محافظ الجوف:  الشعب اليمني لن يفرط بجمهوريته ومكاسبه الوطنية وتضحيات أبنائه (حوار)

img

اللواء العكيمي محاقظ الجوف رئيس اللجنة الامنية

الأخبار الرئيسية حوارات 0 km HS

26 سبتمبر /  حاوره – محمد حسن شعب

معارك عنيفة تخوضها قوات الجيش الوطني في محافظة الجوف لطرد المليشيا السلالية الحوثية المنتشرة من البقع شمالاً والخنجر وحتى مديرية برط ومديرية خب والشعف التي تشكل أكثر من ثلث محافظة الجوف وترامي أطرافها إلى تخوم عدد من مديريات صعدة الواقعة إلى الشمال والشمال الغربي من الجوف.

«26سبتمبر» زارت جبهات محاور الجوف القتالية والتقت محافظ المحافظة قائد محور الجوف اللواء/ أمين العكيمي، الذي أجاب على أسئلتنا وأطلعنا على مستوى التقدم في معركة تحرير المحافظة من مليشيا الانقلاب الحوثية، فإلى نص الحوار:

 

  • اللواء/ أمين العكيمي محافظ محافظة الجوف قائد المحور بداية نود أن نطلع على صورة شاملة عن آخر المواجهات داخل مديرية خب والشغف وعن الانتصارات التي تحققت وتتحقق في الآونة الأخيرة؟

مرحبا بكم وبصحيفة 26 سبتمبر ومن خلالكم نحيي الشعب اليمني جميعاً، ومن خلالكم نرفع التحايا للقيادة السياسية ممثلة بالمشير الركن/ عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، ونائبه الفريق الركن/ على محسن صالح، وللحكومة اليمنية والشعب اليمني الصامد والصابر والثابت المدافع عن الكرامة والوطن والدين، وتحية لأبناء حجور الأبطال البواسل الذين لا يقبلون الضيم، ونحن من هذا المكان المبارك نرفع أسمى التحيات إلى قيادتنا السياسية وإلى قيادة التحالف العربي ممثلاً بالمملكة العربية السعودية وعلى رأسهم جلالة الملك سلمان بن عبد الملك وإلى ولي عهده الأمين محمد بن سلمان على دعمهم السخي ومتابعاتهم المستمرة لنا، وبدورنا نعدهم ونؤكد لهم بالاستبسال والصمود تجاه العدو وجحافله المتقهقرة أمام أبطال محور الجوف ممثلة بألوية المحور وحشودها الأبية الذي يمثلون كافة أبناء الجمهورية اليمنية ويجسدون تلاحم أبطال اليمن.

أما بخصوص الانتصارات التي يحققها أبطالنا ففي الأمس دحرنا أذناب المليشيا المتحصنين والمتخفين في عدد من الجبال منذ نحو أربع سنوات وهم يحفرون الكهوف والخنادق، لكن جنودنا البواسل تجاوزوا وعورة الجبال وتضاريسها وتحصينات العدو سيراً على أقدامهم وأخرجوهم ولوا هاربين غربا وجنوباً، وأبطالنا يتابعونهم بشكل مستمر بدون كلل أو ملل، بعد أن تجاوزوا جبالاً شاهقة ووعرة وتمكنوا من انتزاع النصر من أصعب الأماكن وأكثرها وعورة في محافظة الجوف حتى صارت المعركة الآن في أراضي سهلة يسهل على القوات دحر المليشيا منها في القريب العاجل.

 

  • هل يمكن أن نحدد الأماكن التي شرحتها؟

حررنا جبال قراء، وجبال الوجف، وجبال الصقحة، وجبال السليلة، وتم السيطرة على البحيرة وسيطرنا على طرق الإمداد من الصقحة، والآن طرق إمداد العدو عبر طريق وادي خب، تحت مرمى مدفعيتنا، وأصبح الآن العدو يتلكأ ويبحث عن طريق إمداد بديلة لكن سنظل مستمرين بالتقدم حتى نستأصله من اليمن بالكامل، فنحن لا ندافع عن الجوف التي حررها ابطال الجيش الوطني الباسل فحسب، بل أننا هنا من الجوف ندافع عن اليمن وعن العرب والعروبة بشكل عام بكل عن الوطن العربي بكامل أراضيه.

 

  • معلوماتنا تقول: إن قوات الجيش الوطني وصلت إلى طريق العقبة الإسفلتي التي تربط محافظة الجوف بالبقع، هل يمكنكم تأكيد هذه المعلومة؟

نحن الآن ملتفون على خط العقبة الذي ذكرت وصار الخط على يميننا وصرنا مسيطرين على اجزاء كبيرة منه، والتفينا من خلفة واتجهنا صوب العدو، وأبعدنا قوات العدو التي كانت تسيطر على الخط، وفي القريب العاجل سنكمل الاماكن المتبقية من المناطق التي لا يزال العدو يتواجد بنيرانه فيها، علماً أن تلك المواقع لا تتجاوز ثلاثة إلى اربعة كيلو متر مربع، كما تمكنا من السيطرة على مناطق واماكن كانت تمنح العدو سيطرة نارية على الخط الدولي و الجبهة احاطت بالعدو كما يحيط السوار بالمعصم، وصار العدو بعيداً كل البعد من سيطرته النارية على الطريق الدولي، ونحن مستمرون في التقدم على الأماكن التي يتواجد فيها، والمليشيا لم يعد تحت سيطرتها إلا خط وحيد وهو هدفنا الذي نتجه إليه.

 

  • هل نفهم من هذا انكم تمكنتم من السيطرة على أسلحة العدو؟

نعم استولينا على أسلحتهم وتحولت إلى نحورهم، والأسلحة التي استولينا عليها موجودة وأيضاً مجموعة من الأجهزة الخاصة بالاتصالات اللاسلكية، ولا تزال صالحة للاستخدام، كما استولينا على معدات شق كان يستخدمها الحوثيون وهي موجودة ومعطوبة ونخطط لإصلاحها واستخدامها في شق طرق للمواطنين بما يخدم المصلحة الوطنية.

 

  • كيف معنويات أبطال الجيش الوطني كما تلمسها وتراها يومياً كقائد للمحور؟

معنويات الأبطال عالية لم يسبق لنا أن وجدناها لدى جيش من قبل حيث رأيناهم وهم يتصورون في قمم الجبال الوعرة، ويجمعون المواد الغذائية التي تركتها المليشيا الحوثية خلفها عند فرارها، والتي اكتشفنا أنها من إمدادات المنظمات الإغاثية العالمية التي سخرها الحوثة لمليشياتهم، وحرموا منها المواطنين، لكننا سنعيد توزيع جميع المواد الاغاثية التي عثرنا عليها للمواطنين.

 

  • وماذا عن معنويات افراد المليشيا الانقلابية المدعومة من إيران؟

معنويات مليشيا الحوثي منهارة، ويأخذون أبناء الناس ويجندونهم اجبارياً، ويتركونهم في المتارس بدون أن يتركوا لهم أطقم أو عربات نقل كي لا يفروا بها.

 

  • هل شكلت وعورة السطح وتضاريس الجبال الوعرة عائقاً أمام الجيش الوطني؟

في الفترة السابقة شكلت الكهوف ملاذاً للحوثيين، ولكننا رأينا في الأمس أن الخنادق التي حفرتها الحوثة كهوف تشبه كهوف العصور الوسطى، أقتحمها ابطالنا بسهولة، علماً أن الشهداء الذين سقطوا من جيشنا الوطني هم ضحايا الألغام التي زرعتها المليشيا في ثكناتها قبل فرارها منها، بمعنى أن المليشيا لم يقفوا ليقاتلوا إلا القليل منهم، والاصابات التي نالت من افرادنا، نجدها جراء الألغام المزروعة، وليست جراء اشتباكات أو التحام وقتال مع مليشيا الحوثي التي انهارت قواتها امام بطولة وإصرار ابطالنا.

 

  • تمثل لألغام معضلة أمام جيشنا الوطني، هل يمكن استخدام قنابل ارتجاجية لتفجيرها وتسهيل تقدم أبطال الجيش؟

قيادة التحالف أبدوا استعدادهم لمدنا بالقنابل الارتجاجية المستخدمة ضد الألغام، وأعطونا منها جزءاً بسيطاً من هذا النوع، وكما تعرف أنه لا يوجد أماكن مفتوحة لاستخدامها، أي: أن اماكن الاشتباك مع الحوثيين اماكن وعرة لا تتناسب مع استخدام مثل هذه القنابل، ذلك من جهة ومن جهة أخرى نحن بحاجة إلى تدريب فرق من المتخصصين بتدمير الألغام بهذه الطريقة، وفي كل الأحوال الشباب متمرسون على الالتفاف على الألغام، وقد تمكنوا من الالتفاف عليها إلى جانب أن لدينا فرق هندسية تقوم بالكشف عن الألغام وانتزاعها.

 

  • برأيكم أمام ما تتعرض له المليشيا الحوثية من هزائم على أيدي أبطال الجيش الوطني، على ماذا يراهن قاداتها في إصرارهم الإجرامي على استمرار هذه الحرب ورفضهم الجنوح للسلم؟

اعتقد أن الحوثيين يراهنون على عامل الوقت لا أقل ولا أكثر علهم يحققون مكاسب سياسية، وهذا امر شبه مستحيل، قدم الشعب اليمني قوافل من الشهداء في سبيل انقاذ الوطن من الممارسات الحوثية الكهنوتية الامامية التي اكتوى منها على مدى الف ومائتين سنة، وعلى الشعب اليمني أن لا يفرط بما حققه من مكاسب، سواءً في ما يتعلق بنتائج الحوار الوطني ومخرجاته، أو بما صدر عن الشرعية الدولية من قرارات، وخاصة القرار 2216 الصادر عام 2015م الذي أكد أن الحوثة مليشيا إرهابية وطالبهم بتسليم السلاح للدولة الشرعية.

كما نؤكد للحكومة الشرعية ممثلة بفخامة الرئيس المشير الركن/ عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، أنّا معهم متمسكون بالقرارات الدولية وبمخرجات الحوار الوطني، ولن نتنازل عنها ولو قيد أنملة، ولن نفرط بالجمهورية والوحدة ومكتسباتنا الوطنية تحت أي ظرف من الظروف.

مواضيع متعلقة

اترك رداً