في مناطق سيطرة المليشيا.. القطاع الصحي على حافة الهاوية

img

الأخبار الرئيسية تقارير 0 kr

سبتمبر نت/ هشام التميمي

تشهد العاصمة صنعاء ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الانقلابية لانقطاع للخدمات الأساسية وتدمير للبنى التحتية ونهب للمؤسسات العامة والخاصة، مع انتشار للأوبئة والأمراض وتدهور حالة المواطنين المعيشية والاقتصادية.

ويعيش المواطنين في العاصمة صنعاء ومناطق سيطرة مليشيا الحوثي الانقلابية في بؤس وفقر مدقع في ظل انتشار الأوبئة والأمراض وانعدام الأدوية ونهب المساعدات الخاصة بمكافحة الأوبئة من قبل المليشيات، كما أنه لم يسلم المواطنين من المضايقات والابتزازات  التي تمارسها مليشيا الانقلاب.

ويحل شهر رمضان المبارك والمواطنين في مناطق سيطرة المليشيا يعانون الأمرين، انتشار الأوبئة والأمراض، وانعدام المساعدات الطبية المقدمة من المنظمات الدولية، بسبب سيطرة مليشيا الحوثي عليها وتحكمه بسوق الأدوية.

سكان محليون في العاصمة صنعاء يروون لـ”سبتمبر نت” كيف هي أجواء صنعاء في زمن المليشيا الحوثية، وكيف هي الأوضاع الصحية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.

انتشار الكوليرا

لا تزال العاصمة صنعاء، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الانقلابية، تعيش وضعاً مأساوياً يهدد بكارثة بيئية جراء استمرار طفح المجاري في معظم شوارعها وحاراتها، التي أصبحت، بحسب سكان محليين، مهدّدة بإغلاق بعض المنازل والشوارع نتيجة توسعها يوماً بعد آخر.

يقول المواطن ” س. ع” يقطن حي الجراف ورمز “سبتمبر نت” اسمه حرصا على سلامته: صنعاء لم تعد كما كانت، الكوليرا منتشرة وأصبحت في كل بيت، والناس في حالة ضيق، حيث تنعدم الحيلة والعمل ومصادر الدخل, حتى أننا نعجز عن شراء الدواء  وتوفير لقمة عيش لأسرنا.

ويضيف” وباء الكوليرا لم يستثني أي بيت ولم يترك للمواطنين راحة بل ضاعف الالم المواطنين وزاد من بؤسهم”،مؤكداً أن انتشار الوباء بصنعاء ارتفع بشكل مخيف، داعياً لإيجاد حلول سريعة وعبر منظمات موثوقة تقوم بمكافحة الوباء وليس كالسابق.

60 % مرافق صحية مهددة بالإغلاق

مصادر طبية في منظمة الصحة العالمية أكدت أن عدد الوفيات بلغت 572 حالة، كما تم تسجيل 296.494 حالة إصابة، في عموم المحافظات.

وأوضحت أن مدينة صنعاء وريفها احتلت المرتبة الأعلى في معدل الوفيات بالكوليرا، حيث سجلت المنظمة 108 حالات وفاة، تليها محافظة إب بـ 87 حالة وفاة، بينما توزعت الأعداد البقية على 22 محافظة يمنية.

وتحدثت مصادر طبية اخرى في صنعاء عن تسجيل 147 ألفاً و927 حالة يشتبه بإصابتها بالمرض في العاصمة صنعاء منذ بداية العام الجاري.

وأوضحت آخر البيانات أن 45 بالمائة من المرافق الصحية لا تعمل سوى بنصف طاقتها، بسبب شح المستلزمات الطبية، والدمار الذي طال المئات من منشآتها، ما أدى إلى حرمان ملايين السكان الرعاية الصحية، إضافة للنهب والسطو على المنشآت والمراكز الصحية من قبل مليشيا الحوثي الانقلابية.

ويعاني القطاع الصحي تدهوراً كبير خصوصاً في مناطق سيطرة المليشيات، في ظل تراخي المنظمات الدولية عن تقديم تعهداتها لليمن.

وبحسب وسائل اعلامية فإن تحذيرات أممية أن 60 بالمائة من مراكز علاج الإسهالات المسببة للمرض  مهددة بالإغلاق، في حال استمر تباطؤ المانحين في الوفاء بتعهداتهم المعلنة في فبراير لليمن.

احتجاز وبيع مساعدات

وتواصل الميليشيات الحوثية تعسفاتها واحتجازها للمساعدات الطبية والإغاثية وتمنع دخولها مناطق خاضعة لها، إلا بدفع مبالغ مالية، حسب ما تسميه “جمارك”  غير ابهة بمعاناة الناس واحتياجاتهم مع انها مساعدات مجانية.

فخلال الأشهر الماضية، احتجزت المليشيا عددا من الشحنات الدوائية والطبية والمواد الإغاثية والإنسانية، في مناطق متفرقة من البلاد، وتشترط دفع مبالغ مالية مقابل السماح بدخولها للمناطق الخاضعة لسيطرتها.

مصادر محلية بمحافظة إب أكدت أن مليشيا الحوثي تحتجز أدوية مرضى السرطان في أحدى النقاط على المدخل الشرقي للمحافظة للأسبوع الثالث على التوالي، وتطالب بدفع مبالغ كبيرة كجمارك على الأدوية والمساعدات الطبية مقابل السماح بدخولها.

وتتعرض شحنات الأدوية المقدمة من الإمداد الدوائي لوزارة الصحة في العاصمة المؤقتة عدن، للتلف، نتيجة احتجازها في ظروف غير مهيأة لأكثر من ثلاثة أسابيع.

ويستفيد من شحنة الأدوية أكثر من 3 آلاف مصاب بالسرطان في محافظة إب، ويواجهون مخاطر نتيجة نفاد أكثر من 50% من الأدوية من مركز الأمل لعلاج الأورام في إب، وهو المركز الوحيد المتخصص لعلاج الأورام بالمحافظة ويتبع فرع المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان

وفي وقت سابق باعت مليشيا الحوثي الانقلابية مساعدات طبية خاصة بوباء الكوليرا بمقابل مبلغ 60 مليون ريال في العاصمة صنعاء، في ظل انتشار واسع للوباء وعودة قوية في مناطق سيطرتها، إضافة لاحتجازها مساعدات طبية بمحافظة اب، مقدمة من منظمات دولية خاصة لمستشفى الجمهوري في العاصمة صنعاء.

نهب المستشفيات الأهلية

ولم تسلم  المستشفيات الأهلية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الانقلابية من سطوة وبطش المليشيا بالرغم من تقديمها خدمات طبية مجانية وعلاج كثير من جرحاها.

وخلال الفترة الماضية سيطرت مليشيا الحوثي الانقلابية على 6  مستشفيات أهلية في العاصمة صنعاء، وعينت مشرفين من عناصرها.

الممارسات السيئة لمليشيا الحوثي الانقلابية تجاه الكوادر الطبية والصحية في مناطق سيطرتها  أجبرت عدد كبير من هذه الكوادر على مغادرة مناطق سيطرتها.

مصادر طبية في العاصمة صنعاء تحدثت لـ”سبتمبر نت” عن نهب وابتزاز تمارسه مليشيا الحوثي الانقلابية لمعدات وأدوية خاصة بالمستشفيات الأهلية، وترفض دفع مبالغ مالية مقابل الخدمات الطبية التي تقدمها المستشفيات لجرحى المليشيات، والذين أغلبهم يستهلكون خدمات طبية وأدوية غالية الثمن.

ويؤكد الأطباء أن مليشيا الحوثي تفرض على المستشفيات الأهلية معالجة جرحاها العائدين من جبهات القتال، إضافة للمبالغ المالية التي تفرضها على هذه المستشفيات تحت مسميات مختلفة منها “المجهود الحربي”.

مواضيع متعلقة

اترك رداً