البرلماني الحميري: سنقف ضد أي إجراء يتعارض مع المرجعيات وعلى المبعوث الأممي إعلان الطرف المعرقل لجهود السلام

img

الأخبار الرئيسية حوارات 0 kh.z

سبتمبر نت/ مأرب

أكد وزير الدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى عضو البرلمان محمد مقبل الحميري أن أي حلول تتعارض مع قرارات الأمم المتحدة والمرجعيات الثلاث المتفق عليها لن يقبل بها أعضاء البرلمان. وعد ذلك موقف واضح صريح يعبر عن الإرادة الشعبية لليمنيين وهو الموقف الذي يتبناه نواب الشعب.

وقال الوزير الحميري في حوار أجرته معه صحيفة “26سبتمبر”  أن هيئة رئاسة البرلمان طالبت المبعوث الأممي بالإعلان عن الطرف المعرقل لجهود السلام بكل وضوح وصراحة.

ووضح ان الحلول المجزأة لن يتم القبول بها كما هو الحال في ملف الحديدة، والذي لم ينفذ بعد جراء التعنت والمراوغة الحوثية والتواطؤ الأممي.

ولفت البرلماني الحميري الى ان المجلس شرع في تشكيل لجان برلمانية تقوم بجولات خارجية لشرح القضية اليمنية أمام برلمانات العالم.

وقال: نريد العالم ان يعرف قضيتنا ومدى صبرنا والتزامنا بالسلام أمام تعنت وصلف هذه الجماعة الإرهابية التي ترتكب الجرائم الفظيعة بحق اليمنيين..

حاوره/ سعيد الصوفي

أولا نهنئكم بعودة البرلمان وانعقاد الدورة غير الاعتيادية في مدينة سيئون .. ماذا يقول الشيخ محمد مقبل الحميري عضو البرلمان ووزير الدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى في هذه المناسبة التاريخية؟

الحقيقة هذا حدث تاريخي ليس عاديا في الظرف الراهن بعد انقطاع دام قرابة أربعة أعوام إثر الانقلاب السلالي الحوثي..  وتعجز الكلمات ان تصف الفرحة بهذا الإنجاز الذي تحقق والذي سيكون له ما بعده ان شاء الله.

هل سيستمر البرلمان في عقد جلساته في مدينة سيئون أم سينتقل بعد هذه الجلسات لممارسة عمله في العاصمة المؤقتة عدن؟

استمرار انعقاد البرلمان سيستمر بإذن الله.. في الأسبوع الماضي التقت هيئة رئاسة البرلمان بفخامة رئيس الجمهورية وكنت معهم في اللقاء وطرح هذا الموضوع.. وهناك إصرار ان يستمر عمل المجلس بعد رمضان سواء في سيئون أو في عدن، كل الأرض يمنية سواء في سيئون أو في عدن لكن المقر الدائم هو عدن فإذا تهيأت الظروف ستكون عدن مالم فأي أرض يمنية ممكن تكون سيئون أو غيرها لاستئناف أعمال المجلس بسلاسة ويسر، والأهم هو عقد جلسات المجلس وان يقوم بدوره ومهامه الرقابية والتشريعية ودوره الوطني في هذا الظرف الحساس الذي يمر به الوطن بفعل الانقلاب السلالي الحوثي الذي ينخر في جسد وطننا المكلوم.

انعقدت الدورة الاعتيادية للمجلس في لحظة بالغة الأهمية في مدينة سيئون الحضارة والتاريخ.. لماذا اختيرت سيئون دون غيرها لتحظى بشرف احتضان هذا الحدث الوطني والتاريخي؟

هذا الحدث كما ذكرت في سؤالك انه حدث وطني وتاريخي وأراد الله ان تناله حضرموت لأنها عبر التاريخ لها مواقف مشرفة وهذا توفيق من الله سبحانه وتعالى وشرف كبير لمحافظة حضرموت  ان تحتضن المجلس التشريعي لليمن بعد هذا الانقطاع الطويل والله أراد لأن تكون حضرموت المحافظة التي تشرفت باحتضان جلسات البرلمان، فأبناؤها يتصفون بالحكمة وحب الخير وتاريخهم مهما قلنا في وصفه فهو تاريخ عريق على مستوى العالم كله، فأبناء حضرموت نجحوا بأساليبهم الحضارية وأخلاقهم الرفيعة في نشر الدعوة الإسلامية في الشرق والغرب، ولم يكونوا دعاة بل تجارا، ومع ذلك نجحوا بأخلاقهم ومعاملاتهم الحسنة وتخلقوا بأخلاق الإسلام وبذلك ادخلوا الملايين في دين الله أفواجا وهاهم اليوم يلمون الشتات اليمني ومدينة سيئون تنال هذا الشرف العظيم.

وهنا نتقدم لأبناء محافظة حضرموت عامة وأبناء مدينة سيئون خاصة بكل الشكر والتقدير والامتنان لهذه المواقف التي سيخلدها التاريخ وسيكتبها بأحرف من نور.

 

ماذا عن موقف نواب الشعب تجاه الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها الحوثيون بحق اليمنيين؟

نواب الشعب تعرضوا للانتهاكات وهم جزء من الشعب ومنهم من حكم عليه بالإعدام ومنهم من قتل ابنه ومنهم من شرد وآخر سجن، وهم ضد الجرائم التي ترتكبها المليشيا الحوثية، والنواب ترجموا موقفهم عمليا بالتضحيات بالوقوف ضد هذا المشروع الفارسي الذي يستهدف اليمن والمنطقة وكما قال الشاعر: (والجود بالنفس اسمى غاية الجودي) فقد جادوا بالمال والولد والنفس التي غامروا بها، ونحن عندما ذهبنا الى مدينة سيئون كنا متوقعين الشهادة و ان يغدر بنا من قبل هذا الفئة الباغية ان استطاعت.. فمواقف أعضاء المجلس وما اقدموا عليه ابلغ من أي كلام إزاء جرائم الحوثي التي تعد جرائم في حق الإنسانية.

كيف كانت نتائج لقاءات هيئة رئاسة البرلمان مع المبعوث الأممي السيد مارتن غريفيث بشأن جهود السلام في اليمن؟

اجتمعت هيئة رئاسة البرلمان والكتل البرلمانية مع المبعوث الأممي السيد مارتن (غريفيث)  وكنت حاضرا في هذا اللقاء الذي كان لقاء واضحا وصريحا وشفافا، وكانوا صريحين مع المبعوث الأممي، وأوضحوا موقفهم بصراحة وانهم لن يقبلوا بتجزأة المجزأ من اتفاق ستوكهولم بشأن الحديدة لأنها حلول مجزأة والأصل ان تنفذ قرارات الأمم المتحدة وفي مقدمتها القرار2216 وبقية القرارات ولن نقبل بالحلول المجزئة كما هو الآن في ملف الحديدة والذي لم ينفذ بعد بفعل التعنت والمراوغة من قبل مليشيا الانقلاب وتواطؤ المبعوث الأممي، ونحن لسنا مستعدين ان نجزئ الحلول، وعلى المبعوث الأممي ان يشير الى من يعرقل جهود السلام بكل وضوح حيث وموقفنا معه كان واضحا وصريحاً.. وفي الأخير كان رد (غريفيث) بالقول: “لن نذهب الى أي جولة مفاوضات جديدة إلا بعد تطبيق اتفاق ستوكهولم” ونحن اسمعناه حديثنا وموقف هيئة رئاسة البرلمان كان واضحا معه، لأن مجلس النواب هيئة شعبية منتخبة من الشعب لا يمكن ان تقبل بالضغوط إذا كان هناك ضغوط تمارس على الحكومة أو على آخرين من قبل بعض الدول مراعاة للحوثي وصلفه فان المجلس أكثر تحررا من ذلك لأنه يمثل إرادة الشعب واليوم مجلس النواب أصبح رافدا وداعما للشرعية، وقد يختلف أحيانا مع الحكومة نظرا لما قد تواجهه من مصاعب وضغوطات لكن المجلس متحرر من تلك الضغوطات والمصاعب لأنه يمثل الإرادة الشعبية.

بذلتم جهود كبيرة في مرحلة الإعداد، بهدف للملمة شتات المجلس للوصول الى مرحلة اكتمال النصاب، كيف كانت المعنويات حينها؟ وماهي المخاوف التي كانت تساوركم؟

الجهود الكبيرة التي تبذل عندما يتم النجاح تنسى كل المتاعب وتبقى ذكريات جميلة ونتذكرها بمشاعر جياشة ومنذ البداية، ومنذ الانقلاب ونحن كنا واثقون كل الثقة بان يجتمع شملنا وان هذا الانقلاب سيؤول الى زوال ولازلنا على ثقة كبيرة من ذلك، لأننا نعرف زملاءنا ونعرف روح أبناء الشعب اليمني وطيبته ، وعضو مجلس النواب ما هو إلا فرد من أفراد هذا الشعب الأبي، ولاشك اننا كنا نبذل الجهود، ونحن واثقون اننا سننتصر وسننجح في مهمتنا لإيماننا الكبير بان كل زملائنا يحملون هذه الروح الوطنية، وأيضا القيادة السياسية ممثلة بفخامة المشير الركن / عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية تحمل هذا الهدف وبروح المسؤولية وكان دائما يدعم ويحث على جمع الأعضاء ولم شتاتهم وكذلك كان نائب رئيس الجمهورية والحكومة وكل الأعضاء في الفريق الحكومي وأيضا النواب كانوا يحملون روح وطنية وروح التفاني في سبيل عودة البرلمان وانعقاد جلساته رغم ما لاقوه من تهديد وترهيب وما تعرضت له اسرهم واملاكهم رغم الشتات الذي حصل لهم إلا انهم يتحلون بالروح الوطنية والمواقف الشجاعة ومستعدين ان يدفعوا الغالي والنفيس في سبيل إنجاح مهمتهم، وانتم تعرفون ذلك من قبل وبعد انعقاد المجلس كيف تعرضوا للتهديد بالقتل واقتحام منازل الكثير منهم ونهب ممتلكاتهم وكذلك الارهاب النفسي الذي مورس على الأعضاء ومحاولة استهدافهم بالطائرات المسيرة التي كانت ترسل لاستهداف مكان انعقاد المجلس، كل تلك الأساليب الإرهابية التي مارستها المليشيا الحوثية لم تثن أعضاء المجلس عن مواقفهم الوطنية بل زادتهم إصرارا وحماسا وصلابة في الموقف لأن يؤدوا واجبهم الوطني، ولسان حالهم يقول: (لسنا أغلى من أولئك الذين ضحوا بأرواحهم في الجبهات وفي مواطن العز والشرف والكرامة).

رئيس الجمهورية وجه في كلمته خمس رسائل هامة ومحددة الاتجاهات كلها تصب في خدمة الوطن.. هل تعدون ذلك برنامج عمل للبرلمان؟

لاشك ان خطاب الرئيس كان خطابا مركزا لامس كل قضايا الوطن وهموم ومعاناة المواطن، ووجه رسائل داخلية وخارجية ونحن نعدها برنامج عمل للمجلس وللحكومة معا لأن فخامة الرئيس هو ربان السفينة وتوجيهاته أوامر يجب ان تنفذ وتترجم الى واقع ملموس على الأرض.

كثير من المعطيات تؤكد انحياز المبعوث الأممي الى جانب المليشيا الحوثية، وتظهر مواقفه المهادنة تجاه كثير من الخروقات.. ما موقف نواب الشعب تجاه هذه المواقف المخادعة التي يقوم بها المبعوث الأممي؟

بغض النظر.. نحن ضد أي مخادعة من أي جهة كانت، وسنقف ضد أي عمل أو إجراء يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة والمرجعيات الثلاث بشكل أساسي دون ان نسمي ذلك.. ولكن مواقفنا صلبة في هذا الجانب.

لماذا تخلف البعض من زملائكم عن حضور الدورة غير الاعتيادية للمجلس.. ماهي الرسائل التي توجهونها لهم؟

لقد حضر أغلبية أعضاء مجلس النواب، وتم استئناف انعقاد الدورة غير الاعتيادية للمجلس ومن حضروا كان لهم شرف ووسام هذا الحدث الوطني الكبير الذي سيخلده التاريخ لهؤلاء الابطال الذين حضروا وهذا توفيق من الله سبحانه وتعالى لهم، أما زملاؤنا واخواننا الذين لم يحضروا ولم يوفقهم الله في ذلك نقول لهم (مالا يدرك كله لا يترك جله.. وان تأتي متأخرا خير من ان لا تأتي) كما نقول لهم أيضا، صدورنا وقلوبنا مفتوحة لكم وانتم إخواننا، ربما حسبتم حسابات غير موفقة وقد تكون لكم ظروفكم الخاصة سواء بطريقة أو بأخرى لكن نقول لكم مازال المجال أمامكم مفتوح لأن تلحقوا بزملائكم.

ماهي برامج العمل التي ستكر

س في جداول أعمال المجلس خلال المرحلة القادمة؟

استعادة مؤسسات الدولة ستكون من أولويات عمل المجلس بالدرجة الأولى، ولازالت أثار الانقلاب قائمة ولازال الحوثي يعبث في كثير من مناطق اليمن، ونحن إذ نوصي الحكومة بان تعمل على استعادة مؤسسات الدولة وانهاء الانقلاب وسيقوم المجلس بدوره الرقابي والتشريعي وسيكون عونا للحكومة للقيام بعملها وحشد كل القوى في سبيل ذلك، وان تصب توجهاتهم وطاقاتهم في هذا الاتجاه الذي ينشده كل ابناء اليمن.

الحكومة تقدمت بمشروع قانون تجريم المليشيا وتصنيفها جماعة إرهابية .. هل سيصدر هذا القانون قريبا وسيقطع حال صدوره أي تفاوض او مشاورات مع المليشيا الحوثية بشأن السلام؟

هذا لايزال مشروع قانون أحيل الى اللجنة المختصة بدراسته هذا سيأخذ وقت حتى يستكمل بشكل نهائي، وربما خلال هذه الفترة يأتي وقد اعتدلت المليشيا الحوثية، وكفى الله المؤمنين القتال، ونحن كما اسلفت في السابق ليس غايتنا ان يصنفوا ارهابين بل غايتنا ان يكونوا مواطنين صالحين وهذا ما نسعى إليه وما نريد ان نحملهم عليه، ان يكونوا مثلنا لهم مالنا وعليهم ما علينا، لا نريد ان يكونوا سادتنا ولا نريد ان نكون سادة عليهم، فان اقتنعوا بهذا المبدأ لن نسعى الى تصنيفهم وان استمروا الى مالا نهاية.. ولا أعتقد ان الأمر سيستمر الى أجل غير محدود ولابد بعد ذلك ان نفكر بحلول أخرى بما فيها التصنيف لهذه الجماعة بأنها جماعة إرهابية بعد ما نستنفد كل الوسائل والطاقات السلمية التي نسعى لها.

كيف تنظرون الى جهود الحكومة في ظل الظرف الراهن.. وما تقييمكم لأدائها في هذه المرحلة الاستثنائية؟

الحكومة تبذل جهوداً كبيرة في بحر متلاطم من الصعوبات الأمنية والصعوبات الاقتصادية والسياسية ولكنها تبحر وتحاول ان تصل بالسفينة الى بر الأمان وهم موجودين في الساحة وفي الميدان بقيادة الدكتور معين عبدالملك رئيس مجلس الوزراء وزملاؤنا الوزراء فهم يبذلون جهودا كبيرة وفوق طاقاتهم مقارنة بالظرف الذي تعيشه واستشعارا للمسئولية الملقاة على عاتقهم.

عودة مجلس النواب يعد انتصارا للإرادة الشعبية والدستورية، وهذا الأمر يضع على عاتقكم مسؤولية كبيرة تجاه قضايا الوطن والشعب؟

لاشك ان هذا الانعقاد لجلسات البرلمان يضع على عاتقنا مسؤولية كبيرة ولكن الشيء الذي يجب ان نقدمه أولا أو ان نعمل على ان تنفذه الحكومة وبقية المؤسسات والقوات المسلحة هو استعادة الدولة أولاً.. كيف سأرفع مظلمة عن أكبر مظلمة هي الانقلاب الذي دمر الوطن ودمر البنية التحتية ودمر النسيج الاجتماعي ودمر القيم والأخلاق وعمل على تجريف الهوية الوطنية وتحريف وتغيير للمناهج التعليمية.. فإنهاء الانقلاب أولا يعد هدفاً رئيسياً نضعه نصب أعيننا لتحقيقه مع التركيز أيضا على رفع المعاناة التي يعاني منها المواطن اليمني من المجاعة وسوء التغذية والنزوح والقتل والتشرد وغيره في عموم المناطق اليمنية المحررة وغير المحررة، وهذه كلها نتاج لهذا الانقلاب الذي قامت به المليشيا الحوثية والتي تعد أداة من أدوات المشروع الفارسي.

الى أي مدى سيسهم التئام مجلس النواب من جديد في لملمة وتوحيد وتماسك جبهة الشرعية في مواجهة مشروع الانقلاب والقضاء عليه؟

مجلس النواب ركن أساسي في إعطاء رسالة للداخل والخارج وانتم تابعتم كيف هلل اليمنيون فرحا وانتعش فيهم الأمل ويجب ان نكون في مستوى هذا الأمل الذي ايقظ مشاعر كل اليمنيين والذي سيعطي قوة للشرعية لأن مؤسسة البرلمان تعني ان إرادة الشعب هي التي تتكلم كون البرلمان منتخب من الشعب وأيضا تعطي رسالة للخارج بان أبناء اليمن يقفون صفا واحدا ضد الانقلاب.

هيئة رئاسة المجلس هل طالبت المبعوث الأممي بالإعلان عن الطرف المعرقل لجهود السلام؟

نعم، هيئة رئاسة البرلمان طالبت السيد (غريفيث) بكل وضوح، وطرحت على الطاولة ما يدور في رأس كل يمني حر ضد هذا الانقلاب والجرائم التي يرتكبها الانقلابيون، كل ذلك تم طرحه أمام المبعوث الأممي وطلبت منه ان يكون واضحا في تحديد من يقف معرقلا لجهود السلام ومن يقف ضد الحلول التي يسعى الجميع الى تحقيقها صونا للدماء وتحقيقا للسلام واستعادة لمؤسسات الدولة.

هل هناك جدية  لتشكيل لجان برلمانية للتحرك على المستوى الخارجي بهدف تحشيد المواقف السياسية للبرلمانات العربية والإقليمية والدولية للوقوف الى جانب اليمن بهدف انهاء الانقلاب واحلال السلام واستعادة مؤسسات الدولة؟

هذا من أولى الأولويات، وقد شرعنا في العمل على ان تشكل لجان وتقوم وفود برلمانية بزيارات خارجية تستهدف الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والأمم المتحدة وغيرها من الدول الأوروبية والأسيوية بهدف شرح القضية اليمنية بعد ان اكتملت كل مؤسسات الدولة الدستورية بما فيها المؤسسة التشريعية وأصبحت كل مؤسسات الدولة قائمة وان شاء الله ستبدأ بالانطلاق قريبا والإعداد والترتيب جار ونحن نريد العالم ان يعرف قضيتنا ومدى صبرنا والتزامنا بالسلام أمام تعنت وصلف هذه الجماعة الإرهابية التي ترتكب الجرائم ال

فظيعة بحق اليمنيين وتدعي المظلومية وهي التي قامت بالانقلاب على الشرعية الدستورية وشردت أبناء اليمن وانقضت على كل مؤسسات الدولة ونحن نريدهم ان يعرفوا الواقع وان يضغطوا على هذه المليشيا لأجل ان تعود الى رشدها لتجنح الى السلم فنحن لا نريد ان نستثنيهم او نلغيهم بل هم الذين يريدون إلغاء اليمن واليمنيين وإلغاء مؤسسات الدولة بادعاءاتهم انهم يحكمون بإرادة السماء وبالوصية وان ما عداهم ما عليه إلا ان يسمع ويطيع وليس له رأي في أي شيء.. نريد ان يجنحوا الى السلم وإذا عجز العالم عن الضغط عليهم ولم يستطع فهذا موضوع آخر فلكل حدث حديث بعد ذلك.

بخصوص مشروع إقرار الموازنة العامة للدولة بعد حضور الحكومة الى المجلس ومناقشتها مع النواب.. ماهي أبرز المآخذ والملاحظات التي طرحت على الموازنة؟

نحن نعرف انه لا توجد موارد ولا إمكانيات ولذلك النواب كلهم يقدرون الظرف الذي تمر به الحكومة انها ليس لها موارد حقيقية في ظل الانقلاب الحوثي وفي ظل عدم وجود إيرادات تذهب الى خزينة الدولة إلا القليل منها من الموارد ولذلك كان البرلمان والحكومة لأول مرة يفكرون بنفس واحد دون تصادم لانهم يدركون الظرف الذي نحن فيه وعملوا بتلك التوصيات التي اطلعتم عليها والتزمت بها الحكومة وصوت عليها الجميع في المجلس وتم ذلك بتوافق تام وكما قلت لأول مرة تشتغل الحكومة والمجلس بروح الفريق الواحد دون أي اختلاف بين الطرفين وغالبا مجلس النواب يكون متشدد وذلك في الظروف الطبيعية لكنه في هذا الظرف كان مقدرا لهذ المرحلة التي تعيشها الحكومة و الوطن.

بعد انهاء الجلسة الافتتاحية التي حضرها رئيس الجمهورية أعلن عن اشهار تحالف سياسي وطني يضم المكونات السياسية في البلد.. برأيك ما الهدف من هذا التحالف، وماذا يعني ذلك في الظروف الراهنة؟

اشهار هذا التحالف السياسي الوطني الهدف منه ان تتوحد كل هذه القوى وان تكرس جهودها نحو هدف سام يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وان لا تنشغل ببعضها البعض وان توحد مواقفها السياسية والإعلامية وتوحيد الجهود التي تبذل نحو استعادة الدولة، بدلا من ان تكون متنافرة لأن الظرف الراهن يحتم ان يكون الجميع في إطار واحد وهذا يعطي قوة لهذه التكتلات الشرعية لمواجهة هذا الانقلاب الذي دمر الوطن وافسد كل شيء فيه.

كيف تقرأ ملامح مستقبل الدولة اليمنية الحديثة (اليمن الاتحادي) لاسيما بعد عودة المؤسسة التشريعية؟

لاشك اننا جربنا الانفصال وكانت حروب مستمرة الى ما قبل العام 90 بين الشمال والجنوب واستخدمنا أدوات بيد الشرق والغرب وكانت الدماء يمنية، ثم جربنا الوحدة الاندماجية وكان الفشل الذي حدث والمظالم التي عانى منها المواطنون في كل مناطق اليمن، وان كانت بنسب متفاوتة، الآن ليس أمامنا إلا مشروع الدولة اليمنية الاتحادية ، وعبر الواقع اثبتت الدولة اليمنية الاتحادية أنها اكثر تماسكا وقوة لانه لن يحتاج الناس لان يتآمروا على بعضهم وكل إقليم سيعمل على تنمية قدراته وامكانياته وسيتنافس الأقاليم مع بعضهم ومع سعة التنقلات والتجارة وتعميق الوحدة الوطنية لانه لن يشعر احد في  ظل الدولة الاتحادية انه مغبون سيكون هناك شراكة في السلطة والثروة وهذا طموح أبناء الشعب اليمني وهذا ما توافق عليه اليمنيون وكل القوى الوطنية في مؤتمر الحوار الوطني الشامل ولا رجعة عن ذلك لان الانفصال يؤدي الى كوارث والوحدة الاندماجية أدت الى تشققات وآلام أيضا.

ما تقييمكم للدور الذي تقوم به دول التحالف في دعم الشرعية؟

من لا يشكر الناس لا يشكر الله، لاشك ان دور التحالف العربي كان أساسيا وفاعلا في استعادة الأمل للشعب اليمني بعد ان أعلنت ايران عبر أحد مسؤوليها ان صنعاء العاصمة العربية الرابعة سقطت بأيديهم، وأعلنوا ذلك في حالة انتشاء وزهو، معتقدين بذلك انهم قد سيطروا على الجزيرة العربية من الشرق العراق وبلاد الشام ومن الجنوب الغربي اليمن.. وإذا بعاصفة الحزم تعصف بهم كموقف عروبي حاسم وسريع قامت به المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وبمساهمة فاعلة من دولة الامارات العربية المتحدة وبقية دول التحالف العربي، هذا الدور كان كبيرا وفاعلا سيخلده التاريخ وسيكتب بصفحات ناصعة.. ونأمل ان يستمر هذا التنسيق على مستوى أعلى وأكبر للوقوف أمام المشروع الفارسي الذي يطمح في السيطرة على المنطقة العربية وهو مشروع يحمل حقدا على كل ما هو عربي ومسلم، ونقدر لهذه الدول هذا الموقف الأخوي العروبي، كما نثمن عاليا دور المملكة العربية السعودية وهو الدور الرئيسي والكبير في إنجاح عودة البرلمان وانعقاد جلساته، وما قدمته من تسهيلات لتحركات أعضاء المجلس وتوفير كل الوسائل التي سهلت وساعدت عملية إنجاح انعقاد الدورة البرلمانية في مدينة سيئون، ولا يسعنا إلا ان نكرر جزيل الشكر للمملكة العربية السعودية ملكا وولي عهد وحكومة وشعبا على هذا الدور الكبير والموقف الأخوي الصادق تجاه اشقائهم في اليمن.

مواضيع متعلقة

اترك رداً