهداء مجزرة الإمارات على بوابة عدن وأبين نكرر هنا ادانتنا لهذا العمل الإجرامي المنافي لكل الاخلاقيات بحق ابطال جيشنا الوطني لم نكن نتوقع ما يحدث ان من اتى ليدعمنا يأتي ليقصفنا أو يشجع على تقسيم وطننا.

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً