حَجُوريـــون في مهمة وطنية

img

مقالات 0 عبدالخالق عطشان

بقلم/ عبدالخالق عطشان

 

مما لاشك فيه أن‏‎ الحوثي لم يفشل في إرهابه ضد حجور ولكنه مازال مستميتا معزِزا قواته في حصارها وقضم أطرافها وستضاعف المليشيا الحوثية من استخدامها للصواريخ البالستية خشية من كسر أنفها على صخور حجور وتبعثر هيبتها بين القبائل ولو كان للحوثيين قنبلة نووية او سلاح كيميائي فستستخدمه لذات السبب.. وبشكل عام فلن تنته – المليشيا- أيضا من جرائمها ولن تُبدل ثوبها الإجرامي ولن تتخلى عن عقيدتها الإجرامية وعن منهجها التدميري ووسائلها التنكيلية لأنها عصابة لا تحتكم لدين ولا لقانون ولا تؤمن إلا بوجودها كجماعة استعلائية استبدادية وتكفر بالآخرين لإنهم يؤمنون بحقهم الإنساني في العيش بحرية وعزة ولا غرابة مطلقا في هذا الإجرام السلالي، فالمليشيا الإمامية انقلبت على الله ورسوله والدستور والنظام والقانون والمواثيق الدولية والمعاهدات الإنسانية وليس أدل على ذلك إلا أن هذه المليشيا تعتبر نفسها مميزة ومفضلة على بقية الشعوب وانها تكفر بالديمقراطية والشورى وتؤمن بحكم الغصب والبغي والسلالة.

على الرغم من أن قيادة المليشيا الإمامية ليست إلا مجموعة من الكهنة و السحرة أرهبت البعض واستخفت بهم فانساقوا خلفها الى برك الموت، وإنها _المليشيا- تفوقت على التنظيمات الإرهابية في تعدد وسائلها الإرهابية وفاقتها في قبح إجرامها وأن إرهابها طال الفكر والمعتقد بعد أن نال من الأبدان تنكيلا وقتلا وتسعى بإرهابها لإعادة الجاهلية -لا أقول جاهلية ما قبل الإسلام وإنما جاهلية ما قبل التاريخ- إلا أن سحرها لن يدوم طويلا فيوما سيفرح اليمنيون برحيلهم كقطعان ضباع مثخنة بالجراح تأكل جراحها وتلعق دمها حتى تهلك.

المضي في انهاء خطر المليشيا لن يكون باستمرار الحوارات فالفشل هو عنوان، ونتيجة اي حوار مع المليشيا الانقلابية بل هو حقيقة تاريخية أكدتها الأحداث والوقائع منذ وصول سيد المليشيا الأول لليمن ورغم هذه الحقيقة إلا أن فرط حسن النية عند الشرعية وتعاطيهم الممل والمخجل والمخِل مع نصائح الامم المتحدة وآرائها للجلوس مع الانقلابيين هو ما يعجل بالفشل ويزيد في المعاناة ويفاقم الحالة الإنسانية .

‏‎الدجل والخرافة أساسيات قامت عليها العصابة الحوثية والبطش والإجرام وسائل ثابتة لتمدد العصابة والجهل والفقر والمعاناة نتائج حتمية لممارسات العصابة الحوثية غير أن العصابة لم تنطلق بجرائمها بهذه السرعة إلا بالتواطؤ الأممي والتعاون الإقليمي معها واستغلالها لخلافات من يقاومونها فالأمم المتحدة لن تدين المليشيا في أي حدث ارهابي تمارسه ضد الأبرياء فهي متخصصة في التصريح بقلقها من جرائم المليشيا وإن ضاعفت المليشيا من اجرامها فالأمم المتحدة تزيد من جرعة قلقها فتُصرِح بأنها تشعر بالقلق الشديد وفي اقصى تصريحاتها فإنها تساوي بين خطأ التحالف والشرعية وخطايا الانقلابيين.

‏‎‏‎‎‎‎الزيارات التي يقوم بها المبعوث الدولي ووزير خارجية بريطانيا لا تنهي تمردا والتصريحات لا تزيل كارثة.

في اليمن.. الوضع اليقيني هو أنه يوجد شرعية معترف بها وتمرد وانقلاب من قبل جماعة لا تعترف بنظام ولا قانون انقلبت على الجمهورية والمواثيق الدولية والمبادئ الإنسانية فأفرزت فوضى عارمة وخرابا يتنامى وكارثة إنسانية تتفاقم يوما عن يوم فيجب ألا يقل موقف أممي أو بريطاني عن الإسراع في تنفيذ قرار2216، لِم لا يتحدث ‏‎الوزير البريطاني والمبعوث الدولي وغيرهم صراحة عن سبب الكارثة الانسانية؟

لِم لا يتحدثون دونما تلكؤ عن المتسبب في عرقلة الاتفاقات المبرمة مع المليشيا؟

لِم يجمعون بين المليشيا والقوات الشرعية وضرورة خروجهما من الميناء ؟

على قيادة الشرعية أن تتيقن بأن جريفيت لا يُنتَظرُ منه إلا مزيد من المماطلة والرخاوة ومنح وقت بدل ضائع للحوثيين أكثر من الوقت الأصلي الذي مر منذ انقلابهم والا تظل قيادة الشرعية تتعاطى مع خطط وآراء الأمم المتحدة وهي تعلم مدى خطورتها وهذه ليست من الديبلوماسية في شيء وإنما خضوع لا مبرر له يقود دوما لمزيد من الابتزاز والارتهان.

أخيرا الإشادة بصمود حجور قد يمنحها ثباتا زمنيا لفترة بسيطة ومكانيا لفترة اقل نتيجة لحجم الإجرام الإمامي وتعزيزاته لكن الإشادات لن تفك حصار حجور ولن تخفف من معاناة اهلها ولن يفك الحصار ويكسر انف المليشيا غير الزحف البري للجيش الوطني لنجدتها وتواصل الطيران للتمهيد لذلك وضرب التعزيزات والدعم اللوجستي المستمر وغير هذا فضحك على الدقون ومعاناة وقتل وتفجير وتهجير وتدمير ولا ينفع الشجب حينها و‏‎الموقف الدولي الحازم يستمد حزمه من حزم الشرعية وقوة قرارها وثبات مواقفها و تفعيل هيبتها في المناطق التي حررتها وتحكمها في جميع مكوناتها وتحركاتها النشطة الدائمة في اروقة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، ومن يعين الحوثيين على عرقلة اي اتفاق هي الأمم المتحدة بتراخيها في تنفيذ قراراتها ويجب ان يدرك فريق الشرعية انه مهما تفاوضوا مع العصابة الإمامية فإن الحل معها ما قاله ابو تمام:

السيف أصدق انباءً من الكتبِ: في حدهِ الحدُّ بين الجد واللعبِ .

مواضيع متعلقة

اترك رداً