إمارات الشر وخيانتها لليمنيين

img

مقالات 0 كمال حسن

كمال حسن

لم تكن تدرك دولة الإمارات، عندما قررت أن تخون الثقة التي منحها إياها اليمنيون، باستنجادهم بها، لتعينهم في استعادة دولتهم التي اغتصبتها مليشيا الحوثي، أن لعبتها القذرة ومؤامرتها الخسيسة لن تستمر، وسرعان ما ستفوح رائحة خيانتها التي تزكم الأنوف ويفتضح أمرها.

لم تتوان الإمارات التي أتت لإغاثة اليمن ومحاربة المد الفارسي حسب زعمها، على العمل بشتى الوسائل لانتهاك سيادة بلدنا الحبيب، مستغلة بشكل بشع لحظات الضعف التي يمر بها، في مشهد لا أخلاقي، يعكس مدى الانهيار والسقوط بمنظومة أخلاق حكامها، ممن اعتادوا على الغدر الذي صعدوا من خلاله إلى رأس هرم السلطة.

فقد سارعت  منذ الوهلة الأولى من مشاركتها في تحالف دعم الشرعية، لتشكيل مليشيات مسلحة تحت مسميات مختلفة، عبر أدواتها وخدامها المطيعين، ممن يتباهون علنا بعمالتهم لها على حساب وطنهم، متجردين من كل القيم الوطنية، ينفذون مخططات أسيادهم الحاقدين، طمعا في دراهمهم القذرة.

عملت الإمارات بشكل دؤوب خلال تواجدها في اليمن على التحريض على الاقتتال بين أبناء الوطن والدفع باتجاهه، مختلقة أكاذيب سامجة، تحت مسمى مكافحة الإرهاب، ومحاربة “حزب الإصلاح الإصلاحي”، والتي لم يصدقها إلا مرتزقتها التي عملت على تسمينهم طوال مشاركتها في تحالف دعم الشرعية.

بدأت مليشيات الإمارات بتنفيذ مخططاتها الإجرامية، في العاصمة المؤقتة عدن، من خلال الاغتيالات لكل من شعرت بأنهم سيقفون حجر عثرة لأهدافها الرامية لتمزيق البلد وإضعافه، والتي أكدت التحقيقات تورط قيادات تلك المليشيات بتنفيذها، قبل أن تصعد من حماقاتها، وتسيطر على العاصمة المؤقتة، ومحافظتي أبين وشبوة.

وعندما فشلت مليشياتها في تنفيذ ما كلفتهم به، ولم تصمد أمام ضربات قوات الجيش الوطني، تدخلت الإمارات وبشكل مباشر في إنقاذها من الانهيار التام، وقصفت قوات الجيش الوطني، في تعد سافر على سيادة الجمهورية اليمنية وجيشها التابع للحكومة الشرعية التي ادعت أنها أتت لنجدتها.

تستعرض الإمارات عضلاتها في اليمن، بهذا الظرف الصعب التي تمر فيه البلاد، وكان الأحرى بها أن توفر صواريخها لتحرر بها جزرها الثلاث، التي تحتلها إيران منذ عقود وتؤكد أنها جزر إيرانية، في حين تقف الامارات أمامها موقف العاجز الضعيف الذي لا حول له ولا قوة.

دولة الإمارات لم تستح من أحد ولا  حتى من نفسها، وهي تسعى بكل ما أوتيت من قوة للسيطرة على الموانئ والجزر اليمنية، لتظهر حقيقة جشعها وأطماعها الحقيقية التي شاركت لأجلها في تحالف دعم الشرعية، وفشلت في إخفائها بسبب طيش حكامها وغبائهم.

لقد افتضحت الإمارات في اليمن، وكتبت لنفسها الكره في قلوب اليمنيين لأعوام طويلة قادمة، فلن يسكتوا على تجاوزاتها الخطيرة لسيادة البلاد، واستغلالها الحقير للظروف التي تمر فيه، سيطردوها من أرضهم، لتخرج مذمومة مدحورة، تجر أذيال العار والهزيمة، ويلقنوها درسا قاسيا لن تكرر بعده أن تعبث مع الكبار مجددا.

مواضيع متعلقة

اترك رداً