ذكرى عاصفة الحزم

img

افتتاحية ” 26 سبتمبر”

تمر الذكرى الرابعة من انطلاق عاصفة الحزم لدول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة ونحن نتهيأ لمرحلة جديدة من تكثيف إجراءات العمل على الأرض بهدف إنهاء الانقلاب والقضاء على أدوات المشروع الإيراني الخبيث في المنطقة العربية، الذي يسعى وفق أجندته المشبوهة الى زعزعة الأمن والاستقرار وضرب مصالح الأمة واشغال شعوب المنطقة وانظمتها بذلك ومحاولة ايقافها عن أي توجه أو تفكير بالمستقبل.

لقد كان لعاصفة الحزم أثر بالغ الأهمية على اليمنيين حكومة وقيادة وشعبا، فلولا ذلك الموقف الأخوي الصادق من الأشقاء في المملكة العربية السعودية وإلا لذهبت اليمن في مهب ريح طهران التخريبية واطماعها التوسعية في المنطقة في الوقت الذي كانت ايران تعلن ان صنعاء تعد العاصمة الرابعة التي سقطت في سياق المخطط الإيراني.. لكن هيهات لها ذلك.

لم يجد اليمنيون إزاء تلك الغطرسة الإيرانية والتبجح الفارسي بضم صنعاء كولاية تتبع ملالي طهران، إلا أخوة كرام في المملكة العربية السعودية، فكانوا أهل نجدة لإخوانهم في اليمن وأصحاب موقف عروبي، تشكل على اثره التحالف العربي وقواته التي شاركت وتشارك اليمنيين في استعادة الشرعية وانهاء الانقلاب والقضاء على أدوات وعبيد ايران وافشال المخططات الطائفية الخبيثة التي حاولت طهران تنفيذها عبر عملائها وعبيدها كالحوثيين وغيرهم كمشروع يستهدف اليمن ودول الجوار والمنطقة العربية كلها.

ونحن نحتفي بالذكرى الرابعة لعاصفة الحزم، ثمة بشائر كثيرة تحملها الأيام القادمة لتخليص الوطن وابنائه من معاناة الحرب، وفي مقدمة تلك البشائر تحقيق الانتصار على المليشيا الحوثية الانقلابية وفقا لإرادة الشعب وكل القوى الوطنية الحية وهو اجماع على خيار الحسم العسكري في مختلف جبهات القتال وإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وإحلال السلام في البلاد.

وبالرغم من كل المحاولات التي تبديها الحكومة الشرعية وجهودها المكثفة وتنازلاتها الكثيرة من أجل إحلال السلام في الوطن وانهاء معاناة اليمنيين، وبرعاية المجتمع الدولي والأمم المتحدة، إلا ان المليشيا الحوثية الانقلابية تقابل كل ذلك بمزيد من التعنت والصلف، ضاربة بكل القرارات الدولية عرض الحائط، غير مكترثة بالخراب والدمار الذي ألحقته بالوطن ومؤسسات الدولة ومضاعفة معاناة اليمنيين.

لقد نفد صبر اليمنيين من كل تلك المحاولات والجولات والتصريحات المخيبة هنا وهناك للمسئولين الدوليين وللمبعوث الأممي السيد (مارتن غريفيث) كونها لا تلامس واقع الحال القائم الذي يعاني منه اليمنيون ولا تنعكس بالضغط على المليشيا الحوثية لتنفيذ ما اتفق عليه في مشاورات استوكهولم او غيرها.

وامام وضع غير سوي كهذا تظل الجهود المبذولة والترتيبات الجارية لتعزيز قدرات الجيش الوطني القتالية والتدريبية وبناء هذه المؤسسة الوطنية السيادية وفق اسس علمية ومهنية خالصة والمضي قدماً وبدعم ومساندة من الأشقاء في دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية يظل من الأهمية بمكان بحيث يعتبر من الاولويات التي لا مناص منها لإنهاء الانقلاب وتحرير العاصمة، وتطبيع الحياة في انحاء الوطن  واستكمال فرض سلطة الدولة وهيبة النظام والقانون، والقضاء على التمرد والجماعات التخريبية وكل من تسول له نفسه الاضرار بالسكينة العامة والمصالح العليا للوطن ومواطنية،. وهناك الكثير من الاخبار السارة والمبشرة في الجانب العسكري  وساعة الحسم اقتربت اليوم أكثر من اي وقت.

كما ان الأيام القادمة تحمل الكثير من الإجراءات المطمئنة لحلحلة الكثير من الملفات وفي مقدمتها الملف الاقتصادي والذي يشهد تحسنا ملحوظا، خصوصا بعد اعتماد الموازنة التشغيلية للدولة وهذا سينعكس إيجابا على ملف الخدمات العامة وعلى استقرار وتحسن سعر الصرف للريال اليمني أمام العملات الأجنبية..

نثق بأن الخير قادم.. وأن عنوانه الأكبر؛ يمن قوي مستقر متعايش آمن بعلاقات تكاملية مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية وبقية دول مجلس التعاون الخليجي ومحيطه العربي من المحيط إلى الخليج. ويقين لا يحتمل الشك ان أعداء الوطن حتما هم الخاسرون ومصيرهم إلى مزبلة التاريخ.

مواضيع متعلقة

اترك رداً