التشكيلي الشاب عبدالله الخليفي لـ«26 سبتمبر نت »: الفن رسالة سامية لقراءة الواقع  بريشة مبدع

img

ثقافة وفن 0 km HS

26 سبتمبر / حاوره – صالح مساوى

 

تزخر محافظة شبوة بالعديد من الفنانين والمبدعين في مجالات مختلفة، وبرز الكثير منهم في مجال الفن التشكيلي، والانشاد والتصوير والمسرح والإخراج وغيرها من الفنون، و يبقى التهميش وضعف الدعم الرسمي وعدم تسليط الأضواء على هذه المواهب، من قبل وسائل الإعلام، عقبة أساسية في طريق الكثير من أصحاب هذه المواهب، وبرغم الصعوبات التي حاصرت الكثير من مواهب المحافظة وخاصة جيل الشباب، استطاع البعض منهم أن يشق طريقه في عالم الإبداع ويخطو خطوات كبيرة في مجال الفن والإبداع ولم تستطع تلك العراقيل أن تثنيه عن هدفه.

صحيفة «26 سبتمبر» التقت المبدع الشاب عبدالله بن زبن الله الخليفي الذي استطاع أن ينهض من حطام هذا الواقع الذي يعيشه الوسط الفني في شبوة، ويحقق قفزات نوعية في مجال الفن التشكيلي وأجرت معه الحوار التالي:

 

*  نود أولا أن تعطي موجزا لقراء «26 سبتمبر» عنك وعن بدايتك مع الفن التشكيلي؟

في البداية أشكر «26سبتمبر» على إتاحة الفرصة التي أن دلت على شيء إنما تدل على اهتمام الصحيفة بالفن التشكيلي في محافظة شبوة، أنا عبدالله زبن الله علي الخليفي من محافظة شبوة مديرية عتق، دبلوم عالي لغة انجليزية جامعة عدن.

بداياتي مع الفن التشكيلي كانت موهبة منذ الصغر عندما كنت أدرس في بداية مراحلي الدراسية، ومع الأيام والسنين تطورت هذه الموهبة لدي ولله الحمد حتى وصلت لما وصلت إليه اليوم.

 

*  في مختلف مجالات الفن لديه اهتمامات فنية معينة، كفنان تشكيلي؛ ماهي اهتماماتك؟ ومالقضايا إذا صح التعبير التي تعالجها أو تناقشها بريشتك؟

لدي اهتمام كبير برسم الشخصيات كالأصدقاء والفنانين والشخصيات السياسية والاجتماعية وغيرها، وأيضا الرسوم التعبيرية والاجتماعية التي تحاكي وتلامس هموم المجتمع، وتطرق باب الواقع الذي يعيشه المجتمع في شبوة.

 

*  أعمالك جميلة وهادفة، لكن لابد أن يكون لديك عمل تفخر فيه؛ ما هو هذا العمل ؟ وهل لك مشاركات أو أقمت معارض فنية من قبل؟

أنا لا أفخر بعمل معين ولكن أرى كل أعمالي ورسوماتي سواسية و كلها أفخر بها ولله الحمد، لدي مشاركات في العديد من المعارض على مستوى محافظة شبوة، كما شاركت في مهرجان صيف صنعاء السياحي 2014، وأتمنى أن أقيم معارض خاصة بي في المستقبل.

 

* ماهي الصعوبات والعوائق التي تقف اليوم في وجه المبدع أو الفنان الشبواني بشكل عام؟ وماهي الحلول والمعالجات برأيك للنهوض بالواقع الفني في شبوة؟

هناك الكثير من العوائق والصعوبات التي تقف في طريق الإبداع والمبدعين في شبوة، من ضمنها عدم اهتمام ورعاية السلطة المحلية ومكتب الثقافة ومنظمات المجتمع المدني للفنان التشكيلي الشبواني وعدم توفر الإمكانيات المادية والمعنوية التي تساعد الفنان في عمله، وافتقار المحافظة لأبسط مقومات هذا الفن، وكل الفنانين الموجودين اليوم في شبوة يجلبون ما يحتاجون له في أعمالهم الفنية من المحافظات المجاورة.

ولأجل النهوض بالواقع الفني في شبوة لابد من خلق مساحة وبيئة خصبة مناسبه لهذا الفن الإنساني الجميل، حتى يعبر الفنان عن إبداعه بشكل سليم وصحيح لأن الفن هو رسالة هادفة تعكس هموم وواقع حياة المجتمع في شبوة، ولابد أن تتوفر كافة الشروط المساعدة ليؤدي رسالته على أكمل وجه.

 

* ماهي رسالتك لوزارة الثقافة؟

وزارة الثقافة عليها النظر للفنانين التشكيليين بعين الاعتبار وخاصة في محافظة شبوة التي يعاني مبدعوها في شتى المجالات قلة الاهتمام والدعم، ونطلب من وزارة الثقافة أن تقوم بدورها الملقى على عاتقها، لتنشيط الحياة الفنية والثقافية ودعم جهود الشباب والفنانين وتشجيعهم، وصقل مواهبهم بإقامة المعارض والدورات التدريبية والتنشيطية، وإعطاء محافظة شبوة نصيبها من البعثات الدراسية للخارج في هذه المجالات، وتوفير احتياجاتهم الفنية وعدم التمييز بينهم.

 

* نصيحتك للشباب المهتمين بمجال الفن التشكيلي؟

نصيحتي للشباب الذين لديهم مواهب في الرسم أن يعملوا على تنمية مواهبهم وأن لا يتوقفوا مهما كانت العوائق بل يستمروا وفقا للإمكانيات المتاحة لهن، وأن يستغلوا كل فرصة وكل مناسبة وكل خبرة لديهم لتطوير مهاراتهم وخبرتهم، ولابد للمبدع والفنان أن يواجه صعوبات في طريقة، والحل ليس أن يتوقف بل الصبر وإظهار روح التحدي حتى يتغلب على المشكلة التي تواجهه.

 

* ماهي أمنياتك وطموحاتك المستقبلية؟

أتمنى أن يحل السلام والأمن في ربوع الوطن، ويعود الناس إلى حياتهم الطبيعية، كما أطمح إلى المشاركة وتمثيل محافظتي شبوة في مهرجانات ومعارض على مستوى بلادنا وعلى مستوى البلدان العربية والاجنبية.

* كلمة أو رسالة تود أن تقولها في نهاية اللقاء؟

أحب أن أوجه في نهاية اللقاء كلمة شكر وعرفان لـ»26 سبتمبر» على اتاحة هذه الفرصة للحديث عن هموم الوسط الفني في شبوةً، كما أحب ان أوجه رسالة لكل الفنانيين التشكيلين بأن الرسم هو رسالة سامية لتوصيل أفكار جديدة وإظهار واقع نعيشه ويعيشه المجتمع، سواء على مستوى المحافظة أو المنطقة أو المجتمع الذي يعيش في نطاقه، وليس مثل ما يظن البعض بأنه مجرد تسلية وعبث بالوقت.

مواضيع متعلقة

اترك رداً