نهاية أزلام إيران تقترب

img

مقالات 0 افتتاحية "26سبتمبر"

 

افتتاحية 26 سبتمبر

تحرير محافظة صعدة معقل رأس الأفعى يعد الهدف الاستراتيجي الماثل أمام أبطال الجيش الوطني المرابطين اليوم على مقربة من مركز مدينة صعدة عاصمة المحافظة، فالانتصارات العظيمة والمتتالية التي يحققها أبطال الجيش في مختلف جبهات القتال على امتداد رقعة هذه المحافظة وتضاريسها الجبلية الوعرة الشاهقة، تؤكد أن استكمال عملية التحرير وإعلان صعدة محافظة محررة، بات هدفاً ليس ببعيد سيتحقق في وقت قريب بإرادة وعزيمة ابطال الجيش الوطني الذين باتوا يحكمون السيطرة التامة على سلسلة جبال رشاحة وشيران المطلة على مركز مديرية كتاف والقاطعة للخط الدولي المؤدي لمدينة صعدة.

إن محافظة صعدة التواقة للخلاص باتت مطوقة من كافة الاتجاهات، واصبح علم الجمهورية اليمنية يرتفع بكل عزة وشموخ في قممها العالية وتنتكس أعلام وأحلام الإمامة الكهنوتية، وتلك هي الرسالة الواضحة التي يسطر حروفها وينسج خيوطها ابطال الجيش الوطني على تباب وقمم صعدة لترفرف رايات “اليمن الجمهوري” عالية في سماء الوطن، معلنة تباشير النصر القريب التي سيزفها الجيش الوطني لأبناء الوطن التواقين في كل مكان من ترابه الطاهر للخلاص وتحقيق الانتصار وإنهاء الانقلاب والقضاء على المليشيا الحوثية الانقلابية الإرهابية المدعومة من إيران، وذلك لن يتحقق كما أثبتت الوقائع على الأرض أو في المباحثات السياسية إلا باجتراح المزيد من الانتصارات الحاسمة من قبل الجيش وتخليص أبناء شعبنا من تلك الفئة الباغية وجرائمها البشعة بحق اليمنيين والتي طالت كل شيء دون الاعتبار لتعاليم ديننا أو للقيم الإنسانية والقوانين والمواثيق والعهود والاتفاقيات.

إن المقاتلين اليوم في مواقع الفداء والعزة والكرامة، مصممون بإرادة وطنية لا تقهر وعزيمة لا تلين وثقة كبيرة بأن النصر سيكون حليفهم طالما الحق في صفهم، وطالما مليشيا الموت والارهاب الدموية التي انقلبت على الدولة، والشرعية، ودستور البلاد والإجماع الوطني المتمثل في وثيقة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، بل وعلى كافة التقاليد والأعراف اليمنية ما تزال سافرة في غيها في ظل مشروعها الظلامي الذي لا شك سينهزم عاجلا غير آجلٍ. وما حدث في حجور من استكبار وحرب إبادة طالت البشر والشجر والحجر وأحرقت الأخضر واليابس ولم تستثن شيئاً في تلك القرى التي لا ذنب لها سوى أنها أبت أن تسلم إرادتها لغير الله، وأن لا تأتمر إلا لشرع الله ولسلطة النظام والقانون وليس لمليشيا كهنوتية دموية إرهابية وفوضوية منفلتة تمارس القتل والإرهاب بأشكاله وصوره المختلفة بحق اليمنيين دون أن يحرك المجتمع الدولي ساكنا، ماحدث ليس فعلاً نهاية المطاف بل هو نذير بصولاتٍ وجولاتٍ قادمة لن تؤدي إلا إلى النصر الحاسم للجيش الوطني، فالخراب والتدمير وإحراق الأرض وزراعة حقول الألغام وقتل الاطفال والنساء والمواطنين الأبرياء بشكل يومي هو مشروع الموت الذي تجيده المليشيا الحوثية الإرهابية وتتفنن في تنفيذه وإخراجه تلبية لنزعتها المريضة وطاعة لأسيادها في طهران وتقربا لملاليها في “قم” واستناداً إلى تراثها التاريخي منذ الهادي مروراً بعبدالله بن حمزة والمطهر شرف الدين وخلفائهم القتلة من آل بدر الدين الحوثي.

لقد نفد صبر اليمنيين على هذه النزعة الامامية الدموية التي أبت إلا ان تستمر في غطرستها وإرهابها ضد اليمنيين منذ ما يزيد عن ألف عام، ولم يعد هناك صبر لمنحها مزيد من الفرص كي تراجع نفسها وتقبل بما أجمع عليه اليمنيون، وأن تنصاع للقرارات الدولية الملزمة بتسليم السلاح والانسحاب من المدن وإنهاء الانقلاب وإحلال السلام.

نعم لم يعد اليمنيون يطيقون أكثر مما حل بهم من قبل هذه الجماعات الحوثية الإرهابية، فالأيام القادمة ستشهد بكل تأكيد متغيرات كثيرة، وسيستعيد المواطن حريته ويعود للوطن أمنه واستقراره، وتأتي عودة وزير الدفاع الفريق الركن/ محمد علي المقدشي ولقائه بقادة الجيش مطلع الأسبوع بمحافظة مأرب في هذا السياق، والجيش الوطني اليوم على اهب الاستعداد والجاهزية لخوض معركة الحرية والكرامة والخلاص من الكهنوت واستكمال تحرير ما تبقى من المناطق الواقعة تحت قبضة المليشيا الحوثية.

فأملنا بالله كبير وثقتنا بعدالة قضيتنا تجعلنا نؤمن بأن الانتصار للحق قادم وقريب وأن الشر منهزم رغم كل ما يحدث، كما وأن ثقتنا بقيادتنا السياسية والعسكرية كبيرة بحجم الكون، فالحوثيون بجرائمهم التي تقشعر لها الأبدان يحفرون قبورهم بأيديهم، وما على اليمنيين جميعاً أحزاباً وقوى سياسية ووطنية واجتماعية إلا توحيد صفوفهم ومساندة أبطال الجيش الوطني، وتوجيه كل طاقاتهم وإمكانياتهم في سبيل هدف واحد وهو إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة والقضاء على هذه الجماعات الكهنوتية ومليشياتها الإرهابية.

وعلى الجميع أن يدرك أن ما حدث في حجور ليس نهاية المطاف، فالحرب قائمة وتحرير حجور وكل المناطق اليمنية الواقعة تحت سطوة المليشيا قادم لا محالة، وهذه مهمة الجيش الوطني الذي يخوض اليوم في أكثر من جبهة معركة تحرير الوطن بأكمله.

مواضيع متعلقة

اترك رداً