شرعية الرئيس هادي المرجعية الأساس لكل المرجعيات والشرعيات

img

مقالات 0 ✍ د .عبده مغلس

د. عبده سعيد المغلس

أي خارطة حل لإنهاء النزاع في اليمن يجب أن تتماشى مع قرار مجلس الأمن 2216 والقرارات ذات الصلة ومبادرة مجلس التعاون الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوارالوطني، عبارة ترددت ملايين المرات على لسان كل الذين تعاطوا بشأن الصراع في اليمن، وفي كل خطاب وقرار وإحاطة وقول في مجلس الأمن وكل المنظمات والمحافل الدولية التي تعاطت مع الصراع والحرب والإنقلاب في اليمن، هذا الإجماع يؤكد مسار الحل وخارطته السياسية التي تم تفصيلها في قرار مجلس الأمن رقم  ٢١٤٠، وعن الوحدة اليمنية هناك ديباجة تصدرت كل القرارات الصادرة عن مجلس الأمن تقول(وإذ يؤكد ويعيد تأكيده من جديد على الإلتزامه القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه) وعليه فأي خروج عن المرجعيات المتفق عليها والمتمثلة بالمبادرة الخليجية وألياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216 والقرارات ذات الصلة ما هو الا تكريس للصراع والحرب ومكافئة الإنقلاب وعقاب للشرعية وهذا مخالف لكل القوانين الدولية ومهام الأمم المتحدة، فمن يقرأ مرجعيات معالجة وحل الصراع في اليمن والمتمثلة بالمبادرة الخليجية وأليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن يجد أن شرعية فخامة الرئيس هادي هي المرجعية الأساس لكل المرجعيات والشرعيات وتأسيس للحل وتحالف دعم الشرعية ومشروع بناء الدولة ونوثق ذلك بما يلي، أولا: شرعية فخامة الرئيس هادي وصلاحياته وفقا للدستور اليمني .

تنص المادة (105) من الدستور اليمني في فقرتها (أ) على أن رئيس الجمهورية هورئيس الدولة ويتم انتخابه وفقا للدستور. كما تنص في الفقرة(ب)بأن يكون لرئيس الجمهورية نائب يعينه الرئيس. كما تنص المادة (107)من الدستور بالفقرة (أ)أن يتم انتخاب رئيس الجمهورية من الشعب، وفي المادة(ز)يعتبررئيس الجمهورية من يحصل على الأغلبيةالمطلقة للذين شاركوا في الإنتخابات، وحددت المادة(118) صلاحياته ب18 بند.

ثانيا: شرعية فخامة الرئيس هادي وفقاً لإرادة الناخب اليمني.

عُقدت في اليمن في 21 فبراير2012م الإنتخابات الرئاسية وحصل بموجبها الرئيس هادي على (6,621,912)صوت بنسبة 99,80% من نسبة عدد الأصوات المشاركة بالإنتخاب والتي نسبتها 65,2% من نسبة عدد الأصوات المسجلة في سجل الناخبين والتي بلغ تعدادها (10,243,364)صوت. وفي يوم 4 نوفمبر 2016م خرج الشعب اليمني في المحافظات المحررة في مظاهرات مليونية عارمة شكلت استفتاء أخر على شرعية الرئيس هادي ومشروعه ورفضا لخارطة ولد الشيخ المجحفة ولولا القمع والإرهاب الذي تمارسه قوى الانقلاب لعمت المظاهرات  كل اليمن.

ثالثا: شرعية فخامة الرئيس هادي وصلاحياته وفقا للمبادرة الخليجية.

أ‌-نص المبادرة: أوضح نص المبادرة في البنود من رابعاً حتى تاسعاً طريقة انتخاب الرئيس هادي ومهامه وصلاحياته التي تبدأ بانتخابه واستكمال الدستور والاستفتاء عليه ووضع جدول زمني للانتخابات البرلمانية حيث يطلب الرئيس من رئيس الحزب الفائز تشكيل الحكومة ولا يوجد نص يطلب أو يؤكد بأن على الرئيس هادي تسليما لسلطة لنائبه.

ب‌-الألية التنفيذية المزمنة: وفقا للبنود (7,6,5)من الجزء الثاني حيث تنتهي المرحلة الانتقالية الثانية بإجراء الانتخابات العامة وفقا للدستورالجديد وتنصيب رئيس الجمهورية الجديد، وتم في البند(8)إعطاء الرئيس هادي صلاحية الفصل خلال المرحلتين الأولى والثانية في أي قرار يتعذر الفصل به في مجلس النواب بالتوافق ويعتبر قرار فصله في الأمر ملزما للطرفين، كما أعطاه البند(12)من الجزء الثالث الفصل في قرارات الحكومة التي يتعذر التوافق عليها لاتخاذ القرار النهائي بها، كما حدد البند(14)مهام الرئيس هادي وفي البند (19) من الجزء الرابع تحددت المهام والصلاحيات للرئيس هادي وحكومة الوفاق بانعقاد المؤتمر الوطني وعملية الإصلاح الدستوري والنظام السياسي وعرض الدستور للإستفتاء وإصلاح النظام الإنتخابي وإجراء انتخابات مجلس النواب ورئيس الجمهورية وفقا للدستور الجديد وتم الإنقلاب لمنع عملية استكمال تنفيذ هذه المهام. وحدد البند(23)عملية إدارة الإنتخابات في ظل الدستور الجديد وحدد البند(24) انتهاء مدة ولاية الرئيس هادي حين تنصيب الرئيس الجديد المنتخب حسب الأصول ووفقا للدستور الجديد.

رابعا: شرعية فخامة الرئيس هادي وصلاحياته وفقا لقرارات مجلس الأمن.

أ):القرار2014(2011)21 أكتوبر2011م في الصفحة الثالثة الفقرة الثانية  أكد على ضمان نقل السلطة بطريقة سلمية وديمقراطية بما في ذلك إجراء انتخابات رئاسية مبكرة)

ب):القرار٢٠٥١(٢٠١٢)12 يونيو 2012م البند الرابع صفحة3(يؤيِّد جهود الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومة الوفاق الوطني الرامية إلى الدفع قدما بعملية الانتقال عبر سبل منها إصلاح القطاع الأمني، وإجراء تغييرات في المناصب العليا في قوات الأمن والقوات المسلحة، وبدء العملية التحضيرية لعقد مؤتمر الحوار الوطني).

ج):القرار٢١٤٠(2014).26 فبراير 2014م الفقرة الخامسة صفحة1وإذ يشيد بمن يسَّر واسبل التوصل إلى نتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل من خلال مشاركتهم البناءة، ولا سيما قيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وفي البند الثاني تحت الفصل السابع بعنوان تنفيذ عملية الانتقال السياسي يقول(يرحب بالتقدم المحرز مؤخراً في عملية الانتقال السياسي في اليمن ويعرب عن تأييده الشديد لاستكمال الخطوات التالية من عملية الانتقال، وذلك تمشيًا مع آليةالتنفيذ، بما في ذلك ما يلي):

(أ) صياغة دستور جديد في اليمن.

(ب)وتنفيذ الإصلاح الانتخابي، بما يشمل صياغة واعتماد قانون انتخابي جديد يتفق مع الدستور الجديد.

(ج) وإجراء استفتاء على مشروع الدستور، بما في ذلك التعريف به بالشكل المناسب.

(د)وإصلاح بنية الدولة لإعداد اليمن للانتقال من دولة وحدوية إلى دولة اتحادية.

(هـ) وإجراء الانتخابات العامة في الوقت المناسب، على أن تنتهي بعدها ولاية الرئيس هادي الحالية عقب تنصيب الرئيس المنتخب بموجب الدستور الجديد.

د):القرار 2216(2015)  14 أبريل 2015م تحت الفصل السابع.

الفقرة 4 صفحة 2(وإذ يعيد تأكيد تأييده لشرعية رئيس اليمن عبد ربه منصور هادي وإذ يكرر دعوته كل الأطراف والدول الأعضاء أن تمتنع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها تقويض وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية والمس بشرعية الرئيس هادي).

خامسا: شرعية تحالف دعم الشرعية وفقا لشرعية فخامة الرئيس هادي.

فوفقاً لرسالة فخامة الرئيس هادي لرئيس مجلس اليمن عن عدوان الحوثيين وإنقلابهم صدر قرار مجلس الأمن 2216(2015)والذي مثل الأساس القانوني والشرعي لتدخل تحالف دعم الشرعية في اليمن، ففي الفقرة 3 صفحة 1(وإذ يحيط علما بالرسالة المؤرخة في 24آذار/مارس 2015 الموجهة من الممثل الدائم لليمن لدى الأمم المتحدة، التي يحيل بها رسالة من رئيس اليمن يبلغ فيها رئيس مجلس  الأمن أنه ”قد طلب من مجلس التعاون لدول الخليج العربي وجامعة الدول العربية تقديم الدعم على الفور، بكل الوسائل والتدابير اللازمة، بما فيها التدخل العسكري، لحماية اليمن وشعبه من استمرار عدوان الحوثيين) وعلى ضوء هذا أعلن تحالف دعم الشرعية عن مهمته بأنها (إعادة الشرعية وإنهاء إنقلاب الحوثي والحفاظ على الوحدة اليمنية) لذا فأي انقلاب أو خروج على شرعية فخامة الرئيس هادي والمرجعيات والوحدة اليمنية، يعتبر نسف وخروج عن المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن وتحالف دعم الشرعية اليمنية.

مواضيع متعلقة

اترك رداً