جبل هيلان وريمة علاقة ثنائية متلازمة

img

مقالات 0 توفيق الحاج

بقلم/  توفيق الحاج

كان اعتقاد القدامى ان لكل مدينة آلهة تقوم بحراستها وحمايتها من الاعداء والاشرار وقد جاءت الالياذة والاوديسا الاغريقية لتنقل هذه الاسطورة الى العقل الاوروبي ومن ثم العالمي.

انا هنا لن اتكلم عن هوميروس الاغريقي ولا عن محاربين من فتنام او من محاربي اليابان وانما عن ابناء ريمة الذين يدافعون عن مدينة مارب منذ اربع سنوت وليس مارب فحسب وانما عدد من محافظات الجمهورية لكنني هنا سأركز على مارب وعلى جبل هيلان تحديدا.

فهيلان ليس جبل شهير في مأرب ويتحكم بها بل هو احد اشهر الجبال اليمنية رمزية وتاريخيا واستراتيجيا، لقد دحر ابناء ريمة ومعهم كل أبناء محافظات الجمهورية، من أبطال الجيش الوطني، مليشيا الحوثي من هذا الجبل قبل اربع سنوات هم ومن ساندهم وتمترسوا وعشعشوا فيه كنسور جبلية وصقور جارحة .. ومنذ ذلك الحين ومليشيا الحوثي تحاول اسقاط الجبل لتسيطر من خلاله على مأرب مدينة ومعسكرات لكنها في كل مرة تلقي بعشرات المرتزقة الى المحرقة.

ان مليشيا الحوثي تختار اكثر عناصرها تحشيشا وتحبيبا و”تبرداقا” وتدرب وتخطط وترسلهم سرايا وكتائب كل ثلاثة او اربعة اشهر لإسقاط الجبل وفي كل مرة يسحقهم ابناء ريمة ويمزقونهم شر ممزق ولا يغادر منهم احدا.

مؤخرا ارسلت مليشيا الحوثي كتيبة كاملة بكامل عتادها وحبوبها وحشيشها لإسقاط الجبل والالتفاف عليه كانت حشود ضخمة وعناصر مقاتلة “محببة” لكنها لم تصمد هذه الكتيبة امام بضع عشر شاب من ابناء ريمة ولم ينج منهم احد.

ربما لو كانت المليشيا وجهتهم جبهة اخرى ربما كان سينجوا منهم البعض لكنها لا تستوعب الدروس ولا يهمها ارواح عناصرها.

ان ابناء ريمة  ابطال عظماء كغيرهم من أبناء الوطن، اثبتوا ذلك في القتال في أرض المعارك، واحدثوا علامات فارقة في مختلف الجبهات لن ينساها لهم التاريخ ولا كل حر  .

ختاما مثلما ان قوة الجاذبية تبدو لنا مألوفة لأنها القوة التي تربط بين الكواكب والشمس والنجوم وتربط بين المجرات وجميع الكائنات في الكون فان أبطال الجيش الوطني هم القوة الالهية التي تحمي مأرب وطالما هم في الخطوط الامامية وعليهم يعتمد فان اثنين مليون نازح تحتضنهم المدينة سينعمون بالأمان والاطمئنان لأن هؤلاء الابطال يستمدون قوتهم من الله مباشرة .

مواضيع متعلقة

اترك رداً