وكيل أول محافظة تعز لـ«26 سبتمبر»: تعز قاعدة ثورتي سبتمبر وأكتوبر والاحتفاء بهما احتفاء بالكرامة والحرية والمساواة

img

الأخبار الرئيسية حوارات 0 km HS

سبتمبر نت/ حاوره – هشام المحيا

أكد وكيل أول محافظة تعز الدكتور عبدالقوي المخلافي إن تعز كانت هي قاعدة ثورة سبتمبر وأكتوبر وغرفة عملياتها وأن أغلب ثوار سبتمبر وأكتوبر ورموزهما مروا من هذه المحافظة.. مضيفا أن تعز -كما استطاعت أن تشعل ثورة سبتمبر وتقضي من خلالها على الإماميين القدامى- استطاعت إفشال مشروع انقلاب بقايا الإمامة «الحوثيين» وتبديد أحلامهم والذي كان  نتيجة لتحالف قوى الثورة المضادة المحلية والخارجية..

ولفت المخلافي الى أن الاحتفاء بذكرى ثورة 26 سبتمبر هو احتفاء بالكرامة والحرية والمساواة وأن هذه المناسبة تعني، بالنسبة لليمنيين وأبناء تعز بشكل خاص، التاريخ النضالي لليمنيين والوفاء للشهداء والهوية الوطنية والدولة الحامية للهوية المتمثلة في فلسفة الثورة وأهدافها والنظام الجمهوري وعلاقته بالجمهور وكذا التحرر من الطغيان والعبودية وادعاء صورة من الوهية الإنسان على أخيه الإنسان.. مشيرا إلى أن هناك حاجة إلى وقفة إنصاف لتوثيق دور أبناء تعز في ثورتي اليمن سبتمبر واكتوبر في كل المحطات النضالية خاصة وتعز تتعرض لهجوم شرس وحصار طويل بسبب دورها في الدفاع عن الجمهورية ودولة الشعب.. فإلى تفاصيل الحوار..

• ماذا تعني هذه ذكرى ثورة 26 سبتمبر لأبناء تعز بشكل خاص واليمن بشكل عام؟

تعني كل شيء فهي تعني التاريخ النضالي لليمنيين والوفاء للشهداء وتعني الهوية الوطنية، وتعني الدولة الحامية للهوية المتمثلة في فلسفة الثورة وأهدافها والنظام الجمهوري وعلاقته بالجمهور، تعني التحرر من الطغيان والعبودية وادعاء صورة من الوهية الإنسان على أخيه الإنسان.. بمعنى أدق تعني الاحتفاء بالكرامة والحرية والمساواة.

 

  • حدثنا عن دور تعز في قيام ثورة 26سبتمبر وأبرز محطات ماقبل الثورة وابرز مناضليها؟

تتحدث اليمن كلها عن دور تعز في ثورة 26 سبتمبر فهي معلنة…

تعز هي قاعدة ثورة سبتمبر وأكتوبر وغرفة عمليات الثورة كانت في تعز وتنطلق منها واغلب ثوار سبتمبر أكتوبر ورموزه مروا من هنا من مدينة الثورة لقد كانت تعز هي العاصمة الفعلية للإمام احمد الذي أدرك أهمية تعز وثقلها السكاني وقوة الحراك والمبادرة في أبنائها واستجابتهم لدعوة الثوار وتمثيل غطاء وسند شعبي للحاضنة الاجتماعية للثورة ومشروع الدولة والجمهورية والوعي المتحضر للتحرر من الإمامة والاستعمار.

وكان النعمان والزبيري يمثلون ثنائي فاعل بينما كان تجار تعز هم الرافد والدافع لقطار الثورات منذ ثورة 1948م هم من دعموا نشاط الثوار في عدن وتعز ومولوا الصحف الصادرة حينها ونشاط التحرر وكان الحروي وعبد الغني مطهر وعبدالقوي حاميم وعبدالرقيب عبد الوهاب ومحمد فرحان وسلسلة طويلة لايسعفنا المجال لذكرهم هم الدينمو المحرك سواء في الجانب الثقافي والسياسي أو المالي أو العسكري.

 

  • لعبت تعز دورا بارزا في الحفاظ على الجمهورية وأحبطت محاولات الإماميين المتسترين بعباءة الثورة في إعادة الإمامة منذ فترة ما بعد الثورة وحتى انقلاب المليشيا الحوثية 2014.. هل لك ان توضح لنا ابرز محطات ذلك الدور؟

من أول يوم لإعلان الثورة كان هناك ثورة مضادة لإفشال الثورة كما هي طبيعة الثورات ونضالات الشعوب واستمر حرب تثبيت الجمهورية سنوات خاض فيها اليمنيون حرب طويلة استطاعوا أن ينهوا مشروع إعادة الملكية وترسيخ النظام الجمهوري، وكان لأبناء تعز الدور الأبرز والذين انخرطوا في كل الجبهات للدفاع عن الثورة عسكريا وفي كل الوديان والمدن وكان أبرزها دورهم في حصار السبعين يوما، شارك فيه أبناء تعز ضباطا وأفراداً في هذه الملحمة واستمر دور تثبيت الجمهورية في كل المسارات التعليمية والثقافية والسياسية والاقتصادية مع كل أبناء اليمن وكان دور الصدارة لتعز، فهي مدينة الثورة والمشروع الوطني لا تعرف المناطقية ولا الطائفية وتنتصر لثقافة المواطنة اليمنية، وكل من يدخل تعز يعد من أبنائها، كما كان لأبناء تعز دور بارز في ثورة أكتوبر وقد تقلدوا أعلى المناصب ووصلوا إلى رئاسة الجمهورية، كما هو الحال مع المناضل عبدالفتاح اسماعيل، وللعلم كان أول شهيد في حرب الاستقلال من تعز وهو الشهيد عبود من أبناء شرعب والذي أطلق أحد شوارع عدن باسمه تكريماً لدوره.

يحتاج التاريخ إلى وقفة انصاف لتوثيق دور أبناء تعز في ثورتي اليمن سبتمبر واكتوبر في كل المحطات النضالية خاصة وتعز تتعرض لهجوم شرس وحصار طويل بسبب دورها في الدفاع عن الجمهورية ودولة الشعب.

كما لا يخفى دور تعز في الحراك الجماهيري لترسيخ الحكم الديمقراطي ومقاومة العبث بإرادة الشعب ومقاومة الاستبداد باسم الجمهورية سواء في النشاط السياسي والحراك الشعبي وتصحيح مسار الانتخابات وأبرزها الانتخابات السياسية  في 2006م التي كانت المسمار الذي ضرب في نعش الاستبداد ومصادرة الجمهورية والديمقراطية وصولا إلى الهبة الشعبية وتفجير ثورة الشعب في 11 فبراير ودورها البارز الذي حافظ على اهداف الثورة ونجاحها في إزاحة الحكم المتشبث بالكرسي إلى دورها في إنجاح عملية الحوار وانجاز وثيقته الوطنية.

ثم الوقوف أمام الانقلاب الغاشم بإمكانيات روح الشعب وسلاحه الشخصي وقوة الاظافر والاسنان الشعبية التي واجهت الانقلاب المدجج بكل انواع القوة بصدور عارية ثم الانخراط في المقاومة الشعبية ومقاومة الحصار دفاعا عن المشروع الوطني والجمهورية واليمن الاتحادي ولم تكن تعز يوما مشروعا مناطقياً أو طائفيا فهي تدفع التضحيات من أجل اليمن ومشروع الدولة والنظام الجمهوري الذي يعد عنوان لكرامة الإنسان اليمني.

 

  • توصف تعز بقلب الثورة ولأنها كذلك فقد اشعلت ثورة فبراير لتصحيح مسار ثورة سبتمبر.. فهل نجحت تعز والثورة أيضا في ذلك؟

نعم.. نجحت والنجاح هو في نجاح ثورة الشعب لإيقاف مسيرة الانحراف والعبث واسقاطه.

وثورة الشعوب ليست حالة زمنية بل فعل متجدد ومستمر وهذا ماصنعته ثورة فبراير فهي وضعت قاعدة عدم التعايش مع المشاريع المناهضة للجمهورية والمشاريع الاستبدادية وهي أفشلت مشروع الانقلاب من اول يوم وحولته إلى صورة عصابة متخلفة انقلبت على. الشعب الذي سيستمر في مقاومته حتى النصر والثورة المضادة ستسقط والمسألة مسألة وقت.

 

  • عقب ثورة فبراير، تمكن أحفاد الإماميين في 2014 من الانقلاب على النظام والسيطرة على مؤسسات الدولة، إلا أن تعز كانت كالعادة في واجهة المقاومة.. هل كنتم حينها تمتلكون مقومات الوقوف أمام مليشيا تمتلك سلاح دولة؟

الانقلاب الذي نفذه بقايا الإمامة هو نتيجة لتحالف قوى الثورة المضادة المحلية والخارجية.

وكما قلت استطاعت تعز أن تقف لإفشال هذا المشروع وتبديد أحلامه دون النظر في الإمكانيات بل بقوة الإرادة والتضحية وعزيمة الرجال والحاضنة الشعبية التي تعي ماذا يعني عودة النظام الإمامي العنصري على الدولة والحياة والاحياء وكنا نمتلك مقومات الصمود الروحية فقط أما الإمكانيات المادية فلا يوجد شيء وهي أشبه بالمعجزة لكنها إرادة الشعوب الذي يمدها الله بالعون عندما يعلم صدق الإرادة والمقصد.

 

  • ماذا بعد ذلك..؟ كيف كانت بداية المواجهة وما الذي تحقق لكم حتى اللحظة؟

بداية المواجهة كانت بالمعيار العسكري انتحار وهي وقوف الأظفار والاسنان المجردة والسلاح الشخصي أمام الألوية العسكرية وكتائب الموت ودبابات وصواريخ ومقومات جيش دولة ومليشيا بنت على أساس الحرب والقتال.

وقد تحقق الكثير رغم الحصار والخذلان أصبحت تعز رقما صعبا واستعصت عن الغزو وأفشلت المشروع وتعز اليوم هي أحد معالم الصمود ونقطة انطلاق لاستعادة الدولة وفضح الانقلاب وإفشال دولته العنصرية بل وإفشال كل المشاريع الصغيرة.

 

  • لثورة 26 سبتمبر أهداف لم تتحقق أغلبها بسبب انحراف مسارها.. هل ترون أن الدولة الاتحادية ستفعل ذلك؟

عدم تحقق أهداف ثورة سبتمبر كان بسبب خفوت روح الثورة وترك الحكم لمن صعد إلى الحكم بطريقة الانقلابات الدموية وغياب الفعل والنضج الشعبي والسياسي في حماية روح الجمهورية إضافة لقصور في دور الأحزاب السياسية وغلبت الايدلوجية على الوطنية ومع هذا قاوم الشعب وقواه الحية هذا الانحراف وكانت أبرز محطات ثورة فبراير التي أنتجت حوارا وطنيا ووثيقة حكم يحفظ روح الجمهورية ويطبق أهداف الثورة ويحسنها..

وفكرة الدولة الاتحادية هي منتج لهذا التصويب والتصحيح للانحرافات في الحكم الذي توالى بعد الثورة ووصلنا إلى ما وصلنا اليه فكل ما نحن فيه هو نتيجة فشل الحكم في الحفاظ على روح الجمهورية وأهداف الثورة لصالح مشاريع خاصة وصغيرة للأسف.

 

  • بناء جيش وطني قوي أبرز أهداف الثورة السبتمبرية.. إلى أين وصلتم في بناء هذا الجيش؟

من أهم عوامل انحراف مسار الثورة نحو مشاريع صغيرة مناهضة للشعب هو الانحراف في بناء الجيش، حيث تحول الجيش من وطني إلى عائلي خاص، وأصبح الجيش محصورا على جهات ومناطق بل وقرية وقرى محدودة ومعينة بدون عقيدة وطنية ولولا ذلك ما نجح الانقلاب الذي دخل عاصمة الجمهورية باسم السلالة تحت غابة من ألوية الجيش، بل مشاركتهم وأصبح واحد مليشاوي أو عدة أشخاص مبردقين يوقفون معسكرا ممتلئ بالسلاح ومكتظ بالخواء والخنوع وغياب الهوية وروحها هذه اساس الكارثة..

لقد تم اليوم بناء الجيش من قلب المقاومة التي انخرط فيها الطالب والمهندس والمزارع والدكتور والتاجر بروح وهوية وطنية واضحة.

واليوم لدينا جيش بعقيدة وطنية يتشكل بثبات رغم الحصار وقلة إمكانيات، لكنه يمتلك الروح والهوية الوطنية والعقيدة القتالية من أجل الوطن وهو موزع بين المحافظات والقرى بفعل الاندفاع إلى التضحيات يمثل خارطة المحافظة بل خارطة الجمهورية كلها دون تمييز ولأول مرة يقود ضباط ألوية عسكرية بفعل دورهم دون النظر للجهة أو القرية.

ولأهمية الجيش في بناء الدول وإفشال المشاريع المعادية وفي المقدمة المشروع الإمامي يتعرض لحملة تشويه شرسة وغير مبررة.

للأسف يذهب البعض من يقول إنه جزء من المقاومة والجمهورية لتقديم خدمة مجانية للاعداء بالمساهمة في هذه الحملة القاصرة والبائسة ومصيرها الفشل على أية حال لأنها ضد مسار تيار التغيير والثورة الشعبية وضد رياح الشعب وأحلامه.

 

  • حرب الحوثيين ليست عسكرية وحسب، بل وفكرية.. كيف تواجهون هذا السلاح؟

هذا سؤال مهم فالحرب مع جماعة الحوثي معركة هوية وفكر وثقافة قبل أن تكون عسكرية، فهي تعمل على تثبيت الحرب الفكرية بقوة السلاح والقهر.

شعبنا يعي هذه الحرب المدمرة والتي بدأت الآن عن طريق التعليم والأوعية الثقافية التي استولوا عليها لتغيير هوية الشعب الوطنية وتكريس فكرة السلالة والعبودية والتخلف لإنشاء جيل مسلوب وهي أخطر من الحرب العسكرية، وندعو كل اليمنيين في المناطق المحررة وغير المحررة أن يأخذوا واجبهم في مقاومة هذه الأوبئة الفتاكة التي تكرس في المدرسة والمسجد في غياب وحصار وقمع الحرية والفكر الوطني مدعومة بقوة البطش..

إنها كارثة يجب أن يستمر الجميع في مقاومتها وهي هنا ميدان الفكر والكلمة في المدرسة والقلم والموعظة والتعليم يجب أن لانترك هذه الحرب التي تسلب الشعب وعيه وعقله ووجوده الكريم وتدمر جيل الغد.

المعركة هنا فعلاً فكرية بالأساس ومعركة وعي يجب أن يشارك فيها الجميع خاصة مع توفر وسائل التوجيه وضحالة الفكر الإمامي الذي لا يبقى إلا في غياب الفكرة الوطنية وعند طمس جوهر ومعالم الدين وثقافة الجمهورية الحرة.

 

  • تمتلك تعز الكثير من المقومات الاقتصادية والبشرية.. هل تستغلون هذه المقومات؟

تعز تمتلك الكثير ونحن في ظروف حصار وحرب مسلحة نفعل ما بوسعنا في هذه الظروف الصعبة.. وهنا ندعو الجميع إلى المبادرات الإيجابية فاللحظات التاريخية للشعوب تصنعها التضحيات والمبادرات والاستنفار العام، ندعو الجميع إلى المبادرة بالبناء والتحرير، فالمؤسسات دمرت ونحن في صدد إعادة المدمر وفي وقت حرب وحصار وسننتصر بشعبنا ووعيه وإدراكه لطبيعة المعركة وأهمية المبادرات الفردية والاجتماعية والاقتصادية في بناء المستقبل وإنقاذ الوطن والأجيال القادمة، نحن في قلب الثورة الحضارية ومنتصف الطريق فلا يمكن التوقف أو الخذلان.

 

  • اليمن وتعز بالذات ما بعد الانقلاب.. كيف ستكون؟

اليمن وتعز ستكون أفضل والشعب اليوم أفضل من أمس فهو مشارك كشعب في الدفاع عن دولته ووطنه وهو أقدر أن يستمر للحفاظ على المنجزات وعدم تكرار الماضي وانحرافاته وسلبياته التي أوصلتنا إلى هذا المستوى وعرضت الوطن والشعب الهوية والكرامة للاستلاب.

وكلمتي الأخيرة إلى كل أبناء تعز والوطن يجب أن لا يتسرب إليكم الإحباط فالروح المعنوية هي حجر الزاوية في انتصار الحق لتبقى روحهم متوقدة كما ادعو إلى الابتعاد عن الدوران حول المشاريع الصغيرة فهي خطرة وقاتلة خاصة في منتصف طريق النضال وتمثل ورقة رابحة للعدو، الوفاء للوطن والشهداء، ومن أجل مستقبل ووطن كريم لا تبتعدوا عن معركة اسقاط الكارثة وبناء الجمهورية واستعادة الدولة.

مواضيع متعلقة

اترك رداً