ســفــراء الخــارج والركــون إلى الدعـمـمـة!!

img

مقالات 0 منصور الغدرة

 

بقلم/ منصور الغدرة

مليشيا الحوثي الارهابية الانقلابية الطائفية، وعبر ثلاث ناشطات، عطلت قرارات مجلس الامن الدولي من تنفيذها ضد جماعتها الانقلابية على شرعية اليمنيين، بل وذهبت إلى العبث في مواقف الدول النافذة في السياسة الدولية، وبمواقف الشرعية الدولية برمتها ومنظماتها الانسانية والحقوقية، وجرها وراء مغالطات مليشياتها الانقلابية، وادعاءاتها الكهنوتية، والسعي في الشرعنة لانقلابها المتكامل الاركان على شرعية اليمنيين، والاستيلاء على مؤسسة الدولة ومعسكرات الجمهورية، ومضيها قدما في شن حرب ابادة وقتل الشعب اليمني على أساس عنصري وسلالي مقيت بدعوى أفكار متخلفة وحقها الالهي في الحكم.

اكثر من خمس سنوات وجماعة الحوثي الكهنوتية السلالية تشن حرباً عنصرية و إبادة جماعية ضد اليمنيين بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.

وفي نفس الوقت تضلل دول الغرب بأن ما تقوم به من جرائم يأتي في اطار التوجه الدولي والغربي تحديداً، في محاربة الإرهاب والأفكار المتطرفة في اليمن والمنطقة العربية، مع انها هي من تصنع وتمارس الإرهاب، وتقتل وتدمر كل شيء يقف أمام أفكارها المتطرفة الإرهابية الرجعية أو تعترض طريق تحقيق هدفها في السيطرة على السلطة..

فإن كانت دوائر صنع القرار في دول الغرب ترى أن الجماعات والتنظيمات الاسلامية التي نصبت نفسها خليفة الله في أرضه ووصية على تطبيق الاسلام وفرض نفسها الآمرة والناهية في الارض وفق مفاهيمها وأفكارها المتطرفة على عامة الناس، هي جماعة إرهابية، فمن الأولى أن تكون جماعة الحوثي التي تدعي حقها في الولاية وأن الحكم حق الهي وحصري لها، منح قبل الف واربعمائة عام من سابع سماء، لفئة تسمى نفسها بسلالة الهاشميين او من يدعون بانهم من( آل البيت) او من نسل البطنين؛ وهو ادعاء مشكوك فيه، ولم يأت دليلا قطعيا، يؤكد أن هؤلاء الكهنوتيين الرجعيين المتخلفين ينتسلون ليس من نسل الامام علي فحسب، وإنما من الهاشميين القريشيين او من النسل العربي الحميري اليمني.

رغم هذا الإرهاب والقتل الذي تمارسه جماعة الحوثي باسم الدين وباسم الحق الالهي في الحكم، إلا ان المليشيا الحوثية الانقلابية الإيرانية في اليمن، وعبر قلة من الناشطات، استطاعت أن تضحك على العالم الغربي وإقناعه بعدم مقدرة الحكومة الشرعية اليمنية في حكم وتأمين خط الملاحة الدولية وطريق التجارة العالمية من الجماعة الارهابية في اليمن؛ وبأن جماعتهن- جماعة السلالة الإمامية- لها مظلومية في اليمن واذا ما تمكنت من السلطة والحكم فهي الوحيدة القادرة على القيام بهذه المهمة ومحاربة الإرهاب، لكن وفق مفهومها الخاص.

وبذلك تمكنت المليشيا من انتزاع تفويض وصك “توكيل” من الدوائر الغربية النافذة في السياسة الدولية من خلال تنفيذ انقلاب على شرعية اليمنيين أولا، ثم شن حرب ابادة وعنصرية طائفية على الشعب اليمني وشعوب المنطقة؛ والتنكيل باليمنيين ايما تنكيل.

والحكومة الشرعية- للاسف- تمتلك جيشاً جراراً من السفراء والناشطين العابرين للقارات.. فهناك مئات القرارات الجمهورية، التي سمعنا جعجعة صدورها، لكن لم نر ذرة طحين.

هناك جيش جرار من السفراء ونواب السفراء وسفراء بلا سفارة، وسفراء غير مقيمين، وسفراء في وزارة الخارجية ومدينة من القنصليات الثقافية والاعلامية والتجارية والتعليمية والطبية.. وهلم جرا.

سرايا وكتائب من السفراء والبعثات الدبلوماسية بلا حصر ولا قيمة ولا فائدة، تعج بها وزارة الخارجية اليمنية، فشلت في تمثيل الحكومة اليمنية ونقل الصورة الحقيقية للخارج والرأي العام العالمي، ومجارات  لوبي الانقلابيين في المحافل الاقليمية والدولية إلى حد أنها عجزت أو أنها استخسرت الدفاع عن الشعب اليمني وشرعيته الذي منحها الثقة لتمثيله أمام الخارج وتعريف العالم والرأي العام الدولي بتلك الجرائم التي ترتكبها مليشيا الحوثي الانقلابية الإيرانية ضد اليمنيين، وتعرية هذه الفئة الباغية الكهنوتية المتخلفة التي تخادع المجتمع الدولي وتتبع سياسة القتل والتدمير في منهجها بهدف الحكم وصولا إلى مفهوم الولاية المزعومة.

فأي فرد او موظف محسوب على الشرعية، يطلق على ما يجري بين المليشيا الانقلابية وبين الشرعية مصطلح طرفي النزاع او اطراف الصراع، أو المسؤول أو القاضي الذي يدعي انه مؤسسة حيادية او انه ملتزم الحياد وهو في نفس الوقت معين من الشرعية ويتقاضى راتبه من الشرعية في الوقت الذي يسميهم الانقلابيون بالمرتزقة والفارين، فضلا عن احالتهم الى القضاء وعقد جلسات محاكمة لهم.. فمثل هؤلاء لا يستحقون ان يبقوا تحت مظلة الشرعية أو يقتاتون معيشتهم ورواتبهم من الشرعية وباسم الشرعية يتحركون، فما بالك ان كان الامر هذا يتعلق بالوزير او السفير أو القنصل أو البرلماني او القائد -عسكري أو مدني- فان أمر ذلك يقتضي الاقالة الفورية والمحاسبة والمحاكمة.

أما إن ظلينا هكذا “مدعممون”، بينما اذان الناس اصابها جعجعة قرارات التعيينات في وزارة الخارجية وتفصيل سفارات بحسب الطلب لأناس يخجلون أو لا يحبذون أن يتفوهوا بكلمة الشرعية، هذا إن لم يكونوا هم من يدافعون ويساعدون او يعملون في صف المليشيا الحوثية الانقلابية وضد الشرعية.

أخيرا يتوجب على الشرعية بقيادة رئيس الجمهورية فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي، اصدار توجيهاته بصرف رواتب جميع المسؤولين والموظفين والنواب والقادة المقيمين في الخارج بالريال اليمني، ووفق السلم الوظيفي في القانون ولائحة الأجور والمرتبات، وايضا التوجيه بعودة كافة اعضاء الحكومة والموظفين واعضاء مجلس النواب وقادة الاحزاب والتنظيمات السياسية الى الاقامة داخل اليمن وممارسة عملهم من المناطق المحررة..

وايضاً تشكيل لجنة لتقييم اداء السفارات والبعثات الدبلوماسية اليمنية في الخارج ومحاسبة المقصرين واقالتهم، واغلاق السفارات التي لا تحتاجها الشرعية اليمنية، على الأقل في هذه المرحلة.. لأن الشعب المقتول بحرب المليشيا والمطحون بسلبية الاداء لبعض مسؤولي الشرعية، ليس لديه سعة صبر أو أذان صاغية أن يستمع فيها للمزيد من قرارات التعيينات، ولم يعد بمقدوره تلقي المزيد من ضربات وصدمات الفشل للشرعية.. ولن يتمكن من القضاء على الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة المغتصبة، ما لم يكن هناك وقفة جادة للمراجعة والمحاسبة والمعاقبة…!

مواضيع متعلقة

اترك رداً