الحوثيون يحولون أحياء العاصمة صنعاء الى ثكنات ومستودعات للأسلحة والمتفجرات

img

الأخبار الرئيسية تقارير 0 km HS

سبتمبر نت / تقرير –  عبدالله طربوش

حولت مليشيا الحوثي الأحياء المدنية المكتظة بالسكان في العاصمة صنعاء إلى ثكنات مسلحة ومخازن للأسلحة والمتفجرات، حولت المنازل والمدارس، و دور العبادة إلى مخازن أسلحة ومصانع لتصنيع المتفجرات والألغام التي تستخدمها في حربها على الشعب اليمني منذ انقلابها في 21 سبتمبر 2014.

وكشفت مصادر خاصة لـ»سبتمبر نت »، عن معلومات خطيرة حول انفجار مدرسة الراعي للبنات في حي سعوان شرق العاصمة صنعاء.

وقالت المصادر إن معمل صناعة المتفجرات المحلية الذي انفجر داخل حوش مدرسة الراعي للبنات كانت المليشيا الحوثية قد أقتطعته من مباني المدرسة وفتحت له باباً سرياً مستخدمة الطلاب دروعاً بشرية، وأن الانفجار لم يكن في هنجر بجوار المدرسة كما قيل.

وخلفت التفجيرات مقتل 18 مدنياً وجرح 100 مدني معظمهم من الطالبات إضافة إلى الأضرار التي تحدثها التفجيرات لممتلكات المواطنين بسبب استحداث مستودعات ورش الألغام والمتفجرات وسط الأحياء السكنية وتخزين الأسلحة في المدارس والجامعات ودور العبادة.

 

جريمة ضد الإنسانية

دعا وزير حقوق الإنسان الدكتور محمد عسكر، اللجنة الوطنية للتحقيق بادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، إلى القيام بواجبها وكشف مرتكبي جريمة سعوان للرأي العام وتقديم ملفاتهم للقضاء.

واتهم عسكر مليشيا الحوثي بوضع معامل ومصانع لمواد خطيرة ومتفجرات في الأحياء السكنية وسط العاصمة، مشيراً الى أن ما تقوم به مليشيا الحوثي الإرهابية من تفخيخ للشوارع من خلال وضع الأسلحة وورش تصنيع الألغام والطائرات المسيرة بين السكان المدنيين يعد جريمة ضد الإنسانية.

ردود وإجابات دولية نفت مزاعم المليشيا الانقلابية وأحبطت حملتها التي تسعى لها في تجنيد أكبر قدر ممكن من المواطنين، مستغلة العواطف والمشاعر الإنسانية في استدراجهم والزج بهم في الجبهات.

وأضاف في سلسلة تغريدات على حسابه في «توتير» أن المدنيين هم أغلب ضحايا المليشيا الانقلابية، حيث تقوم المليشيا الانقلابية بوضع معاملها ومغامراتها الخطرة في الأحياء السكنية، مشيرا إلى أن مليشيا الحوثي تنتهز أي فرصة لاتهام الآخرين بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان وهي من صُنع أيديها الآثمة سواءً كانت بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

 

انفجار لا قصف

كل المؤشرات والأخبار الواردة من منطقة سعوان في العاصمة المحتلة صنعاء تؤكد أن ما جرى الأحد الماضي هو انفجار لمواد مشتعلة، كانت مخزنة داخل الهنجر، يقول البعض أنها أسلحة والبعض يتحدث عن ورشة لتصنيع وتفخيخ الطائرات المسيرة.

كعادتها تسارع مليشيا الحوثي بعد كل حادثة في صنعاء إلى توظيفها سياسياً وعسكرياً من خلال اختراع الافتراءات ونفي التهمة عن نفسها والقائها باتجاه الشرعية والتحالف العربي، كما حدث في حادث انفجار سعوان يوم الأحد الماضي، شرقي العاصمة صنعاء الذي أودى بحياة 11 طالبة وعشرات الجرحى.

المتحدث الرسمي التحالف العربي، العقيد تركي المالكي، نفى أي صلة للتحالف بالانفجار، وقال: إن طائرات التحالف لم تنفذ اي عملية في العاصمة صنعاء الأحد الماضي، يوم وقوع الانفجار.

وطالب المالكي المنظمات الدولية التي تتواجد في صنعاء بتوضيح ملابسات الحادث، مشيراً إلى ان جماعة الحوثي تعمل على انشاء ورش لصناعة الألغام ومخازن لتخزين الأسلحة داخل الأحياء السكنية في العاصمة وغيرها من المدن.

 

مواقف دولية

أكدت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ليزا غراندي، بأن الحادث كان انفجاراً داخل المنطقة وليس استهدافاً جوياً.

وقالت في بيان صحفي، إن حماية السكان والبنية الأساسية المدنية هي مبدأ أساسي في القانون الإنساني الدولي، وذكرت أن تلك المبادئ تُنتهك.

ونشر نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع مرئية التقطها مواطنون توثق لحظة انفجار سعوان والذي حدث بعد تصاعد كثيف للدخان من داخل أحد الهناجر واندلاع نيران وعدد من الانفجارات الصغيرة، ولم يسمع أية اصوات للطيران او صواريخ لحظة الانفجار، ما يؤكد أن الحادث ناجم عن انفجار مخازن للأسلحة او معمل لتجميع الصواريخ او الأسلحة الكيماوية.

 

حرج أممي

ورغم تصريحات المتحدث باسم الأمين العام إلا أن الكاتب الصحفي عارف ابو حاتم أكد في تغريدة له على تويتر أن الأمم المتحدة تشعر بالحرج من تسمية الحوثيين كمجرمي حرب يقتلون المدنيين في اليمن.

وقال أبو حاتم في تغريدته: «الأمم المتحدة قطعت أرزاق الناشطين والناشطات وقالت إن ما حدث في سعوان ناتج عن انفجار في مستودع يعني انفجار في ورشة تصنيع ألغام ومتفجرات لكنها محرجة من أن تدين الحوثي بشكل مباشر».

من جهته قال أحمد نبيل لـ»سبتمبر نت »: «الحوثيون يصنعون المتفجرات ويخزنونها وسط الاحياء السكنية في العاصمة المحتلة صنعاء وكل عام يستعطفون المجتمع الدولي كما حصل في العام الماضي من تفجير احد باصات المدارس في صعدة، وبالأمس فجروا مدرسة في سعوان ليقولوا للمجتمع الدولي أنهم مظلومون».

 

‏حقيقة انفجار سعوان

ونشر الصحفي كامل الخوداني في صفحته في تويتر حقيقة انفجار سعوان بصنعاء في عدد من التغريدات أكد أن الانفجار ناتج عن خطأ لأربعة خبراء تطوير أسلحة كانوا يقوموا بإعداد مواد شديدة الانفجار تزود بها رؤوس الصواريخ تم نقل ورشة التصنيع هذه من بني حشيش الى سعوان بتوجهات من دجال مران ووضعها جوار المدرسة بحي سكني حتى لا يتم استهدافها.

وأضاف: «عند حدوث الحريق هرعت كل سيارات الاطفاء محاولة إخماد الحريق دون فائدة عقب الانفجار حضرت وحدات امنية وضربت حاجزاً أمنياً حول المنطقة ومنعت التصوير وصادرت تلفونات كل من كانوا يقومون بالتصوير كما ارسلوا نساء لتفتيش نساء الحي ومصادرة تلفوناتهن».

واشار الخوداني الى ان المليشيا الحوثية احضرت بعدها وحدة خاصة قامت بالتنظيف واخذوا عدداً من سكان الحي وطلبوا منهم الشهادة بإن الانفجار ناتج عن قصف جوي كما طلبوا من ادارة المدرسة المتضررة حشد الطلاب للقيام بوقفة احتجاجية تندد بقصف الطيران لمدرستهم ومازال الطوق الأمني حتى اللحظة، ومنع اقتراب اي شخص او التصوير حتى يتم الانتهاء من تنظيف المكان كون المكان مليئ بالقذائف والشظايا وصواعق القنابل».

وأكد الخوداني أن الطالبات المتوفيات توفين نتيجة التدافع من ادوار المدرسة والبعض سقطن ويلاحظ على وجوه واجساد البعض منهن كدمات بعد سقوطهن بين سلالم المدرسة، كما استشهد بعض الاشخاص رجالاً ونساء وأطفالاً من الحارة، لكن الحوثيين قاموا بالتركيز على الفتيات الصغار على اساس ان هؤلاء الفتيات طالبات في المدرسة قتلوا الطالبات ودمروا المنازل والان يتاجرون بدمائهم وانساق الكثير خلفهم وصدق المثل القائل يقتلون القتيل ويمشون في جنازته.

 

فضح المليشيا

واطلق صحفيون وناشطون حقوقيون وسم #الحوثيين_يقتلون_الطالبات لكشف كذب المليشيا الحوثية وفضحها.

ولقي تفاعلاً كبيراً في التغريدات والفيديوهات المرفقة لتوضيح الانفجار الذي وقع في هنجر تخزين المتفجرات وسط حي سكني، وطالب المتفاعلون الإعلاميين الناشطين الداعمين للشرعية توضيح ذلك بالبرهان للرأي العام الداخلي بدل من ترك المجال للحوثي يتاجر بالحادثة كونها قصف طيران ويبرئوا أنفسهم لتأليب الشعب ضد الشرعية والتحالف.

 

كذب الحوثي

مستشار وزير الدفاع يحي ابو حاتم أكد ان «الفيديو المتداول يكشف مدى كذب جماعة الحوثي الإرهابية واستغلال ما حدث في تشويه سمعة الشرعية والتحالف ومن هنا نطالب المجتمع الدولي إلى القيام بمسؤولياته تجاه ممارسة هذه السلالة الإرهابية وتحويل الأحياء السكنية إلى ورش لتخزين الأسلحة»؟

الطالب احمد صالح قال لـ»سبتمبر نت»: «هذا مصنع أسلحة للحوثي ورغم الإشاعات على أنه قصف جوي، لكن الفيديو يكشف ان انفجار من داخل الهنجر هو ما حدث وليس قصفاً جوياً، اتمنى توضيح ذلك للناس والكشف عن المتسبب الحقيقي بهذا الامر».

 

أحداث مشابهة

انفجارات المستودع الحوثي ليست الأولى من نوعها في صنعاء، ففي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، شهد حي «دارس» شمالي العاصمة، انفجارا مماثلا في مستودع حولته المليشيا إلى معمل لتطوير رؤوس الصواريخ والمتفجرات، وخلف أضرارا بالغة بحق المدنيين.

وقائع الحادث يؤكد تورط مليشيا الحوثي نتيجة تكديسها للأسلحة وإنشاء ورش لتطوير الأسلحة داخل الأحياء السكنية بالعاصمة صنعاء، ولم يكن حادث سعوان هو الأول، إذ سبقته حوادث دموية جراء استغلال مليشيا الحوثي لظروف الحرب واستخدام المدنيين كدروع بشرية.

حولت المدارس ودور العبادة إلى قنابل موقوتة بسبب تخزين الحوثيين للأسلحة والذخائر وسط التجمعات السكانية، الأمر الذي ينذر بكارثة مفزعة.

يذكر أن حريقاً هائلاً في مخزن للأسلحة تابع لمليشيا الحوثي في نوفمبر 2017 في سوق شميلة بمديرية السبعين جنوبي صنعاء، التهم عدداً من المحلات التجارية.

كما عثر سكان حي البونية بمديرية التحرير في العاصمة صنعاء في فبراير الماضي على لغم أرضي مزروع وسط الحي، ما أثار قلقهم من أن يكون هناك المزيد من الالغام في الحي.

 

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً