مغالطات غريفيث

img

افتتاحية 26 سبتمبر

الضمانات التي قدمتها الأمم المتحدة للحكومة اليمنية بالتزام غريفيث بالعمل وفق القرارات الأممية والقانون اليمني ونصوص اتفاق ستوكهولم تشكل اعترافا واضحا وصريحا بخروج مبعوثها عن مهامه كوسيط لإحلال السلام وفقا للمرجعيات الثلاث: المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني والقرارات الأممية وفي مقدمتها القرار (2216) الصادر تحت الفصل السابع، وهو اعتراف كان يجب استغلاله من قبل الحكومة بضرورة اعتذار غريفيث للحكومة اليمنية، أو إنهاء مهمته واستبداله بمبعوث آخر كون خيانته لمهمته وتماهيه مع مليشيا إجرامية شكلت جريمة بحق شعب ومصير أمة ترتب عليها إزهاق أرواح نساء وأطفال وشيوخ بقذائف مليشيا إيران على مرأى ومسمع منه، بالإضافة إلى تعاونه مع المليشيا بصياغة وتمثيل مسرحية إعادة انتشار هزلية ضلل بها الرأي العام الدولي والمنظمة الأممية.

إن الضمانات الأممية المقدمة للحكومة اليمنية بقدر كونها اعترافا بجريمة المنظمة بحق الشعب اليمني ومكسبا حققته الحكومة اليمنية يمكن أن يغير كثيرا في الرأي العام الدولي المضلل بإحاطات غريفيث إلا أنه لا يمكن البناء عليه في حالة استمر غريفيث في مهمته والتي سيقدم احاطته عنها في الـ 17 من يونيو القادم، والتي لا شك أنها ستحمل كثيرا من المغالطات والتبريرات التي سيحاول من خلالها دحض اتهامات الحكومة اليمنية بعدم حياديته وتماهيه مع أجندات إيران في المنطقة، الأمر الذي يتوجب معه على الحكومة اليمنية الأخذ في الحسبان مخاطر إحاطة غريفيث القادمة وعدم تمكينه من تمرير ما هو مرسوم له من قبل أطراف دولية، ولن يتأتى ذلك إلا من خلال اتخاذ الحكومة والتحالف مواقف ضاغطة على الأرض تتمثل بدعم الجيش الوطني دعما لا تصاحبه حسابات مغلوطة ومآرب ضيقة، وإطلاق عنانه في كل الجبهات لقلب موازين المعادلة على الأرض، فالعالم لا يعترف سوى بواقع على الأرض يحس بقوة ضغطه وصدى صوت دوي قذائفه التي لا تعمل حسابا للمواقف الدولية، وإنما لقضية شعب يتوق للحرية والسلام والاستقرار.

وعلى دول التحالف العربي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة أن تدرك أنها لن تنعم بسلام مادامت المليشيا تتمتع بقدرات تسليحية نوعية يتوالى وصولها يوميا من دولة الشر الأكبر إيران، وما دامت هناك حسابات وهمية لديها تضعف قدرات الجيش الوطني، وتكبل تحركه نحو تحقيق أهدافه، والتي منها تحقيق الأمن الإقليمي لكافة دول الإقليم وأمن الملاحة الدولية.

مواضيع متعلقة

اترك رداً