ثلاثي الإرهاب (الحوثي , داعش والقاعدة)

img

افتتاحية 26 سبتمبر

كل يوم يؤكد الحوثيون أنهم مجرد مليشيا متمردة تمارس الإرهاب بامتياز إلى جانب داعش والقاعدة حيث جميعهم يستهدفون اليمن أرضا وإنسانا وبدعم وتمويل من ملالي طهران و تفننهم في إعداد الخلايا السرية والتنظيمات المسلحة والمليشيا المارقة التي تمارس الإرهاب بشتى صوره تحت مسميات عدة ووفق الخطط والسيناريوهات المعدة لهم مسبقاً، والتي تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار اليمن وإشاعة الفوضى والانفلات، في المحافظات المحررة، وارتكاب أبشع الجرائم بحق اليمنيين، وبتغطية إعلامية تسوق للجريمة المرتكبة بهدف خلط الأوراق والتشويه والإساءة للحكومة الشرعية ولقيادة الدولة، وكل تلك الجرائم الإرهابية والأعمال الشريرة التي ترتكبها مليشيا الحوثي وجماعة القاعدة هنا وهناك، تتم بالتعاون والتنسيق فيما بينها لعل آخرها جريمة معسكر الجلاء ومركز شرطة مديرية الشيخ عثمان وأحداث معسكر المحفد في محافظة أبين جميعها جاءت متزامنة وبتنسيق ممنهج يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المناطق المحررة وإضعاف سلطة الدولة، محاولة منها بصورة متكررة ومستميتة لإعاقة مشروع اليمن الاتحادي الجديد يمن الحرية والديمقراطية والمواطنة المتساوية والتسامح والتعايش والسلام المجتمعي.. إن هذه الحوادث الإرهابية الثلاث المتزامنة والتي خلفت العشرات من الضحايا وفي مقدمتهم الشهيد/ أبو اليمامة قائد اللواء الأول دعم وإسناد، تأتي في سياق حوادث سبقتها بأشهر من هذا العام كحادثة العند التي استهدف الإرهابيون من خلالها كبار قيادات الجيش في منصة حفل تدشين العام التدريبي واستشهد على إثر ذلك العمل الإرهابي الجبان اللواء/ صالح الزنداني نائب رئيس هيئة الأركان العامة، واللواء/ محمد صالح طماح رئيس هيئة الاستخبارات، تلتها حادثة إحراق خزاني الوقود في مصافي عدن عبر الطائرات المسيرة, تبعتها محاولات فاشلة عبر الطيران المسير حاولت من خلاله ضرب مكان انعقاد جلسات البرلمان في سيئون في منتصف ابريل الماضي، اضافة إلى استهداف جماعة القاعدة الشهر الماضي للنقاط الأمنية في محافظة أبين كل ذلك يعكس أوجه الالتقاء والتنسيق والتعاون الوثيق بين الحوثي والقاعدة وتقاسمهم للأدوار التخريبية والارهابية.

الكل يعلم أن الإرهاب الذي يستهدف المحافظات المحررة هو صناعة إيرانية تنفذها ادواتها المتمثلة بالمليشيا (الحوثي وداعش والقاعدة ) الذي لا تريد لليمن الأمن والاستقرار، ونهوض اليمنيين وتفرغهم لبناء دولتهم الاتحادية القائمة على التوزيع العادل للسلطة والثروة، ولهذا تعمل إيران وبشكل ممنهج من خلال أدواتها إلى إحداث القلاقل والفوضى والتخريب والقتل، بهدف إرباك الحكومة ومساعيها الهادفة إلى استعادة الدولة والتخلص من الانقلاب وتطبيع الحياة وتحسين الخدمات للمواطنين وتفعيل دور المؤسسات الحكومية.

الواقع يؤكد أن الإرهاب الذي يستهدف أمن اليمن واستقراره هو صنيعة المليشيا الحوثية المتمردة ومن يمولها، وقد تجسد ذلك في أبرز صوره من خلال الانقلاب على الدولة ومؤسساتها الشرعية والتطاول على رموز الدولة وقيادتها الشرعية ومواصلة العبث بمقدرات الوطن وإفساد الحياة  العامة، واستهداف المعسكرات وقياداتها وأفرادها من خلال الصواريخ الموجهة بصورة دقيقة، وكذلك استهداف الأحياء السكنية بالقذائف المختلفة وحصد أرواح آلاف الأبرياء من المدنيين شيوخاً ونساء وأطفالاً، إن كل تلك الجرائم الفظيعة بحق اليمن وأبنائه ترعاه وتموله إيران بالسلاح والمال، وتنفذه مليشيا الحوثي المتمردة على سلطة النظام والقانون والجماعات الإرهابية المساندة لها.

وفي المقابل مع الأسف هناك من يقومون بتضليل المواطنين وإشاعة الفتنة ونشر ثقافة الحقد والكراهية بين المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومن خلال دعوات التحريض وإثارة نزعات العصبية المناطقية المقيتة، وتوجيه بعض الفئات المنفلتة من المغرر بهم، وتحريضهم على الدولة والحكومة وعلى المكونات السياسية وإستهداف اللحمة الوطنية بين أبناء الوطن الواحد في محاولة  لشق الصف وتمزيق النسيج الاجتماعي والوطني والنيل من الجميع في شمال الوطن وجنوبه وفي شرقه وغربه.

إن قتل اليمنيين بالهوية أمراً مرفوضاً وغير مقبول بتاتاً، إن كل هذه الأعمال المشبوهة التي شهدتها عدد من أحياء العاصمة المؤقتة عدن تعتبر كما أكد فخامة الرئيس المشير الركن عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اعمالاً خارجة عن القانون ومنافية لأخلاق شعبنا وقيمه وتقاليده، وهي أعمال مدانة وغريبة عن مجتمعنا ويستنكرها كل اليمنيين بمختلف فئاتهم ومشاربهم وانتماءاتهم ومكوناتهم السياسية والاجتماعية والقبلية كون ذلك لا يتنافى فقط مع أصالة وحضارة وقيم وإخلاق شعبنا ومجتمعنا العربي المسلم، بل لكونه ايضاً يأتي في صلب سيناريوهات ومخططات الأعداء المعدة مسبقاً للنيل من اليمن هوية وارضاً وإنساناً.

فهل يصحوا الضمير الوطني لدى مشعلي الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، ويضع العقلاء حداً لهذه الجرائم البشعة والسلوكيات الشاذة والمخجلة، والتي تصب في خدمة مليشيا الحوثي المتمردة وتسهل لها تنفيذ مشروعها الطائفي السلالي المتصل بالمد الفارسي وأطماع إيران في اليمن والمنطقة.

مواضيع متعلقة

اترك رداً